تجري رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأحد، زيارة إلى غرينلاند تستمر يومين، معلنة تأكيد دعم الاتحاد الأوروبي للإقليم وتعزيز الشراكة معه، في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق تصريحاته بشأن مساعي بلاده للسيطرة على الجزيرة.
ووفقاً لصحيفة "
فاينانشيال تايمز"، تسعى
أوروبا إلى تعزيز حضورها السياسي والاقتصادي والأمني في القطب الشمالي عبر شراكة أوثق مع غرينلاند، وذلك عبر إعلان بروكسل عن حزمة تمويل جديدة للجزيرة بقيمة 200 مليون يورو، وسط تهديدات أمريكية بضمها.
وتضيف الصحيفة أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تعتزم الإعلان عن حزمة التمويل خلال زيارة إلى العاصمة نوك، في مسعى لتعزيز العلاقات مع المنطقة القطبية، بعد أن رفض الناخبون في آيسلندا استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
ووفقاً لمسؤولين أوروبيين مطلعين على ترتيبات الزيارة، فإنه من المرجح أن تشمل حزمة التمويل المخصصة لعامي 2026 و2027 استثمارات في قطاعات المواد الخام الحيوية، والطاقة المتجددة، والكابلات البحرية، والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، ومراكز البيانات.
وشدد متحدث باسم المفوضية الأوروبية على الأهمية الاستراتيجية لجزيرة غرينلاند بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي، "لا سيما في ظل التحولات الجيوسياسية والبيئية في المشهد القطبي الشمالي".
وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للشراكات الدولية جوزيف سيكيلا في بيان: "نأتي لتعزيز قدرة مجتمعات القطب الشمالي على اتخاذ قراراتها بنفسها، ودعم تلك القرارات بالاستثمار".
وفي إشارة غير مباشرة إلى تصريحات ترامب السابقة بشأن رغبته في "شراء" غرينلاند، قال سيكيلا: "مستقبل القطب الشمالي ملك لشعوب القطب الشمالي، وليس لمن يريد شراءه".
وخلال ولايته الأولى، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بسط الولايات المتحدة سيطرتها على الجزيرة القطبية، ثم هدد في ولايته الثانية بضمها، ورفض استبعاد استخدام القوة العسكرية لتحقيق ذلك.
وتراجع ترامب عن لهجته ونبرة التصعيد هذا العام ضد غرينلاند، بعدما تعهدت دول الاتحاد الأوروبي بالدفاع عن الإقليم، ولوّحت بفرض رسوم جمركية انتقامية على الولايات المتحدة.