هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
سعد الغيطاني يكتب: وفي الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى أعداد الصواريخ والمسيرات والسفن الحربية في مياه الخليج والبحر الأحمر، تدار الحرب الحقيقية في صمت بين عواصم القرار الكبرى: واشنطن، وبكين، وموسكو. وبينما تسود في وسائل الإعلام الغربية سردية دراماتيكية تحذر من "استنزاف ونفاد الذخائر الدفاعية والهجومية الأمريكية"، يطرح السؤال الجوهري نفسه: من المستفيد الحقيقي من هذا الحريق؟ وهل هذه السردية مجرد حقيقة عسكرية لضعف صناعي، أم أنها أرقى درجات الخداع الاستراتيجي في القرن الحادي والعشرين؟
نزار السهلي يكتب: التحالفات السياسية والأمنية التي تعطلها قواعد وركائز الاستمرار، لا يمكن اعتبارها ملجأ آمنا يقيها من عالم عربي عاصف بمطامع كثيرة في مقدمتها العدوان الإسرائيلي المتسع، إلا إذا استمر البعض في اعتبار المشروع الصهيوني لا يهدد أمنه ولا يستدعي تحالفا وتنسيقا عربيا وإسلاميا مشتركا؛ فلينظر بأحواله وحاجاته لتحالف حقيقي يمنح مواطنة وحرية وكرامة تشد أزره وأمنه قبل التسلح بالطائرة والقنبلة والصاروخ
لؤي صوالحة يكتب: نتنياهو لا يتعامل مع الانسحاب باعتباره بنداً تفاوضياً، إنه يتعامل معه باعتباره اعترافاً سياسياً بما لم تستطع الحرب فرضه، وهنا تحديداً تكمن عقدة المشهد. فالخروج من غزة بالنسبة له ليس مجرد تحريك لقوات من نقطة إلى أخرى، وإنما خطوة قد تُقرأ داخل إسرائيل بوصفها إعلاناً عن انتهاء مرحلة من الحرب دون تحقيق الأهداف التي رُفعت منذ بدايتها. ولذلك يكرر شرط نزع السلاح قبل الانسحاب، في محاولة لتحويل المعادلة من: انسحاب مقابل وقف الحرب، إلى: نزع سلاح المقاومة مقابل أي انسحاب
بحري العرفاوي يكتب: وبالنظر الاستراتيجي، يكون هذا التحالف الدفاعي مهما جدا لملء فراغ سينتج عن تفكيك القواعد الأمريكية في المنطقة وسيكون تحالفا مانعا لفوضى محتملة إذا حسمت القوة الإيرانية أمر شبكة العنكبوت المهترئة، فالقوة دائما مغرية بالذهاب إلى مدايات أبعد ومدارات أرفع، القوة ليست فقط مصدر شعور بالأمان
بلال اللقيس يكتب: المنطقة دخلت مرحلة الدائرة الأوسع من الصراع وتثقيل الأحلاف بحيث لا تقتصر على القوى المستضعفة كما حصل تاريخياً
أمية يوسف حسن أبو فداية يكتب: الصراعات الداخلية طويلة الأمد نادراً ما تفرز منتصراً مطلقاً، بل تفرض على جميع الأطراف أثماناً سياسية واقتصادية واجتماعية وإنسانية متزايدة، وكلما طال أمد النزاع ارتفعت كلفة إدارته، وتراجعت فرص الوصول إلى تسويات مستقرة. ولذلك فإن تقييم أي صراع ينبغي أن ينطلق من ميزان المصالح الوطنية العليا، لا من منطق الغلبة أو الرغبة في الحسم الكامل
مصطفى الخليل يكتب: لم يعد المواطن العربي يثق بالشعارات، مهما بدت جذابة، فقد سمع وعودا بالحرية، ثم عاش القمع، وسُوقت له شعارات العدالة، بينما رأى المحسوبية والامتيازات لفئات محددة. وسعى الإعلام ورجال الدين إلى إقناعه بأن الحاكم يعيش حياة تشبه حياة عامة الناس، ثم اكتشف أن الصورة التي رُسمت له كانت جزءا من دعاية سياسية أكثر منها انعكاسا للواقع
ألطاف موتي يكتب: فرض الحرس الثوري نفسه كفاعل رئيس لا غنى عنه لضمان استمرار الدولة. وبفضل سيطرته على شبكات الاستخبارات، وقنوات الاتصال، والأمن الداخلي، يمتلك الحرس الثوري القدرة التنظيمية على إدارة المراحل الانتقالية السياسية. إن أي مرشح مستقبلي للقيادة التنفيذية العليا أو الدينية يحتاج إلى دعم صريح أو توافق من القيادة العسكرية لضمان الاستقرار المؤسسي. لم يعد الحرس الثوري مجرد أداة لتنفيذ القرارات التي يتخذها السياسيون، بل أصبح يشارك مباشرة في اختيار من يتخذ تلك القرارات
أحمد هلال يكتب: من يحب الجيش حقاً ينبغي أن يرفض استخدامه كغطاء سياسي، ومن يحترم الجندي ينبغي ألا يحمّله مسؤولية انتكاسات النظام، ومن يخاف على الأمن القومي ينبغي ألا يقبل تحويل الأمن القومي إلى حصانة دائمة من السؤال والمحاسبة، ومن يحب مصر ينبغي أن يرفض اختزالها في مؤسسة، مهما كانت عظيمة
أيمن صادق يكتب: هل يكفي تحسن المؤشرات الكلية للحكم على نجاح محاولات الإصلاح الاقتصادي؟ أم أن نجاح أي سياسة اقتصادية يجب أن يُقاس أولاً بقدرتها على تحسين مستوى معيشة المواطنين، وخلق فرص عمل منتجة، ورفع الدخول الحقيقية، وتعزيز قدرة الأسر على الادخار والتخطيط للمستقبل؟