هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
محمد ثابت يكتب: في حالة النزاع الإيراني- الصهيوني/الأمريكي نحن أمام حالة حرب لا معركة واحدة؛ بل صراع يندلع على فترات، وأخذ شكل المعركة الاقتصادية لعقود لا سنوات؛ وتحول خلال سنوات من المعركة الاقتصادية لمعركة باردة تشتعل لشرارة يراها أحد الطرفين كافية، ويندفع آخرون لمؤازرته، كما فعلت الدولة الصهيونية ومناصرتها أمريكا
قطب العربي يكتب: لم يكن رفض العدوان الإيراني الإسرائيلي محض حالة عاطفية، أو دعم أعمى لإيران، بل كان نتيجة تقدير موقف لتداعيات هذا العدوان ليس فقط على إيران، ولكن على المنطقة والأمة عموما. فنحن أمام عدوان يعلن طرفاه (أمريكا وإسرائيل) بلا مواربة رغبتهما في إعادة رسم خرائط المنطقة، وتشكيل شرق أوسط جديد، يكون الكيان الصهيوني قائدا وموجها له، وما على بقية دول المنطقة سوى السمع والطاعة إن أرادت أن تعيش في أمن وأمان
رائد ابو بدوية يكتب: لا يبدو أن تركيا والسعودية ومصر وباكستان تتجه نحو تشكيل جبهة موحدة في مواجهة إسرائيل، بل نحو صياغة توازن معقد يقيّد قدرة إسرائيل على التحول إلى مركز مهيمن، دون الانجرار إلى مواجهة مباشرة معها. إنه توازن هش، لكنه حتى الآن الخيار الأكثر واقعية في إقليم لم يعد يحتمل مغامرات كبرى
حسين عبد العزيز يكتب: كيف يمكن بناء إجماع سياسي في وطن منقسم بين "نحن" و"هم"، بين من يمتلك الحق وبين من لا يمتلكه؟ وهو انقسام ليس قائما على خطوط تصدع وطنية، كما هو الأمر في حالة حكمت الهجري الذي وضع مستقبل السويداء ضمن العباءة الإسرائيلية، وإنما هو انقسام قائم على وعي زائف، وعلى جهل في الآليات التي تُبنى فيها الدولة الحديثة
ما يبدو في ظاهره محاولة لاحتواء تداعيات حرب عدوانية، يحمل في باطنه أسئلة أكثر تعقيداً حول مستقبل الدولة اللبنانية ذاتها. فلبنان الذي خرج من الحرب الأهلية مثقلاً بجراح لم تلتئم، يعيش اليوم حالة انقسام سياسي واجتماعي متجدد، يعيد إنتاج ذاته بأدوات مختلفة، لكن بروح قديمة لا تزال تستحضر خطوط التماس الطائفية، وتغذي الهواجس التاريخية بين مكوّناته.
كانوا يحدثوننا عن عبد الحميد بن باديس، بعد الاستقلال، باعتباره رائد النهضة الجزائرية، وليس مجرد عالم أو مصلح، لقد كانوا يشعروننا بأنه الرجل الذي أعاد تشكيل الوعي الجزائري. وكم ترسخت في مخيال أجيال الاستقلال صورته الشهيرة تلك، إصبعه المرفوعة عند صدغه، كأنه يشير إلى موطن التفكير والوعي، إلى أن المعركة الحقيقية كانت معركة عقل قبل أن تكون معركة سلاح.
إن التاريخ لا يرحم، والقانون لا ينسى، والشرع لا يبرر الظلم. وما يحدث في السودان اليوم هو اختبار حقيقي لضمير العالم، قبل أن يكون اختبارًا للأنظمة السياسية. فإما أن نكون في صف العدالة، قولًا وفعلًا، أو نتحمل تبعات الصمت، قانونيًا وأخلاقيًا وشرعيًا.
مصطفى الخليل يكتب: إن تقهقر حزب العمال الكردستاني يجب ألَّا ينظر إليه على أنه نتاج انكسار عسكري فقط، بل هو انعكاس لانهيار مشروع ثقافي يعكس أزمة اليسار العالمي وعجزه عن مخاطبة الهويات والدين والتفاعل معها من داخلها. فالحزب الذي قدَّس القائد وأفرز هالة حوله، انغلق على نخبوية فكرية جعلته غريبا عن قواعده المحافظة
جاسم الشمري يكتب: مع هذه المخاطر المهلكة والتكنولوجيا الهائلة، ما زلنا نعتمد على سياسة ردود الفعل الآنيّة والأسلحة التقليديّة المستوردة، مع انعدام القدرات التصنيعيّة الوطنيّة! وخصوصا وأنّ أغلب النزاعات الراهنة والمستقبليّة تَعتمد على الحروب الذكيّة والسيبرانيّة والتكنلوجيّا المتقدّمة، والذكاء الاصطناعيّ، والأنظمة القتاليّة ذاتيّة القرار (روبوتات)، والطائرات المسيّرة، والصواريخ الدقيقة، والأسلحة فرط صوتيّة وغيرها من أدوات الرُّعب والربكة للخصوم، وجميع هذه الأسلحة الفتّاكة والمتطوّرة تتطلّب قُدرات دفاعيّة هائلة لمواجهتها وحماية الوطن والناس!
طارق الزمر يكتب: الفارق الحقيقي لا يكمن في النوايا، بل في القدرة على إدارة التوازنات. فالقيادة الناجحة تقرأ الواقع كما هو، وتتحرك ضمن حدوده، وتوازن بين الجرأة والحساب، بينما تقع القيادة المتعثرة في اختلال هذا التوازن، فتندفع أو تتراجع أو تسيء التقدير