استطلاع: معظم الأمريكيين يخشون إيران لكنهم يشككون في حكمة ترامب

لدى الجمهوريين الشباب تحفظات بشأن قدرة ترامب على اتخاذ الخيارات الصحيحة بشأن القضايا ذات المخاطر العالية- البيت الأبيض
أظهر استطلاع جديد أجرته وكالة أسوشيتد برس، ومركز نورك للأبحاث، أن العديد من البالغين الأمريكيين لا يثقون كثيرًا في حكم الرئيس دونالد ترامب بشأن استخدام القوة العسكرية في الخارج، رغم أنهم ما زالوا ينظرون إلى البرنامج النووي الإيراني على أنه تهديد.

وكشف الاستطلاع الذي نشر الجمعة، أن نحو نصف البالغين في الولايات المتحدة يشعرون بقلق بالغ أو شديد من أن البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة. في المقابل، يشعر نحو 3 من كل 10 بقلق متوسط، بينما لا يشعر سوى نحو 2 من كل 10بقلق كبير.


وأُجري الاستطلاع في الفترة من 19 إلى 23 شباط/فبراير، بالتزامن مع عقد الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة هذا العام بين أمريكا وإيران، والتي تجرى مرة أخرى بوساطة سلطنة عمان، رغم تصاعد حدة التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.

ولطالما هدد ترامب، الذي ألغى اتفاقًا نوويًا سابقًا مع إيران خلال ولايته الأولى، مرارًا وتكرارًا باستخدام القوة لإجبار طهران على تقييد برنامجها النووي، الذي زعم أنه "دمّره" بعد حرب الأيام الاثني عشر في حزيران/يونيو، حيث قصفت الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية.

يقول معظم الأمريكيين، بنسبة 61%، إن إيران "عدو" للولايات المتحدة، وهي نسبة أعلى قليلاً من استطلاع رأي أجراه معهد بيرسون/وكالة أسوشيتد برس ومركز نورك للأبحاث في أيلول/سبتمبر 2023.

لكن الاستطلاع الجديد يُظهر أن ثقتهم في حُكم الرئيس فيما يتعلق بالعلاقات مع الخصوم واستخدام القوة العسكرية في الخارج منخفضة، حتى بعض الجمهوريين - وخاصة الجمهوريين الشباب - لديهم تحفظات بشأن قدرة ترامب على اتخاذ الخيارات الصحيحة بشأن هذه القضايا ذات المخاطر العالية.

وفي سياق التصعيد، ووفقا لشبكة "ABC News"، فإن سيناريو العمل العسكري الأمريكي الإسرائيلي المشترك لا يزال مطروحًا، خاصة في ظل تعزيز إدارة ترامب وجود الولايات المتحدة العسكري في المنطقة عبر تحريك سفن حربية وطائرات مقاتلة.

وكشفت الشبكة، أن قائد القيادة المركزية الأمريكية قدّم للرئيس ترامب، خلال اجتماع عُقد الخميس، عرضًا للخيارات العسكرية المحتملة تجاه إيران، بحضور رئيس هيئة الأركان المشتركة وكبير المستشارين العسكريين.

من جهته، حضّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة الولايات المتحدة على التخلي عن "مطالبها المبالغ فيها" من أجل التوصل إلى اتفاق، غداة محادثات بين الجانبين عُقدت في جنيف.


وعقب اختتام الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في جنيف، أكد وزير عراقجي، عبر منصة "إكس"، أن المسار التفاوضي شهد "مزيدًا من التقدم"، واصفًا الجولة بأنها "الأكثر تركيزا" منذ انطلاق الحوار.

بدوره، شدد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس على أن الولايات المتحدة لا ترغب في الانخراط في حرب تمتد لسنوات في الشرق الأوسط.


وفي تصريحات لصحيفة "واشنطن بوست"، أوضح فانس أن الخيارات المطروحة أمام الإدارة تشمل توجيه ضربات عسكرية محددة لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، أو التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

وقال: "أعتقد أن الجميع يفضل الخيار الدبلوماسي"، مضيفًا أن القرار النهائي سيعتمد على سلوك طهران خلال المرحلة المقبلة، وأكد ضرورة تجنب تكرار "أخطاء الماضي" في المنطقة، مع التشديد في الوقت ذاته على أن التحفظ لا يعني استبعاد الخيار العسكري بشكل مطلق.

الأكثر قراءة اليوم
الأكثر قراءة في أسبوع