هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
لقد ولدت "دولة سورية" من رحم الدولة العثمانية، وقد كانت المنطقة العربية التابعة للدولة العثمانية في آخر عهدها مقسمة إلى عدة ولايات منها: ولاية حلب، ولاية دمشق، ولاية بيروت، ولاية بغداد، ولاية البصرة، ولاية الموصل، ولاية الحجاز، ولاية اليمن وكانت هناك متصرفيتان وهما: القدس، وجبل لبنان.
لو سلمنا جدلا أو اعتباطا للمثقف الوظيفي بأن الدولة المدنية تتعارض جوهريا مع مشاركة "المسلم الديمقراطي" فيها، فإن عليه أن يبرهن لنا على وجود هذه الدولة المدنية منذ الاستقلال الصوري عن فرنسا خارج "المتخيل اللائكي" الذي لا مصداق له، أي في تلك المراحل التي عرفت تجانسا إيديولوجيا بين النخب "الحداثية" الحاكمة، وعليه بعد ذلك أن يعطينا محصول هذه الدولة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وقيميا..
حاولت قوى الإطار التنسيقيّ العراقيّ الشيعيّ الحاكم الاتّفاق على شخصيّة من بينهم يُمكنها أن تكون مقبولة لدى واشنطن لرئاسة الوزراء وكذلك تُحقّق مآربهم وأبرزها حمايتهم من الملاحقات القانونيّة، ولكنّهم فشلوا بمهمّتهم.
إن الحقيقة الشاخصة اليوم هي أن التحصن في "الأوكتاجون" والهروب إلى الصحراء لبناء مدن مغلقة، قد يحمي المسؤولين من الاحتجاجات الميدانية المباشرة، لكنه يعجز تماماً عن مواجهة ثورة الوعي الرقمي التي يقودها "جيل Z". لقد أثبتت تجربة أنس وطارق حبيب، وما كشفه تقرير منظمة العفو الدولية، أن حدود السيطرة الأمنية قد انهارت أمام الفضاءات المفتوحة.
بما أن النص القرآني يقدم مفهوم "الميزان" بوصفه المرجع الحاكم والأسبق المتقدم على القيام بـ "القسط" (التطبيق)، فإن "الميزان" يبرز كـ مرشح مفاهيمي مؤهل لأداء وظيفة ذلك المعيار الموضوعي المتسامي عن الأهواء.
لعل الجدل الذي أثارته مؤخراً شائعة مرض الرئيس التونسي قيس سعيّد يكشف، في حد ذاته، جانباً من الأزمة التي تعيشها تونس. فعندما تتحول شائعة تتعلق بصحة رئيس الدولة إلى مناسبة للشماتة من طرف، وللتخوين والاتهام من طرف آخر، فإن المشكلة لا تعود في الشائعة ذاتها، بل في المناخ السياسي والاجتماعي الذي يسمح لها بأن تتحول إلى مصدر للقلق والانقسام.
هاني شنودة شخصية مسيحية مصرية جميلة، من يستذكر مواقف الرجل، يجده نموذجا رائعا للمسيحي المصري، الذي يجمع بين حب الثقافة الإسلامية، ولا يرى في ذلك تعارضا مع مسيحيته، وهو ما لا نجده في مسيحيين آخرين في العقود الأخيرة.
إن السؤال الحقيقي أمام القيادة السورية لا ينبغي أن يكون فقط: هل تستطيع سوريا التدخل عسكريًا ضد حزب الله؟ بل: هل تستطيع الدولة السورية تحمل التداعيات الاستراتيجية والأمنية والسياسية التي قد تترتب على هذا التدخل، وهل تملك القدرة على السيطرة على مسارات التصعيد التي قد تنشأ بعده؟
ليس أصعب على الإنسان من أن يفقد بيته.. إلا أن يفقد شعوره بالأمان. فالبيت يمكن أن يُهجر، والمدينة يمكن أن تُغادر، والوطن قد يُترك مكرهًا أو مختارًا. لكن ماذا لو اكتشفت أن الخوف أسرع منك؟ وأنك، دون أن تدري، تحزمه معك في حقائب السفر؟ بل إنه يعبر المطارات قبلك، ويتجاوز الحدود دون أن يحتاج إلى تأشيرة، ويجلس إلى جوارك في كل منفى ظننته يومًا ملاذًا.
رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمة واسعة، وأجزل له المثوبة، وجعل هذا الصرح الحضاري في ميزان حسناته إلى يوم الدين. وسيظل مركز حمد بن خليفة الحضاري ومسجد خير البرية شاهدين على أن الرجال قد يرحلون، لكن الرؤية الصادقة لا تموت، وأن أعظم ما يورثه الإنسان بعد رحيله ليس المال ولا السلطة، وإنما الأثر الذي يقرّب الناس إلى الله، ويصلح بينهم، ويجعلهم أكثر إيماناً، وأكثر إنسانية، وأكثر قدرة على العيش المشترك.