قضايا وآراء - عربي21

قضايا وآراء

حين يفشل الاحتلال في كسر الشعوب فيلجأ إلى اختراقها

لم تكن الحروب تُخاض في التاريخ الإنساني دائمًا بالسلاح وحده. فإلى جانب الجيوش والأسلحة والحصار، وُجدت دائمًا أدوات أخرى أكثر خفاءً وأشد خطورة، تقوم على تفكيك المجتمعات من الداخل، وإضعاف الروابط الوطنية، وبث الشك والخوف بين أبناء الشعب الواحد. ومن بين هذه الأدوات، برزت ظاهرة المتعاونين مع الاحتلال باعتبارها إحدى أكثر الوسائل التي اعتمدتها قوى الاحتلال والاستعمار عبر التاريخ لمحاولة السيطرة على الشعوب التي استعصت على الإخضاع المباشر.

25-Apr-26 09:16 AM

ليس تفاوضًا بل افتداءً.. كيف حوّل النظام المصري الأبرياء إلى رهائن؟

تكتسب المبادرات الحقوقية والإنسانية المتعلقة بالمعتقلين السياسيين في مصر، أهميتها لا بوصفها مؤشّرًا على انفراج سياسي أو استجابة محتملة من السلطة، بل بوصفها مدخلًا لكشف طبيعة البنية التي يُدار من خلالها هذا الملف، حيث لا يبدو الأمر مجالًا للتفاوض بقدر ما يبدو واقعًا أقرب إلى “الافتداء” في سياق اختلال عميق في ميزان العدالة والسلطة.

25-Apr-26 08:53 AM

حين تصبح الحرب بديلاً عن الاعتراف بالهزيمة

لقد أثبتت السنوات الأخيرة أن الاحتلال الإسرائيلي، رغم تفوقه العسكري والتكنولوجي، لم يتمكن من إنهاء القضية الفلسطينية، ولم ينجح في فرض معادلة الاستسلام الكامل. فالحروب المتكررة، والحصار، وسياسات العقاب الجماعي، والدمار الواسع، لم تُنتج واقعًا سياسيًا مستقرًا يضمن لإسرائيل ما تسعى إليه من أمن دائم أو قبول إقليمي كامل. بل إن استمرار الصراع يكشف أن القوة العسكرية، مهما بلغت، لا تستطيع وحدها حسم معركة تتعلق بالهوية والوجود والحق التاريخي.

25-Apr-26 07:53 AM

صلوات يهودية على سور مراكش المغربية

محمد كرواوي يكتب: نحتاج، أكثر من أي وقت مضى، إلى بصيرة نافذة تفرق بين إحياء التراث وبين تديين الفضاء العام تديينا عشوائيا. فالسياحة الدينية، وإن كانت رافدا من روافد المعرفة والوصل بين الشعوب، لا ينبغي لها أن تكون سببا في الفرقة أو مبعثا للقلق

25-Apr-26 03:11 AM

"المسلم الديمقراطي" والمأزق الكافكوي

عادل بن عبد الله يكتب: على خلاف "الديمقراطية المسيحية" التي استطاعت -بعد ظهورها في القرن التاسع عشر- أن تتحول إلى فاعل سياسي أساسي في العديد من الديمقراطيات الغربية، فإن "الإسلام الديمقراطي" الذي استلهم هذ النموذج الغربي في إطار مراجعاته السياسية؛ لم يستطع أن ينجح في تحقيق ما كان يطمح إليه في مستوى علاقته بالدولة العميقة (منظومة الاستعمار الداخلي) ورعاتها الأجانب، وكذلك في مستوى علاقته بالنخب الحداثية (الخصم الفكري للحركات الإسلامية والحليف الموضوعي للنواة الصلبة لمنظومة "الاستعمار الجديد") وفي مستوى علاقته بقاعدته الانتخابية

24-Apr-26 06:15 PM

هل يدخل غاز لبنان زمن المصادرة الجيوسياسية الإسرائيلية؟!

محمد موسى يكتب: التحدي الذي يواجه لبنان اليوم لا يقتصر على إثبات وجود الغاز أو تقدير كمياته، بل يتمثل في الحفاظ على القدرة السيادية على تحويل هذه الموارد إلى إنتاج فعلي. إن الانتقال من مرحلة "امتلاك الثروة" إلى مرحلة "إدارتها تحت الضغط" يشكّل الخطر الحقيقي، حيث قد تُفرض شروط سياسية أو أمنية على عملية الاستخراج، أو يُصار إلى تأجيلها إلى أجل غير مسمى

24-Apr-26 05:47 PM

أين يتموضع الوسطاء في مفاوضات القاهرة؟

حازم عيّاد يكتب: فاوضات القاهرة للمرحلة الثانية أما أن تتحول إلى كارثة تفضى للتهجير وعودة الحرب، أو أن تفضي لتفعيل دور الوسطاء والشركاء الإقليميين، خصوصا بعد الحرب الأمريكية على إيران التي اتخذت مسارا إيجابيا لرسم معادلة إقليمية أكثر توازنا مع الاحتلال وداعمية في الولايات المتحدة الأمريكية جديدة؛ معادلة كرست دور رباعية (القاهرة وأنقرة والرياض وإسلام آباد) على نحو سمح الاستثمار فيها لتحسن تموضع الوسطاء ليصبح تموضعا إيجابيا يعزز دورهم الآخذ في التآكل لصالح ملادينوف وأجندة بن غفير وسموتريتش، وعن يمينهم صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير وصديقة المقاول العقاري ستيف ويتكوف عرابي التهجير والصوملة

24-Apr-26 01:13 PM

هل نصبح شركاء في تأسيس مشروع إسرائيل الكبرى؟

غازي دحمان يكتب: ما يحدث هو مقدمة طبيعية لتأسيس مشروع إسرائيل الكبرى، والشغل على بينته الأساسية، بعد أن نجح نتنياهو في إخراجه من المربع الأيديولوجي إلى مجال الأمن القومي الإسرائيلي، عبر العمل على تفصيلاته التنفيذية القائمة على المناطق العازلة، كمرحلة أولى، ومن ثم العمل على توسيعها بذريعة ملاحقة المخاطر ودرئها، في عملية ليس لها سقوف ولا نهايات

24-Apr-26 12:07 PM

القضاء الليبي على حافة الانقسام: هل تسبق الإرادةُ الانهيار؟

مجدي الشارف الشبعاني: لم نعد أمام أزمة داخل مؤسسة، بل أمام تهديد مباشر لوحدة الدولة. فإذا فقد القضاء وحدته، فمن يحسم النزاع؟ وإذا اهتزت شرعية القاضي، فكيف تُنفذ الأحكام؟ وإذا تعددت المرجعيات، فمن يمثل العدالة؟ الإجابة الصادمة: لا أحد

24-Apr-26 11:13 AM

ربيع الجزائر وطواحين الهوية!

في 20 أبريل 1980 تفجرت أحداث ما ستعرف لاحقا بـ"الربيع البربري (الأمازيغي)" في منطقة القبائل بعد قرار تعسفي بمنع محاضرة للكاتب مولود معمري عن الشعر الأمازيغي في جامعة تيزي وزو.. ثم عادت الأحداث وبصورة أكثر مأساوية في المنطقة، بما سمي بـ"الربيع الأسود" في 2001 وبحصيلة كارثية بمائة وسبعة وعشرين قتيلًا، عدد منهم بإعاقات مدى الحياة.

23-Apr-26 07:10 PM