هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
محمد حمدي يكتب: رابعة لم تكن مجرد عملية أمنية فاشلة أو مواجهة خرجت عن السيطرة؛ بل تحولت إلى رسالة سياسية هائلة التأثير، تجاوزت حدود الميدان نفسه. كانت الرسالة التي وصلت إلى المصريين تقول إن الدولة الجديدة لن تتردد أمام الدم، وإن الاعتراض على السلطة قد يصبح ثمنه باهظاً، وإن الخطوط الحمراء التي يفترض أن تحمي حياة المواطنين يمكن أن تختفي عندما يتعلق الأمر بتثبيت الحكم. وهنا تكمن خطورة رابعة الحقيقية
غازي دحمان يكتب: الاتفاق، حتى اللحظة، لا زال في طوره السياسي، ولا زالت الكثير من التفاصيل بحاجة إلى تحويلها إلى الإطار العملاني مثل تشكيل قيادة عسكرية موحدة، وهياكل مؤسسية دائمة، وتحديد آليات اتخاذ القرار، بمعنى أنه في طور ما قبل تطوير آليات القيادة المشتركة والهياكل العملياتية. ورغم ذلك، فهو إشارة سياسية تحمل أبعاداً استراتيجية تشكل ثورة جيوسياسية مهمة في المنطقة
سياسة "الهروب إلى الأمام" في العرف السياسي والاقتصادي والإداري تشير إلى أسلوب تتخذه الحكومات أو السلطات عندما تواجه أزمة مُركبّة أو عميقة، وبدلاً من مواجهة جذور هذه الأزمة ومعالجتها بقرارات جذرية وحلول حقيقية، تلجأ إلى اتخاذ قرارات متسارعة، أو التوسع في مشاريع جديدة، أو تصدير أزمات أخرى للتغطية على القصور الحالي، وتأجيل لحظة المواجهة الحتمية، وقيام السلطة بنقل الحمل المالي أو الاجتماعي إلى الحكومات المستقبلية لتفادي التبعات في الوقت الراهن،
حازم عياد يكتب: انكفاء الاحتلال نحو المناطق العازلة في جنوب سوريا ولبنان أولاً، والضفة الغربية وقطاع غزة ثانياً، وشرق المتوسط وأوروبا ثالثاً، يعكس استراتيجية دفاعية قلقة بعد فشل مشروعه في إقامة نظام إقليمي تطبيعي أمني واقتصادي وسياسي يقف على حدود الخليج العربي ولا ينتهي عنده. طموح لم يتحقق، ليُستبدل بمناطق عازلة توسعية
عطية أبو العلا يكتب: قد يبدو المشهد بسيطاً: اليمين البرازيلي مع إسرائيل، واليسار مع فلسطين، لكن الدلالة أعمق. فغزة، منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، لم تعد مجرد قضية خارجية في عدد متزايد من المعارك السياسية حول العالم، لقد أصبحت اختباراً للهوية السياسية، ومحكّاً لتعريف موقع المرشح والناخب معاً
لا أريد أن أفتح هنا دفاتر الخصومات السياسية، ولا أن أعيد محاكمة الرجل في المقالات، ولا أن أعدد ما يقال في حقه أو ما يقال دفاعاً عنه. فذلك شأن آخر، ومقام آخر. أريد أن أقول شيئاً أكثر بساطة وأعمق دلالة: إن مكان راشد الغنوشي، بعد هذه السيرة الطويلة، ليس السجن.
كان من حسن حظي، أني درست في كلية الدعوة الإسلامية، وقد كانت آنذاك في الجامع الأزهر، نفترش سجاد المسجد ونجلس، ويجلس الدكتور على كرسي المشيخة، ونتحلق حوله، فكنا نستنشق عبق الأزهر، ونرى جلستنا امتدادا لماض تليد عاشه شيوخنا، وكان لنا شرف عيشه، وكان نشاط الشيخ إسماعيل صادق العدوي في الجامع الأزهر والمساجد المحيطة به.
علاء الدين سعفان يكتب: إن لجوء السلطة التنفيذية إلى تحصيل ضرائب السنوات القادمة مقدماً يعكس عجزاً تاماً عن ابتكار الحلول وفشلا في إدارة الموارد وإفلاساً في تقديم أي حلول إنتاجية، مما يضع الموازنات القادمة للدولة في مواجهة جفاف مالي محقق يُسقط قدرتها على تلبية أدنى الخدمات الأساسية. ولست مستغربا أداء حكومة تم اختيارها بعناية لاستكمال تدمير البلاد وفق أجندة الكيان الصهيوني
هشام عبد الحميد يكتب: عندما ننظر إلى ما آلت إليه السينما المصرية الآن، وإلى تحولها إلى مجرد أفلام تقترب في بنائها من أسلوب الإسكتش، يعترينا الغضب والحزن على ما آلت إليه سينمانا الحبيبة، الآسرة، الساحرة
براءة زيدان تكتب: يمكن أن نحاور ابن خلدون من داخل أسئلة الحوكمة المعاصرة؛ لا باعتباره منظّراً لمفهوم لم يكن موجوداً بصيغته الراهنة، ولا بالبحث في "المقدمة" عن حلول جاهزة لمشكلات الدولة الحديثة، وإنما باستعادة منهجه في السؤال: كيف تتشكل السلطة داخل المجتمع؟ ما الذي يمنح الدولة قدرتها على الاستمرار؟ ومتى تتحول عوامل القوة إلى مقدمات للضعف والانهيار؟ وهي أسئلة تتقاطع، رغم اختلاف السياقات والمفاهيم، مع قضايا تشغل الحوكمة اليوم؛ من فاعلية المؤسسات وعلاقة الدولة بالمجتمع إلى كفاءة الإدارة وحدود السلطة