هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
عزات جمال يكتب: عشنا عيدا لم نعرفه، وتجربة لم نعتدها، لربما لم نستسلم للواقع، وأصرينا على إعلان سعادتنا في العيد، كتحدٍ في وجه دواعي الإحباط واليأس؛ لكننا قطعا تغيرنا، وتغير شكل الفرح ومقصده، فإذا كان مقصد معايدتنا سابقا إدخال السعادة والفرح "لذاته"، فإنه اليوم جزء من التعبير عن استمرار "وجودنا" ومواصلتنا البقاء، وشرط للتجذر في هذه الأرض، فأصبحت الخيام على قسوتها مأوى للفرح، ومكان تُصنع فيه السعادة لا بالإمكانات؛ بل بقوة الإرادة، وكأننا ولدنا مجددا من الألم، لأدرك في لحظة الحقيقية بأننا: من تناقلت حكاياتهم الأساطير، مدينة وسكانها على ساحل المتوسط، "غزة العنقاء" التي وإن ظنوها ماتت، تُبعث مُجددا من تحت الرماد
عبد اللطيف مشرف يكتب: التلويح بوضع مفاعل ديمونة في دائرة الاستهداف لا يمثل مجرد تهديد عسكري تقني، بل هو عملية كي وعي جمعي تهدف لكسر "التابو" النووي الإسرائيلي. هنا تبرز الأسئلة الاستراتيجية والأخلاقية التي نكرر طرحها: لماذا تظل إسرائيل الطرف الوحيد الذي يمتلك الردع النووي المنفرد في المنطقة؟ وهل كُتب على شعوب المنطقة أن تعيش تحت رحمة العربدة الاستراتيجية التي يحميها صمت القانون الدولي؟
محمد عماد صابر يكتب: إن استدراج الكيان هو في جوهره استدراج للمشروع الإمبريالي الذي يغطيه، نحن نشهد اليوم "نهاية المركزية الأخلاقية" للغرب، وهو ما يمهد الطريق لنظام دولي جديد، لا تُكتب قواعده بالبارود فحسب، بل بإرادة الشعوب التي استعادت بوصلتها بفضل تضافر كفاح الميدان ومعرفة الأكاديميين
أحمد عويدات يكتب: لا يريد الأوروبيون المغامرة بخسارة ما تبقى لهم من نفوذ في منطقة الخليج، ولا يريدون الخضوع لإملاءات السياسة الترامبية، وذراعه الضاربة نتنياهو بتأجيج الصراع في المنطقة وتوسيع نطاقه ليشمل دولا إقليمية أخرى؛ من شأن ذلك أن يهدد الأمن والسلام العالميين، وحتى الأراضي الأوروبية التي لن تكون بمنأى عن رمايات الصواريخ الإيرانية وغيرها من الحلفاء
مهند سامر يكتب: أزمة السردية العربية ليست في ذائقة الجمهور فحسب، بل في استسلام العقل الاستراتيجي لسطوة الخوارزميات. لقد انسحب المتخصص من الميدان الرقمي تاركا الفراغ لخطاب الاستقطاب العاطفي الذي يمنح مكافأة فورية من الإعجابات، بينما تتطلب الرواية العربية الواعية بناء جسور تقنية تربط بين رصانة التحليل ورشاقة العرض، لتحويل الغضب الرقمي إلى تراكم معرفي
محمد زويل يكتب: عقل المفاوض الإيراني ليس عقلا رافضا للتفاوض، بل عقلٌ شديد الارتياب، طويل النفس، تدريجي، ومهووس بمنع الإذلال السياسي. هو يقبل المساومة، لكنه لا يقبل أن يُرى كمن انكسر، ويقبل التدرج، لكنه يرفض أن يُطلب منه تفكيك أوراقه قبل أن يرى الثمن، ويذهب إلى الطاولة، لكنه يظل واقفا نفسيا في ساحة صراع لا في قاعة تسوية
قطب العربي يكتب: لم يكتف السيسي ورجاله بالتصريحات الصحفية تشويها لفترة حكم الرئيس مرسي، بل حرص على إنتاج العديد من الأعمال الدرامية لتمرير سردية مضللة عن أحداث عاشها ملايين المصريين، ثم إذ بهم يسمعون رواية مغايرة؛ يراهن النظام على عنصر الزمن، وعلى النسيان الذي يعتري الناس خاصة مع تراكم الأزمات والهموم المعيشية الأخرى التي تنسيهم تلك الأحداث
ألطاف موتي يكتب: تجسد حرب إيران 2026 حلقة مفرغة وبالغة الخطورة، فلحماية البترودولار، تضطر الولايات المتحدة لاستعراض قوتها العسكرية؛ بيد أن كل تصعيد عسكري يخلق حافزا أكبر للعالم للابتعاد عن العملة الخضراء. ويرى منتقدو هذه السياسات أن واشنطن تخوض حرب الأمس لحماية نظام نقدي يتجاوزه الزمن حاليا بفعل التحول العالمي في مجال الطاقة وصعود التمويل الرقمي المتعدد الأقطاب. إن الاعتماد المفرط على القوة العسكرية للحفاظ على الهيمنة المالية لم يعد سوى استراتيجية تتناقص عوائدها باضطراد
حلّ عيد الفطر هذا العام، كما في العامين الماضيين، على العالم الإسلامي مثقلًا بصور الألم، ومحمّلًا بأسئلة لا تجد لها إجابات سهلة. فبدل أن تتعالى تكبيرات العيد وحدها في الأفق، تختلط بأصوات القصف، وبدل أن تمتلئ القلوب بالطمأنينة، تتنازعها مشاعر الخوف والترقب. من غزة التي لا تزال تنزف تحت وطأة الإبادة، إلى لبنان المثقل بجراحه، وصولًا إلى التوترات المتصاعدة التي تطال إيران وتمتد بظلالها إلى الخليج،
ثمة قول كثير يُحكى ويُكتب عن الثورة السورية، لكنه قول لم يعد له قيمة سياسية بقدر ما له قيمة تاريخية وأكاديمية لدى أهل الاختصاص (مؤرخون، سوسيولوجيون)، فليس مهماً الآن في هذه المرحلة الحديث عن تاريخ الثورة، على مستوى أسبابها أو مسارها، فبسقوط نظام الأسد انتهت كل هذه المفاعيل.