أرامكو تدرس خصومات سعرية على شحنات النفط

بلغ الخصم الذي تجري مناقشته نحو 9 دولارات للبرميل- الأناضول
تدرس شركة أرامكو السعودية تقديم خصومات على أسعار البيع الرسمية لشحنات النفط التي يجري تحميلها قبالة سواحل سلطنة عمان، في خطوة تستهدف تعويض المشترين عن الارتفاع القياسي في تكاليف الشحن، وفق ما نقلته وكالة "رويترز" عن خمسة مصادر مطلعة على المحادثات.

ومن شأن هذه الخصومات المحتملة أن تساعد أرامكو على استعادة جزء من حصتها السوقية التي فقدتها نتيجة الاضطرابات التي أثرت على شحنات النفط عبر مضيق هرمز.

وتأتي هذه التحركات في وقت تراجعت فيه وتيرة إمدادات النفط السعودية منذ أن أدى الصراع مع إيران إلى إغلاق المضيق فعليًا، بينما رفعت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" الحكومية في الإمارات مبيعاتها بشكل كبير، عبر نقل الخام من الحقول الواقعة غرب الممر المائي الحيوي إلى محطات تصدير خارج المضيق.


وفي هذا السياق، تجري أرامكو محادثات مع عدد من شركات التكرير الآسيوية بشأن خصومات محتملة على أسعار البيع الرسمية، بهدف تعزيز جاذبية خامها أمام المشترين في ظل ارتفاع تكاليف الشحن، بحسب المصادر الخمسة التي طلبت عدم الكشف عن هويتها نظرًا إلى سرية المحادثات.

ومن المتوقع أن تشمل الخصومات، في حال إقرارها، الشحنات المعروضة خلال الأسبوع الجاري للتحميل في النصف الثاني من أكتوبر/تشرين الأول، والتي ستباع عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل سلطنة عمان.

وبحسب أحد المصادر، يبلغ الخصم الذي تجري مناقشته نحو 9 دولارات للبرميل.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، باعت أرامكو شحنات من النفط الخام إلى مشترين آسيويين بعلاوات تراوحت بين 10 و20 دولارًا للبرميل فوق أسعار البيع الرسمية الشهرية، على أساس التحميل قبالة سواحل سلطنة عمان خارج مضيق هرمز، في وقت زادت فيه المملكة حجم الصادرات من الحقول الواقعة داخل الخليج، وفق المصادر.


وتشير بيانات أولية من شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع السفن إلى أن صادرات النفط الخام عبر مضيق هرمز من المقرر أن تبلغ نحو 7.4 مليون برميل يوميًا هذا الشهر، بعدما حوّلت السعودية صادراتها من ميناء ينبع على البحر الأحمر عقب هجمات بطائرات مسيرة ألحقت أضرارًا بخط أنابيب "شرق-غرب".

ولا تمثل هذه الخطوة سابقة بالنسبة إلى السعودية، إذ سبق لها اتخاذ إجراءات لمساعدة مصافي التكرير الآسيوية على مواجهة ارتفاع تكاليف الشحن.

وقبل تضرر خط أنابيب "شرق-غرب"، وخلال الأشهر القليلة الماضية، أتاحت السعودية لعملائها خيار دفع ثمن النفط استنادًا إلى سعر البيع الرسمي لشهر الوصول بدلًا من شهر التحميل، بهدف تعويض ارتفاع تكاليف الشحن الناجمة عن الرحلات الأطول عبر محطة سيدي كرير، بحسب المصادر.