هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
سيلين ساري تكتب: في النهاية، ما يحدث في إسلام آباد ليس مفاوضات بالمعنى الكلاسيكي.. بل "اختبار توازن"؛ واشنطن تريد أن تعرف إلى أي مدى يمكن الضغط دون انفجار، وطهران تريد أن تختبر إلى أي حد يمكن الصمود دون تنازل، وبين السؤالين تجلس باكستان تحاول أن تمنع الإجابة من التحول إلى صاروخ. ربما لن يخرج العالم من هذه الطاولة باتفاقٍ تاريخي، وربما لن تندلع حربٌ في اليوم التالي، لكن المؤكد أن ما بعد إسلام آباد.. لن يكون كما قبلها؛ لأن أخطر ما في هذه اللحظة ليس ما يُقال على الطاولة، بل ما يُفكَّر فيه خارجها
هشام الحمامي يكتب: لن أبالغ إذا توقعت أن عددا كبيرا من الدول الأوروبية تتمنى خروج أمريكا من هذه الحرب "منكسرة"، وهو ما تبدو ملامحه بالفعل في كثير من التصريحات الأوروبية. لكن هل أوروبا وحدها التي تتمنى خروج أمريكا من هذه الحرب "منكسرة"؟ أتصور أن العالم كله باستثناء إسرائيل، يتمنى خروج أمريكا كذلك، الصين وروسيا بالطبع على رأس دول العالم، ورغم عدم علمنا بحقيقة موقفهما من دعم إيران عسكريا، لكنني لا أتصور أن هذه الفرصة تفوتهما!!
كرم خليل يكتب: تحويل إيران إلى شريك تفاوضي في ملف هرمز لا يعالج الأزمة، بل يطبعها، وكل مرة يتم التعامل مع التهديد كواقع قابل للتكيف، يتحول هذا الواقع إلى قاعدة، ويتحول الابتزاز إلى أداة مقبولة ضمن النظام الدولي
محمود الحنفي يكتب: هل كانت هذه الغارات ضرورة عسكرية ملحة؟ أم أنها كانت رسالة مبطنة للمفاوضين على طاولة التهدئة بأن "ثمن أي اتفاق قد يكون أرواح اللبنانيين"؟ وحتى لو افترضنا أن الأهداف كانت عسكرية بامتياز، فإن طريقة التنفيذ (الكثافة الزمنية، عدم الإنذار، استخدام أسلحة واسعة التأثير) تحمل رسالة ثانية: "نحن لا نلتزم بقواعدك، ونحن مستعدون لدفع ثمن مدني باهظ لإثبات نقطتنا"
ليست كل الحروب تُقاس بنتائجها المباشرة على الأرض، فبعضها يُقاس بما تكشفه من فراغات أعمق من الدمار نفسه، وبما تفضحه من اختلالات في بنية العالم، أكثر مما تُسقطه من قذائف على الجغرافيا. والحرب العدوانية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، في صورتها الأخيرة، تبدو واحدة من تلك الحروب التي لا تُغلق صفحة مواجهة بقدر ما تفتح كتابًا جديدًا عن شكل العالم القادم.
يبلغ عدد سكان أوكرانيا 20 ضعف عدد سكان قطاع غزة، وتبلغ مساحتها 1680 ضعف مساحة القطاع، ومع ذلك كان حجم الضحايا المدنيين وحجم الدمار في غزة أضعافا مضاعفة سواء بالأعداد المجردة أو النسب التي تضع في حسابها فوارق الأحجام والأعداد، مع التأكيد أن المقارنة لا تهدف للتقليل من حجم جريمة قتل طفل على سبيل المثال على حساب طفل آخر، وإنما الهدف الوحيد أن يتخيل القارئ حجم الألم الذي عاشته غزة وأهلها على مدار أكثر من عامين.
إن الصراع الحالي ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لتراكمات طويلة من التوترات الإقليمية والدولية. فمنذ عقود، والمنطقة تعيش على إيقاع صراعات متداخلة، تبدأ من التنافس الجيوسياسي ولا تنتهي عند حدود الصراع الأيديولوجي. وقد أثبت التاريخ أن مثل هذه التهدئات المؤقتة كثيرًا ما تكون مقدمة لجولات أكثر حدة، خاصة حين لا تُعالج الأسباب الجذرية للنزاع.
محمود جابر يكتب: لم تكن تلك الأحكام الصادرة عن دائرة الإرهاب؛ مجرد ضربة للمرأة المصرية الممثلة في "سمية ماهر" وزميلاتها، بل كانت تصفية حقوقية وقانونية لجيل من الأكاديميين والعلماء وكبار السن، في محاكمة وصفتها التقارير الدولية بأنها "تفتقر لأدنى معايير النزاهة"
علي القره داغي يكتب: ما جرى يجب ألا يُقرأ بوصفه حدثا عابرا، بل بوصفه جرس إنذار كبيرا، يكشف مكامن الضعف، ويدعو إلى تصحيح المسار، وبناء مشروع جاد يحقق للأمة أسباب القوة والوحدة والكرامة، بعيدا عن التبعية، والتفرق، وردود الأفعال المؤقتة