هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
الأرقام التي يعرضها التقرير ليست مجرد مؤشرات إحصائية، بل خرائط لواقع سياسي وأخلاقي مضطرب. أكثر من نصف دول العالم باتت تُصنَّف ضمن بيئات "صعبة" أو "خطيرة جداً" للعمل الصحفي، بينما تراجعت نسبة السكان الذين يعيشون في دول تُعد فيها الصحافة "حرة فعلاً" إلى أقل من 1%. إنها مفارقة قاسية في عالم يدّعي التقدم، بينما يتراجع فيه أحد أهم أعمدة الديمقراطية: الحق في المعرفة.
لا يتعلق الأمر فقط بأن ولاية الفقيه هي عبارة عن نموذج فريد من نوعه على مستوى العالم الحديث والمعاصر، والوسيط أيضاً، بسبب دمجه الديني والسياسي دمجاً محكماً في شخص واحد، بما يذكرنا بالتاريخ اليهودي القديم مع ملكيصادق (الشخصية التوراتية التي جمعت المُلك والكهانة)، بل يتعلق الأمر، وهذا هو الأهم، في وجود أطراف شيعية في عالمنا العربي تبنت مسألة ولاية الفقيه باعتبارها مظلة دينية ـ سياسية تعم العالم الإسلامي كله، وليست محصورة في الجغرافية الإيرانية.
بدا لافتا أن الاحتجاجات بدأت في 14 يونيو 2025، وسُميت بيوم "لا ملوك" من قبل المشاركين، في نفس اليوم الذي أقيم فيه عرض الذكرى 250 لتأسيس الجيش الأمريكي، والذي اختار ترامب أن يكون بالتزامن مع عيد ميلاد ميلاده التاسع والسبعين. وقد أخذت هذه الاحتجاجات بعدا دولياً أيضاً، وأصبحت تنظم في كثير من دول العالم بالتزامن مع احتجاجات "لا ملوك" في الولايات المتحدة باسم احتجاجات "لا دكتاتوريين" أو "لا طغاة".
جاسم الشمري يكتب: الواقع الذي وصل إليه العراق من تفكّك غالبيّة التوافقات السياسيّة سواء أكانت بين السنّة والشيعة والكرد، أو بين المكونات الشيعيّة ستكون له -يقينا- تداعياته الخطيرة على الحاضر والمستقبل، وأبرزها التحكّم الأمريكيّ بالقرار السياسيّ وبالواردات النفطيّة
حامد أبو العز يكتب: الحصار البحري ليس طريقا للاستقرار، بل وصفة لتوسيع الأزمة. فهو يضاعف الضغط على الشعب الإيراني عبر استهداف حاجاته الأساسية، ويقرب المنطقة من حافة المواجهة بفعل احتمالات الخطأ في الحسابات، ويزيد من الأعباء الاقتصادية على الولايات المتحدة نفسها، ويدفع الاقتصاد العالمي نحو تضخم أوسع وأقسى
عادل بن عبد الله يكتب: الخطأ القاتل للرابطة -ومن قبلها للاتحاد وللإعلام- هو أنها ظنت أن قوتها خلال عشرية الانتقال الديمقراطي هي قوة ذاتية وليست قوة مشتقة من منظومة الاستعمار الداخلي، وهو خطأ جعلها تتوهم أنها شريك في "تصحيح المسار" سواء بالتمهيد له أو بدعمه، والحال أن كل الأجسام الوسيطة لم تكن إلا أدوات في مشروع سياسي جوهره إلغاء الحاجة إليها. وهو أمر عُمّي على الرابطة وغيرها، لا نتيجة قصور فكري بل نتيجة "مصفوفات مشاعر" وقياسات مغالطية كان عاقبتها سَوقُهم إلى الموت السريري بعد انتفاء حاجة السلطة إليهم على الأقل في المدى المنظور
ألطاف موتي يكتب: يمثل صراع الشرق الأوسط الأخير النهاية القطعية لحقبة القطب الأوحد، فلم يعد بإمكان الولايات المتحدة إملاء شروطها المالية أو العسكرية أو الدبلوماسية العالمية بشكل أحادي. لقد كشفت الأزمة عن هشاشة الردع العسكري التقليدي أمام الحرب الخوارزمية والسيبرانية، وسرّعت من وتيرة التمرد على النظام المالي القياسي لصالح تعزيز الأصول البديلة كالذهب. وقد نجحت الصين في توظيف الأزمة لتوسيع دائرة نفوذها الدبلوماسي والاقتصادي على مستوى العالم. لقد تغير المشهد السياسي الدولي بشكل جذري وإلى الأبد، ليُعلن رسميا عن قيام نظام عالمي جديد
محمد موسى يكتب: التجارب الدولية تشير إلى أن الخروج من هذا النوع من الأزمات لا يتحقق فقط عبر وقف النزاعات أو تخفيف الضغوط، بل عبر إعادة بناء القنوات الاقتصادية نفسها. فإعادة إعمار بلد كلبنان تتطلب تدفقات سنوية قد تتجاوز 5 إلى 10 مليارات دولار لسنوات متتالية، وهو أمر غير ممكن دون مظلة سياسية ومالية دولية واضحة. وفي المقابل، تخفيف الضغط عن اقتصاد كإيران يتطلب إعادة إدماجه، ولو جزئيا، في النظام المالي العالمي، بما يسمح بتحويل الفوائض إلى سيولة فعلية، وهذا لن يكون فعليا بعيدا عن معادلة رضى أمريكا دونالد ترامب وتاليا محاولة رسم دور إيراني جديد في المنطقة، وهذا يبدو ضبابيا الآن
أدهم حسانين يكتب: العرب لم يخسروا لأنهم أقل عددا أو أضعف موارد، بل لأنهم قبلوا أن يُداروا كجزر منفصلة.. خسروا لأنهم سمحوا للقوى الخارجية أن ترسم لهم خرائطهم، ثم سمحوا لأنظمتهم أن تؤبد تلك الخرائط، ثم سمحوا لإعلامهم أن يجمّل الانقسام، ثم سمحوا لخطابهم السياسي أن يختزل الأمة إلى مناسبات. هذه ليست أخطاء متفرقة، بل سلسلة متصلة من التنازل عن الذات
شخصية كمختار نوح، تختلف شيئا ما عن حالات أخرى، حيث إن له ارتباطات بمواقف سابقة مع بعض الشخصيات العامة، فعبر كل بما لديه، حتى من خالفوه، فمنهم من رأى أن الموت له هيبة تمنعه من أن يكتب حرفا ضده بعد وفاته، وهي عاطفة مقدرة لأصحابها، ووجهة لا يملك أحد أن يمنعها، فهو ترحم على مسلم مات مسلما، وإن مارس تأييدا لمحرمات ترتكب بحق برآء.