قال الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، لمحاميه خلال زيارة أجريت له في مركز الاحتجاز الإسرائيلي تحت الأرض المعروف باسم "ركيفت"، إنه تعرض مجدداً للضرب على أيدي السجانين عقب الزيارة السابقة، مطالباً إياهم بـ"التحرك بكل وسيلة ممكنة لإخراجه من هذا المكان".
وبحسب بيان صادر عن فريق الدفاع عنه، أفاد أبو صفية بأنه محتجز منذ ذلك الحين في زنزانة انفرادية معزولاً بشكل كامل، مشيراً إلى أنه أصيب في أحد أصابع يده ويعاني أيضاً من مشكلة في عينه اليمنى، لكنه لا يتلقى الرعاية الطبية المناسبة.
وأوضح البيان أن الزيارة جرت في ظروف لا تسمح بإجراء حديث حر، إذ تمت من خلف حاجز زجاجي عازل، عبر الهاتف، فيما كان حراس ملثمون يقفون على مسافة تسمح لهم بسماع المحادثة.
ويحتجز أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، في إسرائيل منذ كانون الأول/ ديسمبر 2024 دون توجيه لائحة اتهام أو محاكمة، إلى جانب ما يصل إلى 13 طبيباً وعشرات من أفراد الطواقم الصحية، وفق البيان.
وأضاف أن مصلحة السجون الإسرائيلية لم تسلّم حتى الآن السجلات الطبية الخاصة بأبو صفية، ولم تسمح لطبيب مستقل من منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" بفحصه، رغم تكرار التقارير التي تتحدث عن تعرضه للعنف وحرمانه من الرعاية الطبية.
وطالب البيان السلطات الإسرائيلية بإنهاء احتجاز أبو صفية في العزل الانفرادي ونقله من مركز الاحتجاز تحت الأرض، والسماح بإجراء فحص طبي وقانوني مستقل، وضمان حصوله على العلاج اللازم والحفاظ على سلامته.
وبدا أبو صفية وقد فقد وزنا ملحوظا مقارنة بهيئته وقت اعتقاله، خلال ظهوره عبر اتصال مرئي في جلسة أمام المحكمة الإسرائيلية في 10 حزيران/ يونيو الماضي.
وتحتجز "إسرائيل" نحو 9 آلاف و500 أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلا و99 امرأة و3 آلاف و244 معتقلا إداريا، وسط اتهامات بممارسة
التعذيب والتجويع والإهمال الطبي بحقهم.
وبدأت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفًا، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.