هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
ينام ويستيقظ المصريون، على الجدل حول ثلاث أزمات معقدة، على الرغم من المشاكل اليومية المزمنة، خصوصاً المعيشية الخانقة، والاقتصادية الصعبة، والسياسية المرتبكة، والاجتماعية البائسة، إلا أنه بدأ واضحاً أن هناك تعايشاً سلمياً، أو تطبيعاً مؤقتاً، فرض نفسه على الحياة المعيشية بكل آلامها، وعلى الحياة الاقتصادية بمختلف أبعادها، وأيضاً على الحياة السياسية، الداخلي منها رغم مخاطره، والخارجي منها رغم تبعاته، ما يجعل الحياة تسير يوماً بعد يوم، بما قبل العاصفة، التي يعتبرها المراقبون أمراً حتمياً، يخشاها المواطن والنظام في الوقت نفسه، وذلك لعدم القدرة على التنبؤ بالنتائج.
لم يكن فوز إسبانيا بكأس العالم مجرد انتصار رياضي عابر، رغم أن كرة القدم تبقى في النهاية مجالاً للمنافسة والفرح الجماهيري، بل حمل بالنسبة لكثيرين دلالات تتجاوز المستطيل الأخضر، باعتباره انتصاراً لصور وقيم ارتبطت بالعدالة والتضامن ورفض الظلم، وفي مقدمتها المواقف المتضامنة مع الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر.
لا شك أن السينما المصرية كانت حاضرة، ومعبرة عن واقع الهزيمة والنصر. لكن الملاحظ أنها اكتفت بعدد قليل من الأعمال التي صُنعت في حينها، ولم تُقدَّم أعمال أخرى لاحقًا تشرح وتحلل، بل وتطرح الأسئلة حول هذين الحدثين المهمين في تاريخ مصرنا الحبيبة.
في الشرق الأوسط، لا تفوز دائمًا الدولة التي تطلق الصاروخ. أحيانًا تكون الجائزة من نصيب الدولة التي تقف عند نهاية الطريق الذي أغلقه الصاروخ، وتملك الموانئ والسكك والعلاقات والقوة اللازمة لاستقبال ما غادر مساره القديم.
لعلنا لاحظنا خلال السنوات الماضية في الإعلام وبرامج الفضائيات، نموذج متكرر وخبيث للأنواع من الأسئلة الفارغة من المعنى والتي لا فائدة من طرحها، فضلا عن أن تكون لها إجابات مطلوبة وضرورية.. وواضح أن أصحاب تلك الأسئلة أصلا لا يريدون إجابات ولا غيره، هم فقط من أصحاب الثرثرة الفارغة البائسة، ويستغلون انصراف الناس إلى (عالم الفرجة) على الشاشات، ويملؤون الدنيا ضجيجا بكل ما هو تافه وخبيث، مثل: لماذا لا يوجد لاعبون مسيحيون في المنتخب؟!! لماذا يحي لاعبو المنتخب أبوتريكة..؟! ..لماذا يسجد اللاعبين في الملعب..؟!!
حدد السيسي من قبل عام 2022 عاما للمجتمع المدني، وبدء تطبيق استراتيجية حقوق الانسان، وانقضى ذلك العام ومر بعده 4 أعوام بينما حالة المجتمع المدني وحقوق الإنسان تسير من سيء إلى أسوأ، وتحدث السيسي من قبل عن تطوير الحياة السياسية فإذ بهذا التطوير يسفر عن خنق الأحزاب، وهندسة الانتخابات البرلمانية، بما يحفظ لأحزاب الموالاة الغالبية الكاسحة، مع السماح بفتات من المقاعد لأحزاب أخرى ملحقة بها، وعدم السماح بتشكيل قوائم حزبية معارضة، وما حدث مع المجتمعين الحقوقي والحزبي هو ذاته ما سيتكرر مع المجتمع الإعلامي عقب الدعوة الجديدة لفتح المجال الإعلامي أمام تعدد الآراء.
في الأيام الأخيرة للبرلمان تخرج التشريعات سريعا وعين النواب على الانتخابات القادمة أكثر من كونها مصوبة نحو أية أهداف ومصالح حقيقية. أما في الدول ذات التحولات العميقة فتبدو هذه التعديلات خطوات متسارعة نحو التأسيس لهوية وواقع جديد. وهذا ينطبق على الدورة الحالية للكنيست الإسرائيلي الذي اختتمت أعملها قبل أيام قبل أن يحل الكنيست نفسه استعدادا للانتخابات العامة المقرر إجراؤها في أكتوبر\تشرين أول المقبل بعد دورة استمرت أربع سنوات.
منذ حصول المغرب على الاستقلال عام 1956م، ظل مطلب الإصلاح السياسي حاضرا في خطاب مختلف القوى السياسية والفكرية، غير أن الحصيلة العامة تكشف أن كل المشاريع التي رفعت هذا الشعار واشتغلت تحته، بدون استثناء، منذ المهدي بنبركة إلى عبد السلام ياسين، لم تنجح في إحداث تحول سياسي مستقر ومتراكم؛ فكيف ولماذا؟
إذا كانت حياة الإنسان عبارة عن سلسلة من المواقف المسؤولة تجاه الاحداث والمتغيرات والظواهر الحياتية، ولا يتحقق له البقاء والديمومة ما لم يتفاعل مع محيطه ويؤثر ويتأثر به، فإن الدول أيضا لها نفس وظائف الإنسان"الأخلاقية"وتتحمل المسؤولية ذاتها باعتبارها تجسيدا لأفكاره وآرائه السياسية.
ألطاف موتي يكتب: هل اختفى الرجل بينما لا تزال العقيدة التي دافع عنها راسخة في صلب السياسة الأمريكية؟ أم أن رحيله يشي بأفول تدريجي لحقبة اعتبرت القوة العسكرية والتحالفات التي لا تتزعزع الأدوات الأساسية للنفوذ الأمريكي؟