هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
تطور وسائل الاتصال أمر ملموس في حياة الناس، فمن وسيلة لأخرى، ولو تخيلنا أن إنسانا مات منذ ثلاثين سنة عادة للحياة مرة أخرى، فرأى شخصا يتكلم وحده، لحكم بأنه مجنون يكلم نفسه، بينما سيتكشف بأنه يتكلم في هاتف محمول، ويضع على أذنيه سماعة بدون أسلاك، ولأن هذه الوسائل تتطورت في بلدان حكمها القانون المنضبط الصارم، وسنوات أطول في تربية الشعوب على ثقافة معينة، حتى وصلت إلى ثقافة وقانون معا، يلزم الناس بكيفية التعامل مع الناس، سواء كانوا مواطنين أم وافدين على بلدانهم.
حتى التفاصيل الخلافية، مثل مسألة إدراج "التخصيب" في نسخة دون أخرى، تُستخدم إعلامياً من الطرفين: الولايات المتحدة لتقول إن إيران تناور ولا تلتزم، وإيران لتقول إن الشروط لم تُحسم بعد وما زالت قابلة للتعديل.
مصطفى خضري يكتب: رغم أن جذور الصراع الجيوسياسي القائم بين روسيا والولايات المتحدة ممتدة لعقود، إلا أن تجلياته الحديثة قد بلغت ذروتها في التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية عام 2016، والتي مثلت حلقة في سلسلة طويلة من تبادل الأدوار والنفوذ. ويرى قطاع واسع من المحللين والمؤرخين أن هذا التدخل لم يكن مجرد عدوان معزول، بل جاء كرد فعل استراتيجي على التدخل الأمريكي المكثف في الشؤون الروسية إبان حقبة التسعينيات، وهو طرح يستند إلى وقائع تاريخية موثقة
حسن حمورو يكتب: يفرض وقف إطلاق النار قراءة أعمق لدروس المرحلة، فالأمن لا يُستورد، والتحالفات لا تُبنى على التبعية، والتوازنات لا تُحمى إلا بإرادة مستقلة. ودول الخليج، إن أرادت الخروج من دائرة الهشاشة، مطالبة اليوم بإعادة تعريف موقعها، ليس فقط كفاعل اقتصادي، بل كقوة سياسية قادرة على فرض حضورها في معادلات الحرب والسلام
محمد الشبراوي يكتب: المشهد الحالي في الشرق الأوسط يؤكد أننا نعيش في قلب زلزال جيوسياسي حقيقي يهدف إلى بعثرة الأوراق وإعادة إنتاج التبعية. إن سياسة حافة الهاوية التي تُمارس اليوم ضد إيران ليست إلا الفخ الذي نصب لاستدراج الجميع إلى محرقة كبرى لا تبقي ولا تذر. لكن الرد على هذا الفخ لا يكون بالانفعال اللحظي ولا بالاستسلام لليأس، بل بالعودة إلى تلك الروح النبوية المتزنة التي تجمع بين الفزع الإيجابي والتحرك العملي المدروس
أشرف دوابة يكتب: أي تصعيد مرتبط بإيران لن يكون مجرد أزمة طاقة، بل اختبارا مزدوجا: للاقتصاد العالمي من جهة، ولقدرة الدول -خاصة في عالمنا العربي والإسلامي- على إعادة التفكير في نماذجها الاقتصادية وتحالفاتها من جهة أخرى. وما بين تضخم قد يعود، ونمو يتباطأ، وثروات قد تتحول إلى عبء إن لم تُحمَ، ويصبح السؤال الحقيقي: هل نظل في موقع المتلقي للأزمات، أم نتحرك نحو بناء قوة اقتصادية وعسكرية جماعية تجعل من مواردنا مصدر سيادة لا مدخلا للهيمنة؟
محمد كرواوي يكتب: استعادة العقل السياسي في هذا السياق لا تعني إقصاء الدين من الفضاء العام، بل تعني إعادة تحديد موقعه بوصفه أفقا أخلاقيا لا أداة سيادية. فالسياسة، لكي تظل ممكنة، تحتاج إلى فضاء مشترك يقوم على قابلية الاختلاف والتفاوض، لا على احتكار المعنى باسم المطلق. وبذلك، يصبح تفكيك اللاهوت الحربي شرطا لإعادة فتح المجال أمام سياسة تعترف بحدودها البشرية، وتقبل بأن تكون موضوعا دائما للنقد والمراجعة، بدل أن تتحصن وراء سماء مصنوعة على مقاس القوة
علي شيخون يكتب: تجيب هذه المقالة عن هذا السؤال من خمسة مداخل متكاملة؛ أولها تأمل ما تمثله الزراعة حقا في منظومة النهوض المصري، وثانيها مصر خزائن الأرض في الإسلام، وثالثها استحضار ما قدّمته التجارب التاريخية والمعاصرة من دروس نادرة، ورابعها استعراض الاستراتيجيات الكفيلة بتحويل الزراعة المصرية من اقتصاد البقاء إلى اقتصاد التميز، وخامسها مواجهة صريحة للتحديات والمعوقات التي تحول دون بلوغ هذا المأمول
محمد الصغير يكتب: تحيا أمتنا هذه الأيام حالة غير مسبوقة فيما يخص الأسرى والمسرى، حيث أغلق الاحتلال المسجد من بداية الحرب على إيران، وفي أتون المعركة الضارية أوقد نارا أخرى تطاير شررها، بإصدار قانون يبيح لهم إعدام الأسرى الفلسطينيين الذين في سجونهم، والذين يقدر عددهم بحوالي عشرة آلاف، فيهم عدد من النساء والأطفال يمارس عليهم تعذيب ممنهج. ومما يؤسف له غياب ردة الفعل اللائقة بهذا الجرم الكبير، بل وقفت الشعوب على نفس درجة الحكام حيث الاستنكار والاستهجان، وكان المتوقع أن تملأ الشوارع والميادين بمليار -نصف عدد المسلمين- غاضب ومتظاهر من أجل أسرى المسلمين ومسرى نبينا الكريم
حمزة زوبع يكتب: المطلوب كما أوعز نتنياهو لترامب هو تدمير إيران مثلما فعل الصهاينة في غزة حرفيا، ولم يستدرك عرب الخليج على ترامب كما لم يفعلوا مع نتنياهو في غزة، لم نسمع صوتا عربيا واحدا يندد بهذه التصريحات ولا أن يعتبرها إبادة شاملة ولا جرائم حرب، وحتى ترامب حين سئل عن ذلك قال إنهم يستحقون ذلك لأنهم مجموعة حيوانات، وكأن عقاب أي نظام قاتل أو مستبد وفقا لتعريف ترامب هو محو البلاد من على وجه الأرض أو الخريطة العالمية.