يكتب أبو رمان:
في واشنطن لم تعد العلاقة بين دونالد ترامب ونتنياهو بالصورة التي عرفناها سابقاً، صحيح أنّ التحالف الأميركي - الإسرائيلي ما يزال قوياً، لكن تباينات ظهرت في التعامل مع ملفات إقليمية عديدة.
يكتب أبو رمان:
الضفة الغربية بالنسبة للأردن ليست ملفاً خارجياً يمكن وضعه في مرتبة ثانية؛ إنها أمن قومي، ومصالح استراتيجية، ودور إقليمي، ومعادلة داخلية، وعلاقة تاريخية شديدة التشابك.
يكتب أبو رمان:
المشكلة الإسرائيلية لم تعد محصورة في صورتها التي تضررت بصورة هائلة بعد غزة؛ هنالك سؤال آخر يتقدم تدريجياً إلى الواجهة، يتعلق بشرعية السياسات الإسرائيلية نفسها، وبمدى استعداد الدول الغربية للاستمرار في الدفاع عنها.
يكتب أبو رمان:
ما يجري اليوم داخل بعض مراكز التفكير الإسرائيلية يعكس إدراكاً متزايداً بأنّ الشرق الأوسط الجديد الذي بشّر به نتنياهو أكثر تعقيداً وهشاشة، وأقل قابلية للخضوع لمنطق الهيمنة المطلقة
"تنشئ القضية التي يتجمع حولها الأيديولوجيون شأن كل القضايا التاريخية أسطورة المؤامرة الشريرة التي تحرّك الناس بأعداد كبيرة لارتكاب أعمال وحشية ضد المتهمين من المتآمرين.."..
الهجوم غير مبرر، بصورة عامة، فمن الممكن أن ننتقد الرئيس على حادثة معينة، أو وزير من الوزراء، أو سياسات أو قرار من القرارات، كل ذلك منطقي ومشروع، لكن أن يكون عنوان الحملة هو فشل الحكومة، وعدم قدرتها على حل المشكلات وتنفيذ الوعود، فهذا نقد عدمي وغير منطقي..
"يا نهار زيّ بعضه!"، أظن أنّها الكلمة التي ترددت على لسان نجمنا المصري المحبوب محمد صلاح وهو يستمع إلى مسؤولي نادي ليفربول يتحدثون إليه عن الفيديو الذي التُقط له، وهو يقوم باستخدام هاتفه، أثناء توقفه على الإشارة الضوئية.
من الواضح أن كل المؤتمرات والندوات والأموال التي أنفقت على استراتيجيات وخطط مكافحة التطرف والإرهاب، وتأسيس وحدة خاصة بذلك (وحدة مكافحة التطرف)، كل ذلك كان ضحكا على اللحى، وعملا فلكلوريا لا قيمة واقعية له، وتغميسا خارج الصحن.
الروس تخلّوا عن اتفاقية خفض التصعيد عندما أتيحت لهم الفرصة، والأميركيون لم يرمشوا وهم يسلمون درعا، والدول العربية انسحبت تماماً من المشهد، وبقي الإيرانيون والروس وحزب الله الطرف الأقوى والأكثر نفوذاً في الصراع، ليس فقط في درعا، بل في سورية والعراق ولبنان!
من أقصى حدود التشاؤم والشعور بالقلق وعدم الأمان، انتقلت مشاعر شريحة اجتماعية واسعة من الأردنيين، خلال أسابيع قليلة، إلى سقوف عالية من التفاؤل والثقة بالنفس، ومن أفق مغلق تماما اقتصاديا وسياسيا، إلى انفراجات متتالية على أكثر من صعيد.
الإصلاح لا يأتي دفعة واحدة، واستدامة البقاء في الشارع غير ممكنة، والخروج المشرف ضروري، إذاً المطلوب أن يتم مأسسة الشبكات التي تشكلت وتطويرها نحو عمل مجتمع مدني، سواء حزبي أو لوبي، وتطوير مانفيستو للشباب الأردني يحمل طموحاتهم وأفكارهم ومطالبهم.
احتجاجات الرابع، ونسبة من احتجاجات المحافظات، تكشف عن حجم الفجوة العميقة بين جيل من "الشباب الأردني المعولم" الصاعد والطبقة الوسطى بفئاتها الاقتصادية المختلفة والمتعددة (قطاعان عام وخاص، عليا ودنيا، خلفيات اجتماعية متنوعة) من جهة، والواقع السياسي من جهة ثانية.
من المفترض أن تكون "صافرة الإنذار" الأمريكية قد أوقفت مخطط الجيش السوري في الزحف نحو المناطق التي لا تقع تحت سيطرته من محافظة درعا، ففي التحذير الأمريكي رسالة واضحة، برفض الاجتياح، الأمر الذي يدرك الروس والإيرانيون مغزاه ،ودلالاته، وجديته تماما..
انتهاك حقوق الإنسان وغياب الديمقراطية والظروف الاجتماعية القاهرة، هي الأسباب الموضوعية والجوهرية لصعود الإرهاب، فهي دائرة مفرغة يبدو أنّنا سنبقى ندور فيها.