هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
مهند سامر يكتب: أزمة السردية العربية ليست في ذائقة الجمهور فحسب، بل في استسلام العقل الاستراتيجي لسطوة الخوارزميات. لقد انسحب المتخصص من الميدان الرقمي تاركا الفراغ لخطاب الاستقطاب العاطفي الذي يمنح مكافأة فورية من الإعجابات، بينما تتطلب الرواية العربية الواعية بناء جسور تقنية تربط بين رصانة التحليل ورشاقة العرض، لتحويل الغضب الرقمي إلى تراكم معرفي
محمد زويل يكتب: عقل المفاوض الإيراني ليس عقلا رافضا للتفاوض، بل عقلٌ شديد الارتياب، طويل النفس، تدريجي، ومهووس بمنع الإذلال السياسي. هو يقبل المساومة، لكنه لا يقبل أن يُرى كمن انكسر، ويقبل التدرج، لكنه يرفض أن يُطلب منه تفكيك أوراقه قبل أن يرى الثمن، ويذهب إلى الطاولة، لكنه يظل واقفا نفسيا في ساحة صراع لا في قاعة تسوية
قطب العربي يكتب: لم يكتف السيسي ورجاله بالتصريحات الصحفية تشويها لفترة حكم الرئيس مرسي، بل حرص على إنتاج العديد من الأعمال الدرامية لتمرير سردية مضللة عن أحداث عاشها ملايين المصريين، ثم إذ بهم يسمعون رواية مغايرة؛ يراهن النظام على عنصر الزمن، وعلى النسيان الذي يعتري الناس خاصة مع تراكم الأزمات والهموم المعيشية الأخرى التي تنسيهم تلك الأحداث
ألطاف موتي يكتب: تجسد حرب إيران 2026 حلقة مفرغة وبالغة الخطورة، فلحماية البترودولار، تضطر الولايات المتحدة لاستعراض قوتها العسكرية؛ بيد أن كل تصعيد عسكري يخلق حافزا أكبر للعالم للابتعاد عن العملة الخضراء. ويرى منتقدو هذه السياسات أن واشنطن تخوض حرب الأمس لحماية نظام نقدي يتجاوزه الزمن حاليا بفعل التحول العالمي في مجال الطاقة وصعود التمويل الرقمي المتعدد الأقطاب. إن الاعتماد المفرط على القوة العسكرية للحفاظ على الهيمنة المالية لم يعد سوى استراتيجية تتناقص عوائدها باضطراد
حلّ عيد الفطر هذا العام، كما في العامين الماضيين، على العالم الإسلامي مثقلًا بصور الألم، ومحمّلًا بأسئلة لا تجد لها إجابات سهلة. فبدل أن تتعالى تكبيرات العيد وحدها في الأفق، تختلط بأصوات القصف، وبدل أن تمتلئ القلوب بالطمأنينة، تتنازعها مشاعر الخوف والترقب. من غزة التي لا تزال تنزف تحت وطأة الإبادة، إلى لبنان المثقل بجراحه، وصولًا إلى التوترات المتصاعدة التي تطال إيران وتمتد بظلالها إلى الخليج،
ثمة قول كثير يُحكى ويُكتب عن الثورة السورية، لكنه قول لم يعد له قيمة سياسية بقدر ما له قيمة تاريخية وأكاديمية لدى أهل الاختصاص (مؤرخون، سوسيولوجيون)، فليس مهماً الآن في هذه المرحلة الحديث عن تاريخ الثورة، على مستوى أسبابها أو مسارها، فبسقوط نظام الأسد انتهت كل هذه المفاعيل.
شهد مسجد الفاتح العريق في إسطنبول، أواخر شهر رمضان، مشهداً غير مألوف أثار دهشة المصلين والزوار على حد سواء. ففي اللحظة التي كان فيها المصلون منشغلين بصلاة التراويح في الدورين السفلي والعلوي للمسجد، فوجئوا بعدد من النساء يخلعن حجابهن بشكل علني، ويلقينه على المصلين. كان هذا الفعل مصحوبًا برسالة مطبوعة تقول: "المسجد الأقصى شرف الرجال، دافع عن شرفك، قبلتك الأولى مغلقة".
جاسم الشمري يكتب: الواقع الأمنيّ المتشابك والمرعب يؤكّد ضبابيّة إدارة المنظومة الأمنيّة العراقيّة من قِبل المنظومة السياسيّة، وهي معضلة مزمنة وقفت أمامها القوى السياسيّة بعجز واضح؛ إمّا لعدم قدرتها على إصلاحها، أو لعدم رغبتها بالإصلاح لعلمها بأنّ الواقع بعيد عن مفهوم المؤسّسات الرصينة، وأنّ المتلاعبين بهذه المعاول الهدّامة للبلد مُرتبطون بأغلبيّة الساسة بطريقة ما!
محمد موسى يكتب: إن أي تصعيد غير محسوب قد يفتح الباب أمام حرب شاملة ذات كلفة تدميرية عالية على لبنان، في حين أن أي انكفاء قد يُفسَّر كاختلال في ميزان القوة. هكذا يصبح القرار محكوما بحسابات دقيقة، تتجاوز البعد العسكري إلى البعد الوجودي للحاضنة الاجتماعية والبيئة الوطنية الأوسع
عادل بن عبد الله يكتب: الإمارات والسعودية ليستا في نهاية التحليل إلا كيانين وظيفيين لا يمكنهما التحرك إقليميا إلا بضوء أخضر من مراكز القرار الدولي، وهي مراكز لا يهمها إلا أمرين: أولا حماية مصالحها المادية والرمزية داخل "الكيانات الوظيفية"، وهو ما يستدعي الدفاع عن "النوى الصلبة" لتلك الكيانات مع إمكانية التخلص من بعض هوامشها أو واجهاتها السياسية؛ ثانيا منع أي تهديد استراتيجي للكيان الصهيوني، أي منع ظهور أنظمة حكم ديمقراطية تعبّر عن الإرادة الحقيقية للأقطار العربية، وتصعّد إلى مراكز القرار السياسي بعض الأطراف الرافضة لمنطق الصراع الوجودي والنفي المتبادل بين الإسلاميين والعلمانيين، والرافضة لمسار التطبيع ولوجود الكيان في ذاته