هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
لم تكن المملكة العربية السعودية في بداية الربيع العربي تقود الحرب ضد بشار الأسد، إذ كانت منشغلة بمنع انتقال العدوى الثورية إلى شعبها، بل كان متزعم تلك الحرب حينها حليف بشار السابق، قطر، وذلك باعتماد الإخوان المسلمين الذين كانت الدوحة قد استخدمتهم في مصر وتونس وليبيا للإطاحة بأنظمة الحكم في تلك البلدان. وسارعت معتمدة على قيادة الإخوان المتواجدين خارج سوريا، لتشكيل مجلس انتقالي على غرار المجلس الذي كان قد أنشئ في ليبيا، وقد اعترف الغرب لاحقاً بذلك المجلس معتبراً إياه محاوره الوحيد في سوريا. لم تتسبب تلك المناورة بالكثير من المشاكل، خاصة وأن البلدان الغربية الرئيسية تعد نفسها حليفة لقطر، خاصة فرنسا التي أوكلت لشريكتها قطر جزءاً من الملف السوري، قبل أن تندم على ذلك.
اندلعت في مطلع الثمانينات الاشتباكات بين الإخوان المسلمين وسلطة البعثيين مما أغرق سوريا في حالة رعب. أدت عملية هجومية في مارس عام 1979 إلى مقتل ثمانين عنصراً من الكلية الحربية بحلب جميعهم من الطائفة العلوية، شرح إبراهيم يوسف منفذ العملية بأن السبب كان طائفية النظام، وقال بأنه أراد لفت الرأي العام إلى الممارسات غير المقبولة للنظام، فهل يعقل بأن يكون هناك 267 عنصراً علوياً من أصل 300 عنصراً في دفعة واحدة فقط، في حين أن هذه الطائفة لا تشكل سوى 10% من إجمالي السكان.
هذا الكتاب الذي يحمل العنوان التالي: "دروب دمشق الملف الأسود للعلاقة الفرنسية ـ السورية" هو من إنجار الصحافيين الفرنسيين الخبيرين كريستيان شيسنو وجورج مالبرونو اللذين تعمقا في دراسة ملف العلاقات بين فرنسا وسوريا، خلال العقود الأربعة الأخيرة، حيث اتسمت العلاقة بين البلدين بالعشق والهدوء والتأرجح وصل لحد الانقطاع أحياناً لاسيما بسبب الانجراف الدموي في حرب شاملة، لا سيما قي ظل حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد، ثم من بعده ابنه بشار الأسد الذي أُطِيحَ بنظامه في 8 ديسمبر 2024.
لم تعد الشعبوية مجرّد توصيف عابر لخطاب سياسي تبسيطي أو أسلوب تعبوي يستثمر الغضب الاجتماعي، بل غدت إحدى أخطر الظواهر السياسية والفكرية التي تعيد تشكيل المجال العمومي، وتعيد تعريف العلاقة بين الشعب، والسلطة، والديمقراطية ذاتها. ففي زمن تآكل الوسائط التقليدية للتمثيل، وانحسار الثقة في النخب والمؤسسات، وانكسار السرديات الكبرى التي حكمت السياسة الحديثة، برزت الشعبوية بوصفها «وعدًا بالخلاص» وسلاحًا احتجاجيًا في آن واحد، لكنها سرعان ما تكشف عن وجهها الآخر: تقويض التعددية، وتفريغ الديمقراطية من مضمونها، وفتح الطريق أمام أنماط جديدة من السلطوية.
يعِد سياقنا الحضاري والسياسي الرّاهن، بعد التحولات السياسية في سوريا ومراجعات حزب العمال الكردستاني لمبادئه في تركيا، بمنعرج تاريخي تشهده المسألة الكردية. فالتحولات السياسية العنيفة تتقاطع مع أسئلة حضارية عميقة تتعلّق بالهوية الكردية والاعتراف بها دوليا وطبيعة العلاقات بين الأقاليم المختلفة التي يعيش فيها الأكراد والموزعة بين دول عديدة لتتجاوز الأكراد إلى الأنظمة الحاكمة في سوريا والعراق وإيران وتركيا. ويطرح عندئذ، سؤال مدى قدرة الكيانات السياسية القائمة على استيعاب التعدّد القومي واللغوي والديني ضمن صيغ دستورية عادلة ومستدامة.
من المرجح أن تضطلع تركيا وقطر بدور قيادي في إعادة إعمار غزة. لكن وجودهما يشكل تحالفًا خطيرًا، إذ أنهما قدّمتا الدعم الكامل لحماس، ووفرتا ملاذًا آمنًا لقيادتها، ودافعتا عنها دوليًا. لذلك، يجب على إسرائيل منع مشاركتهما في تشكيل مستقبل غزة، وللتخفيف أيضا من حدة التهديدات المستقبلية التي تُشن عالميًا بتمويل قطري، والتي غالبًا ما تتخذ شكلًا "ناعمًا" شديد الخطورة.
صدر حديثاً عن مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية بتطوان، التابع للرابطة المحمدية للعلماء، كتاب بعنوان "ردود أشاعرة الغرب الإسلامي على الفلسفة ـ صدمة الاختلاف" للدكتور يوسف احنانة، وذلك بمناسبة افتتاح الموسم العلمي الجديد 2025/2026.
دارت أوراق هذه الدراسة حول ما تعرضت له المسجد الأقصى ومدينة القدس من هجمة شرسة خلال الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، من اقتحامات وأسرلة وعمليات تهويد متتابعة طالت مفاصل مدينة القدس، وأمعن الاحتلال في سياسة تكميم الأفواه للخطباء والسياسيين، التي استهدفت رأس الهرم الديني داخل القدس المفتي عكرمة صبري وتقديمه للمحاكمة الإسرائيلية.
كشف مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في ورقة علمية حديثة عن تعاظم التغلغل الاستخباري الإسرائيلي في البنية العربية، محذرًا من توسع قدرات أجهزة مثل الموساد والشاباك في اختراق البيئات السياسية والاجتماعية، ورصد البنى التحتية الأمنية والعسكرية، واستخدام الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي كأدوات للحرب النفسية وإثارة الانقسامات. وأشارت الدراسة التي أعدها خبير الدراسات المستقبلية أ. د. وليد عبد الحي إلى أن هذا التغلغل المتصاعد يتطلب جهودًا مضادة تشمل تعزيز الوعي الأمني الرقمي، وتطوير بنية تحتية اتصالات وطنية مستقلة، وتشكيل وحدات متخصصة لحماية المعلومات، بما يضمن التصدي لتهديدات الاحتلال وحماية الأمن الوطني والمجتمعي.
إنَّ الممارسة المنهجية للتعذيب لم تكن من فعل الجنود المظليين في الجبال فقط، بل ان رجال الشرطة المتروبوليين لم يتوانوا عن ممارسته، الى درجة ان رئيس الحكومة الفرنسية في عهد الجنرال ديغول ميشال دوبريه استدعى للنظام عام 1961، مدير شرطة باريس، موريس بابون، لكي يضع حدا لممارسة التعذيب. وفي الواقع، متى كتب فرنسوا مورياك بدقة يجب منع الشرطة من ممارسة التعذيب مهما كلف الأمر ؟ الجواب: بعيد انطلاقة الثورة الجزائرية في 1 نوفمبر 1954.