أُلقي القبض على مزارع
برازيلي يبلغ من العمر 36 عامًا، بعدما كشفت محادثات أجراها مع روبوت الدردشة
"
تشات جي بي تي" عن خطط مزعومة لقتل ابنه البالغ من العمر 8 سنوات، إلى جانب
مناقشة هجمات أخرى وإنهاء حياته، وفقًا لما أوردته **بي بي سي نيوز برازيل**.
وأفادت
بي بي سي بأن
شركة "أوبن إيه آي"، المطورة لـ"تشات جي بي تي"، أبلغت مكتب التحقيقات
الفيدرالي الأمريكي (FBI) بالمحادثات، قبل أن تصل المعلومات إلى السلطات
البرازيلية، التي ألقت القبض على الرجل في 19 يونيو/حزيران بولاية إسبيريتو سانتو.
وقالت الشرطة إن الرجل،
الذي لم تكشف بي بي سي اسمه حفاظًا على هوية طفله، أجرى محادثات على مدار نحو شهرين
تضمنت حديثًا عن قتل ابنه، فضلًا عن هجمات محتملة على مدارس وكنائس وأفراد من الشرطة.
وبحسب التحقيقات، ناقش
الرجل أيضًا شراء سلاح وإطلاق النار على الشرطة بهدف أن ترد عليه وتقتله، كما بحث عن
مواد سامة، بينها الريسين، وحاول تجاوز أنظمة الحماية في "تشات جي بي تي"
من خلال إعادة صياغة أسئلته.
وخلال تفتيش ممتلكاته،
عثرت الشرطة على أربع زجاجات تحتوي على مواد لم تحدد طبيعتها، إضافة إلى حبل معقود،
وقالت إن المضبوطات قد تكون مرتبطة بخطط لإيذاء النفس.
وقال برينو أندرادي،
رئيس قسم مكافحة الجرائم الإلكترونية في شرطة إسبيريتو سانتو، إن المعلومات التي قدمتها
المنصة ساعدت المحققين، مشيرًا إلى أن الشرطة تحققت من عدد من التفاصيل بعد وصولها
إلى موقع المشتبه به.
وأُطلق سراح الرجل
في 13 آب / أغسطس بعد 54 يومًا من الاحتجاز بسبب تأخر التحقيقات، ولم توجه إليه أي
اتهامات حتى الآن. ويخضع حاليًا للمراقبة الإلكترونية، كما مُنع من التواصل مع ابنه
أو والدة الطفل.
وينفي الرجل اعتزامه
إيذاء ابنه، فيما قال محاميه بيدرو باولو بيسي إن موكله كان "يتفوه بترهات"
أثناء حديثه مع روبوت الدردشة ولم يرتكب أي جريمة.
فتحت القضية الجدل بشأن استخدام محادثات
الذكاء الاصطناعي في التحقيقات الجنائية، خصوصًا أن الشرطة البرازيلية
قالت إنها حصلت على معلومات عن المستخدم والرسائل التي أرسلها، لكنها لم تحصل على ردود
"تشات جي بي تي" نفسها.
وقال "أوبن إيه
آي" إنها قد تبلغ سلطات إنفاذ القانون عندما تكتشف "خطرًا موثوقًا ووشيكًا"
بإلحاق الأذى بالآخرين، بينما يحذر خبراء قانونيون من أن الاعتماد على تقييمات الذكاء
الاصطناعي وحدها قد يؤدي إلى مشكلات تتعلق بسياق المحادثات والخصوصية.