عصابات في بريطانيا تستغل النساء كطعم لإغراء الضحايا والإيقاع بهم

تستغل العصابات تصور الناس أن النساء أقل خطورة من الرجال، وهو ما يجعل استخدام المرأة كطُعم لاستدراج الضحايا أمرًا سهلًا - جيتي
سلطت صحيفة "ذا صن" البريطانية الضوء على زيادة نسب جرائم السلب والقتل التي يتعرض لها الضحايا في المملكة المتحدة، بعد استدراجهم بالجنس والأكاذيب وحفلات المجون.

وأوضح تقرير للصحيفة أن العصابات تقدم على استخدام النساء كطُعم، ويُستدرج من خلالهن الضحايا بوعد إقامة علاقات جنسية أو مغريات، قبل أن تُسلب ممتلكاتهم أو يُقتلوا.

يأتي هذا بالتزامن مع الكشف عن قفزة وُصفت بالمرعبة في معدلات الجرائم الجنسية في المملكة المتحدة، حيث سجل مكتب الإحصاء الوطني البريطاني (ONS) مستوى تاريخياً غير مسبوق بواقع 214,816 جريمة خلال عام واحد، وتشير الإحصاءات إلى وقوع نحو 588 اعتداءً جنسياً يومياً.

وذكرت صحيفة "ذا صن" حوادث استُخدمت فيها النساء كإغراء للضحايا، ومنهم سول موراي، 33 عاماً، كانت ساعته الفاخرة التي عرضها على إنستغرام سبباً لاستهدافه، حيث خططت سوربريت ديلون، 36 عاماً، للإيقاع به بوعد لقاء جنسي.

وتضيف أنه تم تزويد شرابه فيما بعد بمخدر لشلّه، فيما هاجمه شركاء ذكور لاحقًا باستخدام السكاكين. وُجد سول مقتولاً في شقته في مدينة لوتون، نتيجة نزيف حاد من جرح نافذ في فخذه، وكان كل ذلك من أجل ساعة "رولكس" اتضح لاحقًا أنها مزيفة.

وفي هذا الصدد، أوضح أستاذ علم الجريمة ديفيد ويلسون أن أسلوب "الفخ الجنسي" هو نوع من الاحتيال، حيث تقدم المرأة نفسها بشكل جذاب لتشجيع العلاقة مع الضحية.

وتستغل العصابات تصور الناس أن النساء أقل خطورة من الرجال، وهو ما يجعل استخدام المرأة كطُعم أمرًا سهلاً، وأضاف: "الضحية تثق بمن تعتقد أنه صادق، وهذا له تأثير نفسي كبير على استعدادها للثقة مرة أخرى".

ويوضح الخبراء أن استغلال العلاقات الجنسية أو المغريات أصبح أداة رئيسية لتأمين الانخداع، مؤكدين أن هذه الأساليب النفسانية والاجتماعية باتت تؤثر بشدة على الضحايا نفسيًا وعاطفيًا، لما بعد الصدمة.

لكن، كما يؤكد ديفيد ويلسون، مع زيادة الوعي العام بتقنيات "الفخ الجنسي"، ستقل فاعليتها، إذ تصبح التحذيرات الإعلامية والملاحظات حول العلامات الحمراء وسيلة لحماية الناس من الوقوع ضحية.

وخلص ويلسون إلى القول: "الفخ الجنسي سيفقد شعبيته تدريجيًا، لأنه بمجرد معرفة الناس بالأساليب، يصبحون أكثر حذرا. دائمًا أقول: إذا بدا شيء جيدًا لدرجة يصعب تصديقها، فهو غالبًا يعني: انتبه للعلامات التحذيرية".