هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
طارق الزمر يكتب: أول ما ينبغي أن يقال هنا هو التهنئة لعبد الرحمن وأسرته وعائلة القرضاوي ومحبيه بسلامته وعودته إلى أهله وحياته. فالحرية لا يعرف قيمتها كاملة إلا من افتقدها، ولا يعرف وقع خبر الإفراج إلا من عاش انتظار الأبواب المغلقة وترقب اللحظة التي يعود فيها الإنسان إلى أهله. ومن هنا فإن سلامته تستحق الفرح قبل أي قراءة سياسية، ويستحق كل من أسهم في الوصول إلى هذه النهاية الطيبة الشكر والتقدير
في بروكسل وفي الوقت الذي لا تزال فيه غزة تعيش آثار حرب مدمرة جلست مفوضة الاتحاد الأوروبي إيكاترينا زاهاريفا إلى طاولة واحدة مع رئيسة وكالة الفضاء الإسرائيلية شيمريت مامان لبحث التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والفضاء والتكنولوجيا ذات الاستخدامات العسكرية.
تعود صنعاء إلى واجهة الحرب اليمنية من جديد، لكن هذه المرة وسط حديث متصاعد عن هجوم مضاد للقوات الموالية للحكومة واستعادة مناطق خاضعة للحوثيين، وعن إمكانية الاقتراب من العاصمة التي ظلت منذ سنوات عنواناً للحرب ومركزاً للصراع على اليمن.
أصدرت أسرة القرضاوي بيانا شكرت فيه كل من سعى وتوسط لإخراج عبد الرحمن القرضاوي، وبشرت بخروجه، ولكن الظنون والتخرصات كعادة من يحشرون أنوفهم في كل خبر، وفي كل شأن، وكأنهم خبراء ببواطن الأمور، بأن الإمارات ستسلمه لمصر، وكأن الإعلان عن عفو رسمي لا قيمة له، وهو ما لم يعهد من قبل، فلو أرادت الإمارات تسليمه لمصر، فلا تحتاج للإعلان عن العفو الرئاسي عنه.
لسنوات طويلة، تعاملت تل أبيب مع الانتقادات الدولية باعتبارها ضريبة سياسية يمكن تحملها، بينما واصلت توسيع المستوطنات وترسيخ واقع الاحتلال على الأرض، مستفيدة من دعم سياسي غربي واسع، ومن عجز المجتمع الدولي عن تحويل مواقفه المعلنة إلى إجراءات مؤثرة.
علي شيخون يكتب: يكن موقع مصر يوما حدودا تفصل إنما كان دوما جسرا يصل أفريقيا بآسيا والمشرق بالمغرب عبر قناتها الخالدة، واليوم تستدعي الطاقة النظيفة هذا الدور التاريخي نفسه فتتحول خطوط الكهرباء العابرة للحدود إلى قوافل جديدة تحمل النور بدل البضائع. فمن الجنوب تمتد كابلات الربط الكهربائي نحو عمق أفريقيا لتحمل فائض الطاقة المصرية إلى شبكات مجاورة متعطشة للكهرباء النظيفة. ومن الشرق يتعمق الربط مع دول الخليج ليُنسج نسيج طاقة عربي موحد تتبادل فيه الدول فوائض إنتاجها. ومن الشمال، تمتد كوابل بحرية تحت مياه المتوسط لتصل حقول الشمس المصرية بأسواق أوروبا الظمأى للطاقة النظيفة فتُصدَّر الكهرباء كما تُصدَّر السلعة
فراس السقال يكتب: هنا نفهم المواقف البريطانية الأخيرة من الاستيطان. لندن تتحدث عن حظر التجارة مع المستوطنات، وعن عدم الوقوف متفرجةً أمام تدمير حلّ الدولتين، وتحذر من التوسع الاستيطاني غير القانوني في الضفة الغربية. وقد وصل الخلاف إلى حدّ إبلاغ إسرائيل القنصليةَ البريطانية في القدس الشرقية بأن دبلوماسييها سيفقدون اعتمادهم خلال ثلاثين يوماً. مشهد يحمل مفارقةً تاريخيةً لافتةً؛ فالدولة التي أصدرت وعد بلفور قبل أكثر من قرن، تواجه اليوم غضب الدولة التي ساهمت في تمكين مشروعها، لأنها تحاول منعها من ابتلاع المزيد من الأرض الفلسطينية
مصطفى خضري يكتب: هذه هي الاستراتيجية الثالثة من استراتيجيات هندسة الوعي التي نتناولها في هذه السلسلة: استراتيجية المصطلحات. وجوهرها أن من يستطيع تعريف الكلمة يملك تعريف الواقع، ومن يُحكم قبضته على اللغة يسيطر على العقل دون أن يضرب طلقة واحدة. ولو قارنا بين الاستراتيجيات الثلاث التي تناولناها حتى الآن؛ لوجدنا أن استراتيجية الصدمة تعمل في يوم واحد، واستراتيجية المنقذ تعمل في أشهر، لكن استراتيجية المصطلحات تعمل في عقود. إنها الأبطأ إيقاعاً والأعمق أثراً
أشرف دوابه يكتب: مصر بحكم موقعها وقناة السويس وصلاتها بالأسواق العربية والأفريقية والأوروبية تمتلك فرصة للاستفادة من الاستثمار الصيني في الصناعة وسلاسل الإمداد والتصدير، بشرط ألا تتحول العلاقة إلى مجرد سوق جديدة للمنتجات الصينية أو مشروعات لا تنتج قيمة مضافة محلية حقيقية، والأمر نفسه ينطبق على بقية الدول العربية
محمد مصطفى شاهين يكتب: معركة المجلس الوطني ليست معركة على المقاعد بقدر ما هي معركة على مفهوم الشرعية الفلسطينية نفسه، فإما أن تكون الانتخابات مدخلا لإعادة بناء النظام السياسي على قاعدة التمثيل والمساءلة والتعددية، وإما أن تصبح غطاء لإعادة تدوير البنية القديمة بأدوات جديدة. وإذا كانت اللحظة الفلسطينية الراهنة قد فرضت تحديات استثنائية على الجميع، فإنها في الوقت ذاته تمنح الجميع فرصة تاريخية لإعادة تأسيس العلاقة بين الشعب ومؤسساته على قاعدة أكثر صلابة