هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
محمد الشبراوي حسن يكتب: لا تبدو الأزمة التي كشفتها انتخابات 2026 أزمة انتخابات فحسب، بل أزمة فلسفة سياسية كاملة تواجه اختباراً صعباً. فالديمقراطية التي تُبنى على حرية الاختيار لا تستطيع الحفاظ على مشروعيتها إذا أصبح تشكيل هذا الاختيار خاضعاً بصورة متزايدة لقوة المال والنفوذ. والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس ما إذا كانت الديمقراطية هي أفضل النظم السياسية، وإنما كيف يمكن حمايتها من التحول إلى منافسة غير متكافئة يملك فيها أصحاب الثروة قدرة أكبر على صناعة النتائج من أصحاب الأصوات
عاش اللاجئون الفلسطينيون في العراق عقوداً من الاستقرار النسبي تحت رعاية الدولة العراقية قبل عام 2003، ورغم أنهم لم يمنحوا الجنسية العراقية حفاظاً على "حق العودة"، إلا أنهم حظوا بحقوق مدنية واجتماعية كفلت لهم حياة كريمة، غير أن الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وما تلاه من انهيار للمؤسسات وسيادة الفوضى والأجندات الطائفية، حول هذا الوجود إلى هدف مستباح.
قبل أيام في مقابلة تلفزيونية أثارت جدلاً واسعاً، وجد روبرت لَوْ، النائب البرلماني وزعيم حزب "استعادة بريطانيا" Restore Britain، نفسه أمام سؤال بسيط لكنه شديد الإحراج: هل يعتبر الملك تشارلز الثالث "بريطانياً أبيض" وفق التعريف الذي يستند إليه في تحذيراته من أن البريطانيين البيض سيصبحون أقلية في البلاد بحلول عام 2063؟
هل الإشكال الطائفي في سوريا والعراق ولبنان على سبيل المثال، هو إشكال ديني أم اجتماعي أم سياسي؟
محمد مصطفى شاهين يكتب: الرسالة الأبرز التي خرجت من مكة واضحة، وهي أن المنطقة دخلت مرحلة تبحث فيها القوى الإقليمية عن صياغة أمنها بأدواتها الخاصة، وأن زمن الاعتماد على طرف خارجي واحد لضمان التوازنات الإقليمية لم يعد كما كان. وهذه في حد ذاتها ليست نهاية مرحلة فحسب، وإنما قد تكون بداية لتشكيل معادلة جديدة في الشرق الأوسط تقوم على تعدد مراكز القوة وتوازن الردع والشراكات المرنة بدل المحاور الجامدة التي حكمت الإقليم لعقود طويلة
ساسية بكاري تكتب: المشكلة ليست أن الدولة غائبة بالكامل، بل إنها موجودة في صور متعددة ومتنافسة: جهاز يحمل اسمها، وكتيبة تتلقى رواتبها، ومنطقة عسكرية تقول إنها صاحبة الاختصاص الجغرافي، وبلدية تطالبها بالتدخل، ثم تتقاتل هذه النسخ المختلفة من الدولة على الأرض
جاسم الشمري يكتب: لمصلحة مَنْ تُسْتَهدف السعوديّة والكويت والأردن وغيرها انطلاقا من الأراضي العراقيّة؟ وهل هذه الهجمات بتوجيه رسميّ وداخليّ، أم بتوجيهات خارجيّة؟ الضربات المليشياوية يُمكن ترميم تداعياتها بزيارة الزيدي للسعوديّة عوضا عن زيارته "المؤجلة"، والتي كانت مقرّرة يوم 30 تمّوز/ يوليو 2026، رغم أنّ توقيت الضربات المليشياوية مُتعمّد لإجهاض الزيارة! مصلحة العراق تكمن في الذوبان بمحيطه العربيّ، وأن يكون جزءا من القوّة الخليجيّة، لا أن يَستعدي دول المنطقة لمصلحة الغرباء الذين يُفكّرون بمصالحهم فقط!
عادل بن عبد الله يكتب: أن تكون "نخب" تصحيح المسار هي أساسا النخب الوظيفية التي خدمت "المنظومة" قبل الثورة وبعدها، وأن تكون قاعدة تصحيح المسار الصلبة هي قواعد اليسار الوظيفي وبقايا التجمع -الحزب الحاكم زمن المخلوع بن علي- وأن يكون حلفاء "تصحيح المسار" هم أساسا من محور التطبيع والثورات المضادة، وأن يكون "النظام" عاجزا عن إدخال أي تعديلات جوهرية على "المنظومة" وآليات اشتغالها رمزيا وماديا؛ كل ذلك يجعل النظام يشتغل بالضرورة في إطار علاقة تعامد وظيفي/ تخادم مع "المنظومة"، ويجعل الإقرار بوجود عداوة بين "النظام" و"المنظومة" مجرد دعوى لا يمكن أن يُسلّم بها إلا أولئك "الوطنيون الصادقون" الذين لا تحكمهم الأفكار بل مصفوفات المشاعر وشبكات المصالح، ولا يربط بينهم إلا معاداة "الديمقراطية التمثيلية" -خاصة المكوّن الإسلامي فيها- والحنين إلى زمن الشُّعب الترابية والمهنية
مصطفى محمد أبو السعود يكتب: لعل أبرز رسائل إسرائيل من خلال تلك الفكرة هي رسالة للخارج بأن دولة إسرائيل تريد إسكان المواطنين في مدينة جديدة تحمل معالم المدن الحديثة، بصبغة إنسانية توفر احتياجات المواطن الفلسطيني.. ورسالة للمجتمع الإسرائيلي بأننا نقيم هذه المدينة وفق رؤية جديدة تقوم على الأمن، فهي لن تشكل بيئة معادية أو مهددة لأمنكم، وسنزود الناس فيها للبقاء أحياء لكن بلا إرادة، أجساد بلا أرواح.. ورسالة للوسطاء بأننا نسعى لوقف إطلاق النار وانهاء معاناة غزة، ولكن العائق هو حماس.. ورسالة لأهل غزة بأننا نبني لكم مدينة إنسانية خالية من أي شيء قد يعكر صفو حياتكم بعدما تخلصنا من "الإرهابيين" الذين كانوا سبباً في تدميرها ومعاناتكم
محمد موسى يكتب: الرهان الحقيقي لا ينبغي أن يكون على مكان انعقاد المفاوضات أو على هوية الوسيط، بل على بناء عناصر القوة الوطنية، وتعزيز وحدة القرار الداخلي، واستثمار التحولات الدولية عندما تتوافر. فالتاريخ يعلمنا أن السلام لا تصنعه الطاولات وحدها، بل تصنعه أيضا موازين القوى التي تجلس حولها. ومن دون تغير جوهري في تلك الموازين، ستبقى مفاوضات روما، مهما طال أمدها، أقرب إلى إدارة الأزمة منها إلى صناعة السلام، وأقرب إلى تنظيم الصراع منها إلى حسمه، وهي أسوأ الأسوأ في كل المقاربات الممكنة