قضايا وآراء - عربي21

قضايا وآراء

ماذا فعلت الحروبُ بأخلاقنا؟

محمد خير موسى يكتب: تنتهي الحرب في موضعها الأعمق يوم تفقد سلطانها على الضمير؛ يوم نحمل جراحنا من غير أن نجعلها شريعة لجرح غيرنا، ونستردّ حقوقنا من غير أن نستعير من ظالمنا منطقه، ويبقى فينا من القوة ما يكفي لنقول للظلم: هذا ظلمٌ ولو صدر عمن نحبّه، ونقول للعدل: هذا عدلٌ ولو جرى لمن نخاصمه ونشنّئه

16-Sep-26 05:06 PM

هندسة الوعي (34): استراتيجية التلاعب الإحصائي.. مصر وصندوق النقد

مصطفى خضري يكتب: استراتيجية التلاعب الإحصائي هي الرابعة في سلسلة هندسة الوعي التي نتابعها. وفكرتها البسيطة تتلخص في توظيف الأرقام والبيانات لإسباغ شرعية على وضع غير طبيعي ليراه الناس أمراً واقعاً وسائغاً؛ فيُقدَّم الفقر المتزايد باعتباره ثمن التكيف الواجب، وتُعرَض الديون المتراكمة بصفتها استثماراً لغد أفضل، ويُسمّى النزيف المالي إصلاحاً هيكلياً. وإذا كانت استراتيجية المصطلحات تستخدم الكلمة، فإن التلاعب الإحصائي يتسلح بالرقم، والرقم أكثر قدرة على خداع العقل، لأنه يرتدي مسوح النزاهة والموضوعية، فيُحيّد الشك التلقائي لدى المواطن

16-Sep-26 01:25 PM

التعليم في مصر.. كيف وصل إلى هذا المستوى من الانحدار؟

أحمد الزعفراني يكتب: الملاحظ المشترك هو التراجع عن فكرة مجانية التعليم باختلاف النسبة وحد التراجع والتدهور، ولم يكن ذلك فشلاً في التخطيط، بل كان ذلك سياسة متبعة وصريحة تهدف إلى القضاء عليه بمرور الأيام، على اعتبار أن اتساع الشريحة المتعلمة من الطبقات الفقيرة والمتوسطة يهدد نظام الحكم الفردي، ويعمل على إحداث الوعي اللازم بالحقوق والواجبات

16-Sep-26 10:28 AM

عندما تتوقف الآلات عن تلقي الأوامر: من يسيطر على عصر الذكاء الاصطناعي المستقل؟

ألطاف موتي يكتب: قد لا يكمن الخطر الأكبر في تمرد آلي دراماتيكي، بل ربما يأتي الخطر في صورة أكثر هدوءاً: أن يبدأ البشر في تفويض المزيد من الصلاحيات للآلات لأن الأنظمة المستقلة أسرع وأرخص وأكثر كفاءة؛ يُؤتمت قرار، ثم قرار آخر، وتتراجع الرقابة البشرية تدريجياً. وفي نهاية المطاف، قد يظل البشر مسؤولين رسمياً، بينما تتراجع قدرتهم العملية على فهم ما تفعله الآلات أو إيقافه. هذه هي أزمة السيطرة الحقيقية

16-Sep-26 10:09 AM

"قوة الاختناق".. معضلة السعودية في باب المندب

فالح الشبلي يكتب: فالتحول الأعمق الذي تكشفه الأزمة هو أن الصراع الإقليمي يتجه بصورة متزايدة من التنافس على الأرض إلى التنافس على القدرة على تعطيل الحركة. ومن يملك هذه القدرة لا يحتاج بالضرورة إلى السيطرة على الجغرافيا؛ يكفيه أن يجعل استخدامها أكثر كلفة. وهنا تحديداً يتجاوز باب المندب كونه ملفاً يمنيّاً أو سعوديّاً، ليصبح اختباراً لمن يملك حق إعادة تعريف أمن الممرات التي تتحرك عبرها الطاقة والتجارة الإقليمية والدولية

16-Sep-26 09:24 AM

حين يصبح المستحيل ممكناً: من بريتوريا إلى القدس.. المرآة التي لا تريد إسرائيل النظر إليها

منصف عبد الرحمن يكتب: وهنا تكمن الرسالة الأهم التي تحملها التجربة الجنوب أفريقية إلى كل من يريد أن يقرأ التاريخ بعين مفتوحة: إن الشعوب قد تُهزم في معارك، وقد تخسر جولات طويلة ومؤلمة، لكنها لا تختفي. أما الأنظمة التي تبني وجودها على حرمان شعب آخر من حقوقه، فإنها قد تطيل عمرها بالقوة، لكنها تظل عاجزة عن الهروب من سؤال الشرعية

16-Sep-26 01:05 AM

طريق الخروج (9)

حمزة زوبع يكتب: بعد ثلاثة عشر عاماً من الانقلاب وخروج الإخوان من المشهد، يستحق التيار المدني أو القوى الليبرالية أو غير الدينية أن تتوقف قليلاً عن الحديث عن "سنة حكم الإخوان" كما يقولون، ويمعنوا التفكير بجدية في مستقبل هذا التيار الذي لا أنكر أنه يتعرض للمضايقات من الحكومة العسكرية الحالية، لكنها تُعتبر لا شيء إذا ما قورنت بما يتعرض له الإخوان من سحل وإخفاء قسري وتعذيب وقتل وتشريد ومصادرة مستمرة حتى يومنا هذا. لذلك فإن هذه القوى بحاجة إلى خارطة طريق للخروج والعودة لممارسة دور قوي في إزاحة الانقلاب والانصهار في بوتقة وطنية واحدة لما بعد الجنرال

15-Sep-26 08:12 PM

عُصارة ما بقي من أوسلو وسّعت قرحة العدوان

نزار السهلي يكتب: ضاعت أوقات ثمينة في عقود وهم أوسلو، وترسخت أنماط مدمرة للعمل الوطني الفلسطيني، فحين يستهجن الطرف الفلسطيني الرسمي مآلات قضيته وأوضاع شعبه وأرضه، دون أن يتمكن من إعادة النظر بحساباته على الأقل كما يتصرف محتله، وشد عصب الشارع وقواه الوطنية والسياسية والتخلي عن منطق الرضوخ وبلورة بديل فاعل عن البدائل المجربة، فإن السؤال هو: هل بحالة السلطة الفلسطينية الحالية وحال كل الفصائل والقوى السياسية والوطنية، ستتم مواجهة مشاريع تصفية القضية؟

15-Sep-26 05:45 PM

هل تستطيع الصين إنقاذ قناة السويس من الغرق؟

ياسر عبد العزيز يكتب: إنقاذ قناة السويس، التي بدأت "تشيخ" في ظل المشاريع البديلة، لن يكون على يد الصين وحدها، ولكن من خلال الانخراط الحقيقي في أزمة المضائق، واستعادة زمام المبادرة من دولة كبيرة في المنطقة لها مصالحها، وتمكنها من خلال قوتها الناعمة قبل الخشنة أن تعيد توازنات المنطقة لاسترجاع حقها في حركة تدفقات الطاقة والتجارة من خلال أحد أهم شرايين الملاحة في العالم، ولن يحدث هذا إلا بإرادة سياسية حقيقية مؤمنة بأهمية دور البلد الأكبر في المنطقة وقدرته على قلب الموازين لصالحها

15-Sep-26 02:24 PM