هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
مصطفى خضري يكتب: الخطر الأكبر هو سعي الإمارات (بالتعاون مع الكيان الصهيوني) إلى تحويل البحر الأحمر من بحيرة عربية تنسق أمنها الدول المشاطئة (وعلى رأسها مصر والسعودية)، إلى منطقة نفوذ دولي تُديره شركات موانئ وقوى غير مشاطئة، مما يسحب البساط من تحت أقدام قناة السويس والجيشين المصري والسعودي
مجدي الشارف الشبعاني يكتب: ليبيا لا تزال تمتلك هامش الاختيار، لكنها إن لم تحوّل هذا الهامش إلى سياسة واعية، فإنها تخاطر بأن تصبح ساحة يُدار فيها الصراع بصمت، بينما يتآكل القرار الوطني تدريجيا. وفي عالم تُدار فيه النزاعات عند الأطراف لا في المراكز، تصبح السيادة الحقيقية هي القدرة على الخروج من معادلة الإزاحة قبل أن تكتمل
أشرف دوابة يكتب: قُدم لهذه الزيارة رسميا باعتبارها تأكيدا على نجاح مسار الإصلاح واستعادة الاستقرار الاقتصادي، ورسالة طمأنة للأسواق الدولية. غير أن هذه الطمأنة، حين تُقرأ من زاوية المجتمع لا من زاوية المؤشرات، تثير سؤالا أكثر إلحاحا: من الذي يدفع كلفة هذا الاستقرار المذكور، ومن الذي يجني ثماره؟
نزار السهلي يكتب: الاكتفاء الفتحاوي المنجز بعد أوسلو 1993، يمثل ثمرة إنجاز كبير لحركة تحرر وطني فلسطيني، ومن جهة أخرى، يعكس عجزا مفضوحا لتبني خيار مبتذل عن "السلام" المنشود الذي انصهرت في بوتقته حركة "فتح" مع السلطة الفلسطينية، وتقديم خلط مقصود بينها وبين السلطة بتفريغ معان وثوابت وحقائق لم تعد معنية بها "فتح" لا في الشكل ولا المضمون، ولعل في خير الأمثلة على ذلك قرارات السلطة الفلسطينية الأخيرة عن قطع أو "إصلاح" رواتب الشهداء والأسرى
رائد أبو بدوية يكتب: تندرج هذه الدينامية ضمن منطق أوسع يميز مقاربة ترامب للملف الفلسطيني، حيث لا تُدار القضايا بوصفها عناصر حل شامل، بل كملفات قابلة للتجزئة والمقايضة. فالتهدئة في غزة لا تُشترط بتقدم سياسي في الضفة، بل قد تُستثمر لتوسيع الهامش الإسرائيلي فيها. بهذا المعنى، تصبح خطة غزة إطارا يسمح بتبادل غير متكافئ: استقرار مُدار في القطاع مقابل تعميق السيطرة الإسرائيلية في الضفة، دون إعلان صفقة رسمية أو التزام سياسي متبادل
محمود النجار يكتب: منذ أكثر من قرن، لم تُدر مسألة الاحتلال بوصفها قضية حق فلسطيني، بل بوصفها مسألة قابلة لتكرار التأجيل والتسويف، على أمل النسيان.. تتغير المفردات والمصطلحات ويبقي الفعل، من خلال محاولة نزعُ الإنسان من سياقه، وتحويل وجوده إلى تفاصيل قابلة للنقاش
بلال اللقيس يكتب: شكّلت حروب العامين الأخيرين، لا سيما في فلسطين ولبنان، "المسرّع" لمختلف التحولات والنقاشات المنبثقة والثانويات. افتتحت هذه الحروب المستمرة عالما مفاهيميا جديدا؛ إسرائيل بدعم غربي مطلق -الأنظمة- وفرط استخدام القوة بالإبادة والقتل وأحدث ما توصّلت إليه تقنيات الحروب؛ لم تتمكن من إسقاط شعب على مساحة 360 كلم2 في غزّة، كما لم تتمكن من شلّ لبنان البلد الصغير ومقاومته، ومن قبلها حروب أمريكا في أفغانستان والعراق وليبيا والسودان وصولا إلى اليمن، وانتهاء بالحرب الشرس والأعقد على إيران، ولا تخرج حرب أوكرانيا عن هذا المعنى
عبد المجيد عكروت يكتب: تأتي هذه التطورات في لحظة فارقة من عمر الصراع اليمني، إذ لم تعد الإمارات قادرة على تبرير وجودها العسكري، لا أمام الداخل اليمني، ولا في مواجهة المواقف الإقليمية والدولية المتزايدة التي تطالب باحترام سيادة الدول، وتغليب الحلول السياسية. كما أن تصاعد الخلاف السعودي الإماراتي، خاصة في الملف اليمني، بات واضحا، ما قد يعجّل بتغيرات جوهرية في خارطة التحالفات داخل اليمن
حمزة زوبع يكتب: في تقديري فإن الإمارات لن تستسلم للإنذار السعودي بشكل كامل ولكنها ستتعامل معه على أنه أزمة يجب عبورها بطريقة أو بأخرى، ولن ترفع يدها عن اليمن بصورة نهائية. فالإمارات تبحث عن الموانئ والشواطئ لكي تحكم الطوق على من تريد في المنطقة وخصوصا مصر والسعودية، وهذا واضح وجلي وبتعاون غير معلن ربما تكشف عنه الأيام المقبلة بين أبو ظبي وتل أبيب، فمصلحتهما المشتركة هي إضعاف مصر وحصار المملكة وتفكيك العالم العربي الإسلامي بحجة دعمه للإرهاب والتطرف
عدنان حميدان يكتب: لم تعد الأكاذيب الكبرى صالحة للتسويق، لم يعد خطاب "حقوق الإنسان" محايدا، لم تعد التحالفات الدولية أخلاقية، ولم تعد الشعوب ترى العالم بعين واحدة. هذا الانكشاف، بكل ما يحمله من وجع، هو في ذاته تحوّل استراتيجي في ميزان الوعي، وربما في ميزان التاريخ