هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
ريان يوسف رياطي تكتب: لم يعد الإعلام مجرد ناقل للخبر، بل أصبح أداة لفهم الواقع، أو بالأحرى، لتشكيل فهمنا له. وهنا يبرز السؤال الجوهري: إذا كان الإعلام هو من يشكّل الطريقة التي نرى بها العالم، فهل ما نراه على شاشاتنا يومياً هو الواقع فعلاً؟ أم هو الواقع الذي يُراد لنا أن نراه؟
محمد الشبراوي حسن يكتب: قد تكون المعركة الحالية مهمة في إعادة رسم ميزان القوى، لكنها ليست بالضرورة معركة الحسم النهائي. فالحسم الحقيقي في اليمن لن يقاس بعدد المدن التي يسيطر عليها هذا الطرف أو ذاك، وإنما بقدرة الأطراف على تحويل موازين القوة إلى اتفاق سياسي يحمي أمن اليمن وجيرانه، ويعيد بناء مؤسسات الدولة، ويضمن أمن الحدود والممرات البحرية، ويمنع احتكار السلاح والقرار من قوة واحدة
جلال سلمي يكتب: الماذاعنيّة تتصل بخط القوة الناعمة القائمة على تأسيس القيم ونشرها لشرعنة ما يمكن اتخاذه من تحركات صلبة. الوعي الفلسفي وحده لا يحسم معركة أو يحل قضية، لكنه كفيل بإبقاء الأطراف المتسلطة المتخاذلة في حالة أزمة دائمة تشتت شرورها نسبياً، وهذا الوعي يغير معادلات داخلية كما في انتخابات فرنسا الأخيرة، حيث يمكن أن يكون ذلك مكسباً نسبياً لمصلحة الاعتراف بفلسطين على الأقل، وقس على ذلك
ثمة مفارقة تونسية يصعب المرور عليها دون التوقف طويلا: البلد الذي خرج منه أول صوت عربي كبير يقول إن الخوف يمكن أن ينكسر، والذي تحولت شوارعه في شتاء 2010 ـ 2011 إلى بداية لما سمي لاحقا بـ "الربيع العربي"، يجد بعض أبنائه اليوم داخل السجون، يخوضون إضرابات عن الطعام من أجل مطالب تبدو، في أصلها، شديدة البساطة: أن يروا أهلهم، وأن يقرأوا صحيفة، وأن يشاهدوا التلفزيون، وأن يعرفوا ماذا يجري في العالم.
كتب عصام تليمة: لقد هاجم عدد من هؤلاء المشايخ، العلماء الذين شجعوا على إقامة البنوك الإسلامية، أو الفروع الإسلامية لبنوك ربوية، بأن هدف هؤلاء الربح المالي، والتجارة، وهو ما يجعل فتاواهم في هذا الميدان من إباحة الفوائد البنكية، فتاوى ضرار، على غرار: مسجد الضرار، فلو كانت فتاواهم عن قناعة، لما وجدوا حاجة لوجود رقابة شرعية في بنوك في مصر، ولو كانت بنوكا إسلامية، وما تولوا فيها الرقابة عليها، لأنهم لا يروا فرقا بينها وبين غيرها في المشروعية، فما الحاجة لهم ولفتاواهم إذن؟!
سعيد عفيفي يكتب: المفارقة أن التقارير الحقوقية توثق انتهاكات ومخاوف تتعلق بالحريات والاعتقال والتعذيب واستقلال القضاء، بينما يستخدم القرار العسكري استثناءً قانونياً لتجاوز شروط حقوق الإنسان عن 320 مليون دولار بدعوى حماية المصالح الأمنية والاستراتيجية الأمريكية
أيمن صادق يكتب: كانت مؤشرات الاقتصاد الكلي المعلنة تشير إلى تحسن ونمو، فمن المفترض أن ينعكس ذلك اجتماعياً في اتساع الطبقة الوسطى وصعود جزء منها إلى مستويات أعلى، لا في تآكلها من أسفل وهبوط شرائح منها إلى أوضاع أكثر هشاشة. ولذلك لا يكفي قياس نجاح الاقتصاد بمعدل النمو أو تحسن بعض المؤشرات؛ فالسؤال الاجتماعي الأهم هو: هل أنتج هذا التحسن حركة صعود حقيقية داخل المجتمع، أم بقيت ثماره أضعف من أن تمنع تراجع مستوى معيشة قطاعات واسعة؟
مصطفى خضري يكتب: هكذا تحول الخط الذي رسمه سايكس وبيكو بقلم رصاص إلى عبء يحمله الناس في صدورهم، يدافعون عنه كما لو كان إرثاً من أجدادهم، لا نبتاً شيطانياً زرعه فيهم آخرون. وهذا، فيما أحسب، أخطر ما في التفتيت: أنه لا يحتاج إلى جيش، ولا إلى احتلال، ولا إلى مقاومة تُقمع؛ يحتاج فقط إلى وقت، وجيلين أو ثلاثة، حتى يصبح الخط الذي رسمه الأعداء هوية يموت الناس من أجلها
محمد حمدي يكتب: قد يستطيع الاحتلال الإسرائيلي أن يهدم مدينة، وقد يستطيع أن يقتل مقاتلين، وقد يستطيع أن يفرض حصاراً على شعب، وقد تستطيع الدول الكبرى أن توفر له السلاح والحماية السياسية؛ لكن التاريخ أثبت مراراً أن الجيوش لا تستطيع وحدها قتل فكرة. وفلسطين، بعد السابع من أكتوبر، لم تعد مجرد قضية يتحدث عنها السياسيون، أصبحت قضية يتحدث عنها الطلاب، والصحفيون، والنشطاء، والفنانون، والنقابات، والجامعات، والشعوب
أوّاب المصري يكتب: أمام حماس خيارات ضيقة للمناورة مع إسرائيل في قطاع غزة. فاحتفاظ الحركة بسلاحها يبدو صعباً في ظل احتلال إسرائيل مساحة واسعة من القطاع، وهيمنتها العسكرية على المساحة المتبقية، إضافة لمواصلة الاحتلال استهدافاته اليومية وغاراته على مختلف أنحاء القطاع. هذا الواقع الصعب لحماس في غزة، يختلف بالنسبة لحزب الله في لبنان، فللحزب هامش أوسع من المناورة، أقلّه الانكفاء "عسكرياً" إلى ماوراء نهر الليطاني شمالاً، وإخفاء ترسانته الصاروخية في مناطق بعيدة عن الجبهة مع إسرائيل، وإعادة ترتيب بنيته العسكرية التي دمّرت إسرائيل جزءاً مقدراً منها، بانتظار تغيّر الظروف