سجل المنتخب الإسباني سلسلة من الأرقام القياسية واللافتة، رغم خروجه بنتيجة مخيبة في مستهل مشواره بكأس العالم 2026، في مباراة عكست مفارقة واضحة بين السيطرة المطلقة والعقم الهجومي.
ودخل منتخب إسبانيا التاريخ بمشاركة
لامين جمال، الذي أصبح أصغر لاعب أوروبي يشارك في بطولتين كبيرتين، كأس أمم أوروبا 2024 وكأس العالم 2026، بعمر 18 عاما و337 يوما، متجاوزا الرقم السابق المسجل باسم جود بيلينغهام.
وعلى مستوى النتائج، واصلت إسبانيا بداياتها المتعثرة في المونديال، إذ لم تحقق الفوز في المباراة الافتتاحية سوى 3 مرات في آخر 15 مشاركة، كما لم تنتصر سوى في ثلاث مباريات فقط من أصل 12 منذ تتويجها باللقب عام 2010.
ورغم الاستحواذ الكبير الذي بلغ 74%، أنهت إسبانيا اللقاء دون تسجيل أي هدف، بعدما أكملت 734 تمريرة، وهو أعلى رقم في مباراة بكأس العالم منذ عام 1966، كما سدد لاعبوها 27 كرة دون أن تهتز الشباك، في رقم قياسي سلبي جديد، يوازي ما حدث أمام باراغواي في مونديال 1998.
وامتدت المعاناة الهجومية الإسبانية إلى 49 تسديدة و2500 تمريرة منذ آخر هدف سجلته في
كأس العالم، والذي يعود إلى الدقيقة 11 من مواجهة اليابان في نسخة 2022.
في المقابل، قدم منتخب الرأس الأخضر مباراة تاريخية في أول ظهور له بالبطولة، إذ دخل اللقاء بأكبر معدل أعمار لتشكيلة أساسية في نسخة 2026 حتى الآن (31 عاما و26 يوما)، كما ارتكب لاعبوه خطأ واحدا فقط طوال المباراة، وهو أقل عدد أخطاء في مباراة مونديالية منذ عام 1966.
وتألق الحارس فوزينيا، الذي أصبح بعمر 40 عاما و12 يوما أكبر حارس يشارك في المباراة الأولى لمنتخب يظهر لأول مرة في كأس العالم، متجاوزا رقم إيلوي روم، ولم يتقدمه في التاريخ سوى عصام الحضري.
ونجح فوزينيا في القيام بـ7 تصديات حاسمة، ليصبح ثاني حارس فوق الأربعين يحقق هذا الرقم بعد بات جينينغز عام 1986.
كما شهد اللقاء رقما نادرا تمثل في أن ميكيل أويارزابال خاض أول 30 دقيقة من المباراة دون أن يلمس الكرة، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ بدء إحصاءات "أوبتا" عام 1966.
وكشفت المباراة بالأرقام عن تفوق إسباني بلا فاعلية، وصلابة تاريخية لمنتخب الرأس الأخضر في ظهوره العالمي الأول.