هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
مصطفى خضري يكتب: الفكرة بسيطة والثمن فادح. للعقل البشري سعة محدودة، فحين تُلقى عليه كمية هائلة من المعلومات المتناثرة، لا يصبح أكثر وعياً، بل يصير أعمى لا يعرف من أين يبدأ، وهو ما يسميه علماء النفس الإرهاق الإدراكي. فللعقل طاقة استيعاب لا تتجاوز حداً معيناً، وما زاد عليه لا يُضف وعياً بل يضيف ضباباً واضطراباً. ومهندسو الوعي يعرفون هذا ويعملون به؛ لا يكذبون بل يُغرقونك بما هو صحيح وهامشي حتى تضيع عنك الحقيقة الأصح والأهم
علي شيخون يكتب: مصر تضيف كل عام ما يقارب مليوني نسمة، وتدفعهم الحاجة إلى مساحةٍ ضيقة من الوادي والدلتا لا تتجاوز نسبةً محدودة من مساحة البلاد. ضغطٌ سكاني هائل أنتج مدناً متضخمة وعشوائياتٍ التهمت الأرض الزراعية، ودفع الدولة إلى رهانٍ كبير على جيلٍ جديد من المدن. والسؤال الذي يفرض نفسه: كيف نجعل هذا الرهان استثماراً في نهضةٍ حقيقية يرتقي بحياة الناس ويصون الموارد ويحفظ الهوية؟
أحمد الشريفي يكتب:
سعد الغيطاني يكتب: وفي الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى أعداد الصواريخ والمسيرات والسفن الحربية في مياه الخليج والبحر الأحمر، تدار الحرب الحقيقية في صمت بين عواصم القرار الكبرى: واشنطن، وبكين، وموسكو. وبينما تسود في وسائل الإعلام الغربية سردية دراماتيكية تحذر من "استنزاف ونفاد الذخائر الدفاعية والهجومية الأمريكية"، يطرح السؤال الجوهري نفسه: من المستفيد الحقيقي من هذا الحريق؟ وهل هذه السردية مجرد حقيقة عسكرية لضعف صناعي، أم أنها أرقى درجات الخداع الاستراتيجي في القرن الحادي والعشرين؟
نزار السهلي يكتب: التحالفات السياسية والأمنية التي تعطلها قواعد وركائز الاستمرار، لا يمكن اعتبارها ملجأ آمنا يقيها من عالم عربي عاصف بمطامع كثيرة في مقدمتها العدوان الإسرائيلي المتسع، إلا إذا استمر البعض في اعتبار المشروع الصهيوني لا يهدد أمنه ولا يستدعي تحالفا وتنسيقا عربيا وإسلاميا مشتركا؛ فلينظر بأحواله وحاجاته لتحالف حقيقي يمنح مواطنة وحرية وكرامة تشد أزره وأمنه قبل التسلح بالطائرة والقنبلة والصاروخ
لؤي صوالحة يكتب: نتنياهو لا يتعامل مع الانسحاب باعتباره بنداً تفاوضياً، إنه يتعامل معه باعتباره اعترافاً سياسياً بما لم تستطع الحرب فرضه، وهنا تحديداً تكمن عقدة المشهد. فالخروج من غزة بالنسبة له ليس مجرد تحريك لقوات من نقطة إلى أخرى، وإنما خطوة قد تُقرأ داخل إسرائيل بوصفها إعلاناً عن انتهاء مرحلة من الحرب دون تحقيق الأهداف التي رُفعت منذ بدايتها. ولذلك يكرر شرط نزع السلاح قبل الانسحاب، في محاولة لتحويل المعادلة من: انسحاب مقابل وقف الحرب، إلى: نزع سلاح المقاومة مقابل أي انسحاب
بحري العرفاوي يكتب: وبالنظر الاستراتيجي، يكون هذا التحالف الدفاعي مهما جدا لملء فراغ سينتج عن تفكيك القواعد الأمريكية في المنطقة وسيكون تحالفا مانعا لفوضى محتملة إذا حسمت القوة الإيرانية أمر شبكة العنكبوت المهترئة، فالقوة دائما مغرية بالذهاب إلى مدايات أبعد ومدارات أرفع، القوة ليست فقط مصدر شعور بالأمان
بلال اللقيس يكتب: المنطقة دخلت مرحلة الدائرة الأوسع من الصراع وتثقيل الأحلاف بحيث لا تقتصر على القوى المستضعفة كما حصل تاريخياً
أمية يوسف حسن أبو فداية يكتب: الصراعات الداخلية طويلة الأمد نادراً ما تفرز منتصراً مطلقاً، بل تفرض على جميع الأطراف أثماناً سياسية واقتصادية واجتماعية وإنسانية متزايدة، وكلما طال أمد النزاع ارتفعت كلفة إدارته، وتراجعت فرص الوصول إلى تسويات مستقرة. ولذلك فإن تقييم أي صراع ينبغي أن ينطلق من ميزان المصالح الوطنية العليا، لا من منطق الغلبة أو الرغبة في الحسم الكامل
مصطفى الخليل يكتب: لم يعد المواطن العربي يثق بالشعارات، مهما بدت جذابة، فقد سمع وعودا بالحرية، ثم عاش القمع، وسُوقت له شعارات العدالة، بينما رأى المحسوبية والامتيازات لفئات محددة. وسعى الإعلام ورجال الدين إلى إقناعه بأن الحاكم يعيش حياة تشبه حياة عامة الناس، ثم اكتشف أن الصورة التي رُسمت له كانت جزءا من دعاية سياسية أكثر منها انعكاسا للواقع