أسلحة إسرائيلية مقلدة تُغرق الأسواق.. تصنع في هذا المكان ونُفذت بها هجمات

 نحو 90% من الأسلحة المهربة من الأردن إلى "إسرائيل" هي مسدسات، ويعود جزء كبير منها إلى شركة تحمل اسم "مجموعة دلتا للدفاع" (DDG)- جيتي
نحو 90% من الأسلحة المهربة من الأردن إلى "إسرائيل" هي مسدسات، ويعود جزء كبير منها إلى شركة تحمل اسم "مجموعة دلتا للدفاع" (DDG)- جيتي
شارك الخبر
كشف تحقيق نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن شبكة تهريب أسلحة تمتد من إقليم كردستان العراق إلى "إسرائيل" والضفة الغربية، تتضمن مئات البنادق والمسدسات التي جرى تصنيعها عبر الهندسة العكسية لأسلحة إسرائيلية، قبل أن تجد طريقها إلى الأسواق السوداء وتُستخدم في عمليات جنائية وهجمات مسلحة.

وبحسب التحقيق، أُنشئ مصنع للأسلحة قرب الحدود الإيرانية في كردستان العراق قبل نحو عقد، بدعم من جهات محلية وتمويل من مجموعة اقتصادية عراقية، فيما تولى إدارته الأمريكي روس روجيو، الذي أدين لاحقاً في الولايات المتحدة بجرائم تتعلق بتهريب الأسلحة والتعذيب. ومنذ بدء تشغيل المصنع، جرى توزيع آلاف القطع المنتجة في أسواق المنطقة، فيما تشير التقديرات إلى تهريب ما لا يقل عن 200 قطعة سلاح إلى "إسرائيل" والضفة الغربية.

وأفادت الدراسة التي استند إليها التحقيق بأن نحو 90% من الأسلحة المهربة من الأردن إلى "إسرائيل" هي مسدسات، ويعود جزء كبير منها إلى شركة تحمل اسم "مجموعة دلتا للدفاع" (DDG)، وهي علامة تجارية أثارت اهتمام خبراء الأسلحة خلال السنوات الأخيرة بسبب انتشار منتجاتها في الشرق الأوسط.

اظهار أخبار متعلقة


وأشار خبراء أمنيون إلى أن الأسلحة تُهرّب إلى "إسرائيل" عبر مسارين رئيسيين؛ الأول من الأردن إلى الضفة الغربية ثم إلى داخل "إسرائيل"، والثاني عبر سوريا ولبنان. كما ربطت تقديرات أمنية بين بعض عمليات التهريب وجهود إيرانية مستمرة لإيصال أسلحة إلى عناصر تابعة لحركة حماس في الضفة الغربية.

وخلص تحقيق هآرتس إلى أن عدداً من بنادق ومسدسات DDG ليست سوى نسخ مقلدة لأسلحة إسرائيلية، بينها بنادق ومسدسات تنتجها شركتا "إيميتان" و"بول أرموري". وأكد خبراء أسلحة تحدثوا للصحيفة وجود تطابقات واضحة في التصميم والمواصفات التقنية بين النماذج الأصلية والنسخ المصنعة في كردستان.

كما أظهرت مراجعة وثائق للشرطة و"الجيش" أن عشرات الأسلحة المهرّبة التي ضُبطت خلال السنوات الأخيرة تعود إلى المصنع نفسه، فيما استخدمت بعض هذه الأسلحة في عمليات إطلاق نار واغتيالات داخل "إسرائيل" والضفة الغربية.

اظهار أخبار متعلقة


ورغم الكشف عن جزء من مسار التصنيع والتهريب، لا تزال كيفية وصول النماذج الإسرائيلية الأصلية إلى المصنع العراقي غير معروفة بشكل قاطع، فيما تشير شهادات موظفين سابقين إلى أن عملية الإنتاج اعتمدت على تفكيك نماذج أسلحة موجودة وإعادة تصنيعها اعتماداً على الهندسة العكسية والمعلومات المتاحة عبر الإنترنت.

وأكد التحقيق أن صوراً حديثة متداولة في شبكات تجارة السلاح تشير إلى استمرار تداول أسلحة DDG وظهور نماذج جديدة منها، ما يرجح استمرار نشاط المصنع أو استمرار تدفق منتجاته إلى الأسواق السوداء في المنطقة.
التعليقات (0)