هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
لم يعد العالم يتحرك بالسرعة التي اعتادها الناس، بل بات يقفز بين التحولات قفزًا، كأن التاريخ قرر أن يختصر مسافات عقود كاملة في سنوات قليلة. فمن حرب أوكرانيا التي أعادت رسم خرائط الصراع الدولي، إلى التوترات المتصاعدة المحيطة بإيران وما تحمله من احتمالات إعادة رسم توازنات الإقليم، وصولًا إلى فلسطين التي تجاوزت حدود قضيتها الجغرافية لتصبح سؤالًا أخلاقيًا وسياسيًا يواجه العالم بأسره، تبدو البشرية وكأنها تعبر مرحلة انتقالية عميقة لم تتضح ملامحها النهائية بعد.
لم يعد النقاش في أوروبا يدور فقط حول توصيف الاستيطان الإسرائيلي باعتباره غير شرعي وفق القانون الدولي، بل بدأ ينتقل تدريجياً إلى سؤال أكثر حساسية وتأثيراً: ماذا يعني ذلك عملياً على مستوى السياسة والاقتصاد والعلاقات التجارية؟
محمد موسى يكتب: خلاصة الكلام من تقرير صندوق النقد الدولي مضافا إليها كل الوقائع تقول: لم يعد الإصلاح في لبنان ترفا سياسيا ولا مادة للنقاش النظري أو للمماطلة بين القوى المتصارعة، بل أصبح واجبا وجوديا لحماية ما تبقى من الدولة والمجتمع والاقتصاد. فحقوق الناس في المصارف ليست أرقاما قابلة للشطب ولا ودائع يمكن أن تذوب مع الوقت تحت ضغط الأمر الواقع، بل هي حقوق قانونية وأخلاقية ووطنية عصيّة على النسيان والإلغاء
عادل بن عبد الله يكتب: لعلّ أكبر مظهر من مظاهر قوة منظومة الاستعمار الداخلي هو نجاحها في تصعيد شخص يحقق لها وظيفتين: أولا تجذير الانقسامات الحدية داخل البرلمان بتحقيق توافق أو التقاء موضوعي بين ممثلي المنظومة القديمة ( تحيا تونس) وبين الأحزاب "الثورية" (التيار الديمقراطي)؛ أساسه توفير حزام سياسي برلماني للرئيس واستهداف حركة النهضة باعتباره جذر الأزمة وسبب "الفساد"؛ ثانيا تقوية سلطة الرئيس وتهميش البرلمان وشيطنته وتغذية الأزمة الحكومية مما يمهّد لإجراءات 25 تموز/ يوليو 2021 باعتبارها ضرورة سياسية وتأويلا دستوريا مشروعا هدفه المعلن هو عودة السير الطبيعي لدواليب الدولة
غازي دحمان يكتب: أدت حرب إيران إلى إعادة رسم خطوط جديدة للتجارة ونقل الطاقة، فقد تنبهت الكثير من دول العالم إلى خطورة الاعتماد على نقاط اختناق معينة، والبقاء تحت رحمة القوى المتنفذة، ويبدو أن المرحلة المقبلة ستعتمد مبدأ توزيع الاعتماد اللوجستي بحيث تصبح خيارات الدول أوسع وأكثر مرونة، بدل الاعتماد على منفذ واحد يمكن أن تتعرض من خلاله للابتزاز، كما يحصل الآن في مضيق هرمز، حيث وقعت التجارة الدولية ضحية صراع أمريكا وإيران دون اعتبار لمصالح الشعوب واحتياجاتها الأساسية
ألطاف موتي يكتب: أصبح من الصعب تجاهل الاتجاه العالمي. إن العالم يدخل فترة من القوة المتشرذمة، حيث لا يمكن لدولة واحدة أن تهيمن على السياسة الدولية بمفردها. وفي هذا النظام متعدد الأقطاب الناشئ، تضع الصين نفسها ليس بالضرورة كبديل للولايات المتحدة، بل كمركز اتصال يربط القوى والاقتصادات والأقاليم المتنافسة
أحمد هلال يكتب: إن المجتمع الذي يبدأ شبابه بالخوف من الزواج، لا يواجه أزمة اقتصادية فقط، بل يواجه أزمة حضارية وأخلاقية عميقة. فالفطرة الإنسانية لا تتوقف، وحاجة الإنسان إلى الارتباط والاستقرار لا تختفي، لكن حين يصبح الطريق المشروع معقدا ومرهقا ومهددا، فإن البدائل المشوهة تجد طريقها إلى الانتشار: علاقات هشة بلا مسؤولية، وعزوف عن الإنجاب، وتفكك اجتماعي، وفردانية قاسية، وتراجع قيمة الأسرة نفسها
حازم عيّاد يكتب: افتقاد النظام الرسمي العربي للمرونة والخيارات، وتردده وتمسكه بالمرجعيات الغربية الأوروبية الأمريكية وبقرارات وزارة الخزانة الأمريكية؛ يهدد بانهيار الخطاب السياسي العربي ونقل الأزمة وتعيمقها داخليا وعلى نحو يضعف مناعته الداخلية في بيئة سريعة التغير، وهو أمر يمكن رصده في سلوك وخطاب وممارسات الدول العربية التي لا زالت تدور حول نفسها في حلقة مفرغة، في حين انفتحت تركيا وباكستان ومن قبلُ إيران على خيارات جديدة
محمد جمال حشمت يكتب: الفقير لا يشعر فقط أنه يدفع، بل يشعر أنه يدفع (ويُلام) أيضا على عجزه عن اللحاق بالحياة. فالأسعار ترتفع، والدعم لا يواكب الارتفاع، والضرائب غير المباشرة تُخصم من يومه قبل أن يبدأه. لذلك يتحول العجز المالي إلى عجز نفسي، ويتحول الضغط الاقتصادي إلى إحساس بالاغتراب داخل الوطن نفسه
يوسف عبد اللطيف يكتب: الدول النامية اليوم لا تصنع النماذج العملاقة، ولا تملك الرقائق، ولا تسيطر على مراكز البيانات، نحن مجرد "سوق للبيانات" وممولين لاحتكار الشركات الكبرى. لقد انقسم العالم إلى فئتين لا ثالث لهما، دول تملك الذكاء، ودول تدار بالذكاء