هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
عماد الشدياق يكتب: يمكن الاستنتاج أنّ ماكرون أعلن نهاية وهْم أوروبي كبير، وهْم عزل روسيا. فبعد سنوات من العقوبات والدعم العسكري والتصعيد السياسي، تعود أوروبا إلى ما كانت ترفض الاعتراف به، وهو أن روسيا جزء من معادلة الحرب وجزء من معادلة السلام. ومن هنا، قد تبدو تصريحات ماكرون أكثر من مجرد موقف فرنسي، بل أشبه بإشارة من القارة العجوز إلى أنّها بدأت تنتقل من سياسة كسر روسيا إلى سياسة التفاوض معها. وهذا بذاته، انتصار سياسيّ لموسكو
عادل العوفي يكتب: تخيلوا لو حدث كل هذا في مونديال قطر أو في بلد عربي آخر؛ كيف سيتعاطى الإعلام الغربي مع هذه الوقائع الموثقة؟ وكم من تقرير ووثائقي سينتج "لفضح التخلف العربي"؟ ولماذا جازفت الفيفا بمنح هذه البلدان شرف استضافة الحدث الكروي الأعظم؟ وغيرها الكثير من العناوين والأسئلة التي تنضح حقدا وغلّا..
براءة زيدان تكتب: لو عاد الكواكبي إلى سوريا اليوم، فربما لم يبدأ بسؤال: من يحكم؟ بل بسؤال أكثر عمقا: هل أصبح الإنسان شريكا في المجال العام أم لا يزال موضوعا للإدارة والضبط؟ تكمن أهمية هذا السؤال في أن التجربة السورية لم تكن مجرد تجربة استبداد سياسي، بل تجربة طويلة من إعادة تشكيل العلاقة بين الدولة والمجتمع. فعلى مدى عقود، جرى تضييق المجال العام وتراجع دور السياسة بوصفها فعلا جماعيا يشارك فيه المواطنون، مقابل تصاعد منطق الإدارة والضبط والرقابة. ومع الزمن، أصبح كثير من الأفراد أكثر انشغالا بشروط النجاة الفردية من الانخراط في صياغة الشأن العام
محمد زويل يكتب: الدولة الحديثة تقوم على مبدأ واضح صاغه عالم الاجتماع ماكس فيبر: احتكار الدولة للاستخدام المشروع للقوة. لكن عندما تبدأ الأنظمة السياسية في الاعتماد على شبكات نفوذ خارج البنية المؤسسية الطبيعية، فإننا نكون أمام انتقال تدريجي من دولة المؤسسات إلى دولة الوسطاء
رائد ناجي يكتب: قراءة المشهد من زاوية النتائج الآنية فقط قد تكون مضللة، فالفصل الحقيقي بين الساحات لا يعني مجرد منع اندلاع حرب شاملة، وإنما يعني تفكيك الروابط السياسية والاستراتيجية والنفسية التي تجعل الأحداث في غزة أو سوريا أو العراق أو اليمن تؤثر مباشرة في القرار اللبناني. وهنا تبدو الصورة أكثر تعقيدا مما يرغب نتنياهو في إظهارها
عبد اللطيف مشرف يكتب: يتضح يوماً بعد آخر أن استقرار لبنان وحمايته من التلاشي لن يتحققا عبر المسكنات الدبلوماسية المؤقتة أو الرهانات الميدانية المغامرة؛ بل يتطلبان وعياً استراتيجياً داخلياً دقيقاً بطبيعة هذه التوازنات الكبرى، صياغته حتمية للوصول إلى مظلة وطنية حقيقية تستوعب "شرعية السياسة" وتضبط وتوجه "شرعية الحرب" تحت سقف الدولة، قبل أن تلتهم النيران ما تبقى من الكيان اللبناني
نزار السهلي يكتب: النخب البنغفيرية العربية، التي تنهشها عنصرية مقيتة ضد ضحايا النكبة والهزيمة والعدوان، وتتملق لجلاد أرضها، تفرك يديها شماتةً في هزيمة أي مقاومة للمعتدي، تفعل ذلك في إطار هزيمة مشروع انتصاري عربي، فقد أظهرت حرب الإبادة في غزة وتغول إسرائيل في جرائم الحرب وضد الإنسانية وإعادة احتلال جنوب لبنان وسوريا والإسراع في عملية ضم كل الضفة وإنهاء عملية "السلام"، أن عملية التراجع والتقهقر العربي، يتم التعامل معها من هذه النخب ككارثة طبيعية لا يمكن تجنبها، لذلك لم تقترب من المراجعة الذاتية صغيرة كانت أم كبيرة، إلا في مراجعة علاقة أنظمتها بالقضية الفلسطينية بوصفها عنوانا للتمنين والتعب والضجر منها لكثرة الإحراج التاريخي الذي سببته لتلك الأنظمة
منجي الفرحاني يكتب: حملات التحريض تتشابه جيناتها أينما حلت؛ ففي تونس نبشت من هرم السلطة. رئيس البلاد نفسه بات يقتات على خطابات المؤامرة، فخرج يجيّش العامة ضد الأفارقة بزعم أن ثمة "مخططا خفيا لتوطينهم وتغيير التركيبة الديمغرافية والهوية الثقافية للبلاد". هذا الخطاب هو نفس خطاب اليمين المتطرف الأوروبي، والفرق الوحيد بينهما هو تقاطع الجغرافيا. إن كل مأساة في التاريخ، وكل حمام دم، يبتدئ هكذا: بتحريض سياسي، وإعلامي، وديني؛ بإيهام الدهماء بأن "الآخر" المختلف قادم لاستلاب أرضنا، وسرقة رغيف خبزنا
مصطفى الخليل يكتب: بعد مئة عام على ذلك الحدث التأسيسي، يفحص هذا الملف مسار الجماعة لا بوصفها حركة دعوية وحسب، بل مشروعا سياسيا حاول إعادة بناء "الأمة" على أنقاض السلطنة المنهارة، ويحلل العوامل التي حالت دون تحولها إلى بديل مؤسسي مستقر