​5 تمارين تمدد بسيطة لمعالجة طنين الأذن

الملايين يعانون حول العالم من طنين الأذن- جيتي
نشر موقع "أي أو  إل" تقريرا للصحفي نيل شو قال فيه إن خمسة تمارين تمدد بسيطة يمكن القيام بها  قادرة على علاج طنين الأذن بحسب ما قاله الدكتور كلينت ستيل  الذي يتمتع بخبرة تزيد عن 30 عاما في مجال صحة الجهاز العصبي، وهو متخصص في تقويم العمود الفقري القائم على وظائف الدماغ.

وأوضح الدكتور ستيل، المقيم في ولاية ماين الأمريكية، أن هذه المشكلة ليست مشكلة سمعية كما يُعتقد عادة، بل هي مشكلة تتعلق بالدماغ. وقال: "إنها في الواقع مشكلة تتعلق بإدراك الدماغ؛ حيث تسمع القشرة السمعية ضوضاء وهمية - عادة ما تكون على شكل رنين - وتُعد هذه علامة على تعرض الدماغ لإجهاد مفرط. فالدماغ لا يتواصل بشكل سليم ولا يعمل بالكفاءة المطلوبة".

إذا كان الطنين الذي تعاني منه من النوع "الجسدي المنشأ" (somatic tinnitus) - وهو نوع فرعي تتغير فيه حدة أو شدة الرنين أو الطنين عند تحريك الرقبة أو الفك أو الرأس أو الكتفين - فإن تمارين تمدد الرقبة والفك يمكن أن تخفف غالبا من حدة الأعراض.


ينشأ الطنين الجسدي عندما تؤدي التوترات العضلية، أو انضغاط الأعصاب، أو خلل وظائف المفاصل في الجزء العلوي من الجسم إلى إرسال إشارات عبر مسارات عصبية مشتركة إلى النظام السمعي في الدماغ. وتشمل المحفزات الشائعة لهذه الحالة ما يلي:

خلل المفصل الصدغي الفكي(TMJ): تشنج عضلات الفك أو مشاكل في محاذاة مفصل الفك.
مشاكل العمود الفقري العنقي: تشنج أو وضعية خاطئة في الجزء العلوي من الرقبة والعضلات القابضة للرقبة.

إجهاد عضلات الجزء العلوي من الجسم: توتر في العضلة شبه المنحرفة (trapezius)، أو العضلة القصية الترقوية الخشائية(SCM)، أو العضلات تحت القذالية (suboccipital) الموجودة عند قاعدة الجمجمة.

تساعد تمارين التمدد الموجهة على تخفيف التشنجات العضلية، واستعادة حركة المفاصل، وتقليل المدخلات العصبية الجسدية التي تزيد من حدة صوت الرنين.

ووفقا لمنظمة "Tinnitus UK" المعنية بطنين الأذن في المملكة المتحدة: "توجد علاقة وثيقة بين بعض مشاكل مفصل الفك (TMJ) وطنين الأذن. فقد أظهرت الدراسات العلمية أن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في مفصل الفك هم أكثر عرضة للإصابة بطنين الأذن. وبالمثل، قد يعاني الأشخاص الذين تعرضوا لإصابة في الرقبة من طنين الأذن أيضا".

"يستطيع بعض الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في مفصل الفك أو الرقبة تغيير شدة الطنين لديهم عن طريق تحريك الفم أو الفك أو الوجه أو الرقبة". يُطلق على هذه الحالة اسم "طنين الأذن الجسدي الحسي (somatosensory tinnitus)".

شرح الدكتور ستيل خمسة تمارين تمدد يقول إنها قادرة على القضاء على الطنين تماما، بدءا بمنطقة الفم.


ثلاثة تمارين لتمدد الفك

قال الدكتور ستيل: "[للقيام بذلك] أفتحُ فكي لأقصى درجة ممكنة لمدة خمس ثوانٍ. ثم آخذ قسطا من الراحة، وأكرر الحركة خمس مرات أخرى، ليصبح المجموع ست مرات [من التمدد]".

بعد ذلك، يقوم الدكتور ستيل بتمديد فكه السفلي نحو أحد الجانبين ثم الجانب الآخر، مع الثبات في كل وضعية لمدة ثلاث ثوانٍ، ويكرر ذلك خمس مرات إجمالا. وأخيرا، وفيما يخص الفك، يقوم بتدليك جانبي الفك أثناء بقائه مفتوحا لمدة 90 ثانية.

ويشير إلى أن هذه التمارين تستهدف مفاصل الفك والعضلات التي قد تؤثر على الضغط داخل الأذن وعلى حالة الطنين.

تمرين تمدد العضلة القصية الترقوية الخشائية  (SCM)

في هذا التمرين، يميل الدكتور ستيل رأسه إلى أحد الجانبين قبل أن يديره نحو اليسار، محتفظا بالوضعية لمدة 30 ثانية، ثم يكرر الأمر على الجانب الآخر. وقال: "يستهدف هذا التمرين عضلات الرقبة الأمامية التي يمكن أن تغير ميكانيكية الفقرات العنقية وأنماط التنفس".

تمرين إرخاء عضلات ما تحت القذال (Suboccipital release)

بعد ذلك، يسند الدكتور ستيل قاعدة الجمجمة بيديه، ويخفض ذقنه ويميل بجسده قليلا إلى الأمام مع الحفاظ على مستوى النظر ثابتا. يثبت في هذه الوضعية لمدة دقيقة، موضحا أن ذلك يعمل على إطالة منطقة قاعدة الجمجمة برفق.

وأضاف قائلا: "يستهدف هذا التمرين العضلات العميقة عند قاعدة الجمجمة، والتي غالبا ما ترتبط بالأحاسيس المتعلقة بالرأس". ويوصي الدكتور ستيل بأداء هذه المجموعة من التمارين مرة أو مرتين يوميا، مع التحرك ببطء والتنفس بانتظام، والتوقف فورا في حال ازدياد الألم.

وتابع قائلا: "الاستمرارية أمر بالغ الأهمية؛ لذا احرص على الممارسة اليومية لعدة أسابيع لتقييم التغيرات. فإذا واظبت على ذلك بانتظام مع مرور الوقت، فستلاحظ تراجعا تدريجيا في الأعراض."
"يعود نجاح هذه الطريقة إلى أننا نعمل على إرخاء العضلات المرتبطة بالتوتر؛ وتلك العضلات ترتبط بالقشرة السمعية التي تزيد من حدة أصوات الطنين، لذا، ومع مرور الوقت، من المفترض أن تبدأ بملاحظة ذلك التراجع في الأعراض".