هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
حازم عياد يكتب: إدارة ترامب في ضوء هذه الفوضى المتسعة تراوغ عسكريا من خلال رد ميداني محدود وسعي دبلوماسيا محموم لإطلاق وساطات ومبادرات إقليمية تجنبها مواجهة أوسع وأكثر شمولا؛ تُغرقها في حرب استنزاف طويلة، وتشاغلها عما يحدث في بحر الصين الجنوبي والحزام الاوراسي ما بين بحر قزوين والبحر الأسود وصولا إلى بحر البلطيق ودائرته القطبية الشمالية، وهي محددات مستجدة صنعها التهور والفشل الأمريكي في الخليج العربي على نحو فرض قيودا على الرد الأمريكي وفتح آفاقا لإيران وشركائها للانتقال من رد الفعل إلى الفعل والمبادرة
أيمن صادق يكتب: يصبح أي تغيير سياسي مستقبلي أكثر صعوبة، لأن الناس يُصوَّر لهم الأمر باعتباره انتقالاً بين وجود الدولة وعدم وجودها، لا انتقالاً طبيعياً بين سلطات تنفيذية تتعاقب في ظل دولة واحدة باقية. والنتيجة أن الدولة، التي يفترض أن تكون الإطار الجامع لجميع المواطنين، تصبح طرفاً في الصراع السياسي، وتفقد تدريجياً صورتها باعتبارها مؤسسة محايدة تعلو على الحكام والأحزاب
عزات جمال يكتب: أول ما عملت آلة الإبادة الدعائية على ترسيخه هو نزع الإنسانية عن المجتمع بأكمله، حتى تمهد لعملية السيطرة على ردود الأفعال، وتبرر الانتهاكات والعدوان عندما يتسرب شيء من صور الواقع المأساوي الذي يعيشه سكان القطاع المحاصر، في ظل استمرار الغارات والقصف اليومي، وشح المياه، وغياب الغذاء، وندرة الدواء، فلا معنى بقي لـ"وقف إطلاق النار"
اليوم تغير الشعار وأصبح: سنستبدل الفرنسية بالإنجليزية لغة العلم والتكنولوجيا. تتغير الشعارات وتبقى المسرحية نفسها، بالنوع نفسه من الممثلين وإن تغيرت أسماؤهم وبنفس الجمهور المستهدف المنقسم والمخدوع.
عرف التاريخ العربي والإسلامي، بل والتاريخ الإنساني كله، نماذج كثيرة لحكام ظنوا أن السجن يطوي صفحة خصومهم، فإذا بالزنازين تتحول إلى صفحات جديدة في كتب التاريخ. ولم يكن الزمن يوماً حليف السلطة المطلقة، لأن السلطة تملك أدوات الإكراه، لكنها لا تستطيع مصادرة الذاكرة ولا إلغاء الأسئلة التي تدفع الشعوب إلى المطالبة بالتغيير.
تتحرك في الآونة الأخيرة الأذرع الإعلامية والسياسية المساندة للسيسي، وذلك بالدعوة لتعديل الدستور المصري، كي يتيح للسيسي الترشح لمدد رئاسية، أسوة بما كان ينوي السادات فعله، وبما طبقه بالفعل مبارك، وظل يحكم ثلاثين عاما، ولم تكن هناك انتخابات رئاسية، بل استفتاء، عدا مرة واحدة، بضغط أمريكي.
من بين قرى ما يسمى بالخط الأمامي في جنوب سوريا، تمتاز عابدين، التي باتت تعاني من قصف صهيوني يومي، بخصوصية مميزة على صعيد تركيبتها السكانية، فهو خليط عربي نادر، ليس في حوض اليرموك، بل ربما في كل البقاع العربية، حيث تنقسم القرية إلى عائلات جزائرية ومصرية وفلسطينية وأردنية وسورية، مع وجود لعائلات يعود أصلها إلى هلالية تونس، وأخرى قدمت في القرن الماضي من البقاع الغربي في لبنان، يُضاف لهؤلاء، العديد من العائلات النازحة من الجولان، وقد صهرت عابدين خليطها العجيب ليصبح الجميع حوارنة.
منذ أيام قليلة، خرج شخصان، في توقيتين مختلفين، يعلن كل منهما نفسه رئيسًا جديدًا للحكومة الليبية. أحدهما أعلن ذلك من جنيف، والآخر ظهر في تسجيل مصور من داخل ليبيا، وكلاهما تحدث عن إنقاذ البلاد، وتلبية مطالب الشعب، وإنهاء سنوات الانقسام والأزمات.
لم تعد الحرب على إيران مواجهة عسكرية تدور آثارها داخل حدود الشرق الأوسط، بل تحولت إلى حرب على شرايين الطاقة والتجارة الدولية. فمع تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز، وامتداد هجمات الحوثيين إلى ناقلات النفط والمنشآت السعودية المطلة على البحر الأحمر، أصبح الاقتصاد العالمي يواجه تهديدًا متزامنًا في مضيقين حيويين هما: هرمز وباب المندب.
كل يوم تنشر وسائل الإعلام، صوراً عدة عن إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية وعدوانهم على الفلسطينيين، ولم تشذ صورة قطعان المستوطنين عن الصور الأخرى لجيش الاحتلال الذي يؤمن العدوان وتمهيد الطرق، أو تقاسم الدور معهم، وكل يوم تنشر المؤسسة العسكرية والسياسية في إسرائيل، قرارات وإجراءات لها دلالة وعلاقة بتوسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي وإقامة بؤر استيطانية جديدة، وإطلاق يد المستعمرين لشن هجمات مختلفة لترهيب الفلسطينيين وطردهم من أرضهم وتهويدها.