هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
هشام جعفر يكتب: لم نشهد حربين، بل حرباً واحدة ممتدّة من خريف 2023 إلى صيف 2026، وأنّ القول بوحدتها ليس دعوى في التأريخ ولا في التقويم، بل تأكيد لمعنى أعمق. فحين نقطع ما بين غزّة وإيران مرورا بلبنان والضفة وسوريا، ونجعل الأولى مأساةً إنسانيةً والثانية مسألةً أمنيةً واستراتيجية، فإنّنا نُسعف، من حيث ندري أو لا ندري، تلك العمليةَ القديمة التي اشتغلت طوال عقود؛ وأقصد بها عمليةَ نزع البُعد المعياري عن السياسة في هذا الإقليم، وردِّها إلى موازين القوّة العارية. أمّا حين نقرأ ما جرى وحدةً واحدة، فإنّ ما ينكشف أمامنا ليس انتصار طرفٍ على آخر، ولا هزيمة دولةٍ أمام دولة، بل انهيارُ نظامٍ إقليميٍّ كامل، انهياراً مزدوجاً، في ركيزتيه معاً
ياسر عبد العزيز يكتب: يرى ترامب أن العقوبات المالية هي الأداة الأقوى لخنق النظام الإيراني واقتصاده، بهدف إجباره على قبول "صفقة شاملة" تُنهي طموحه النووي والباليستي ودعمه للفصائل الإقليمية، وبناء على ذلك يجب سد كل الثغرات التي يمكن للإيراني أن ينفذ منها، وتكون له بمثابة أسطوانة أوكسجين يأخذ منها نفسا قبل أن يموت سريرياً، لذا فإن الضربات الاقتصادية، برسم الحرب على الفساد، إنما هي حلقة في سلسلة خنق الاقتصاد الإيراني
محمد عزت الشريف يكتب: لا ينظر القرآن إلى الظلم باعتباره خطأً فردياً معزولاً، بل بوصفه إخلالاً ممنهجاً بالحقوق والكرامة والعدالة. ويمكن تعريفه بأنه: كل إخلال بوضع الأشخاص والحقوق في مواضعها المستحقة بما يؤدي إلى اختلال أخلاقي واجتماعي وعمراني. ومن ثم فإن الصمت عن الظلم عند القدرة لا يضر الضحايا فحسب، بل يسهم في تطبيع الانتهاك وإضعاف الحس الأخلاقي العام
بحري العرفاوي يكتب: رغم ما تعرضت له أمتنا من مشاريع التقسيم والاستعمار وتنصيب الأنظمة المستبدة العميلة، ورغم مشاريع التجريف الثقافي والتجفيف الديني، ورغم النكسات والنكبات والخيبات، فإنها اليوم تشهد مرحلة صحوة، إنها مرحلة العودة الواعية إلى الذات وإلى جوهر الإنسان الحر الذي يرفض الإذلال ويختار الشهادة على عيش الخنوع والاستسلام
محمد حمدي يكتب:بعد كل هذه الأعوام، ليس علينا إلا أن نعقد مقارنة بين 12 شباط/فبراير 2011، وهو أول يوم أعقب سقوط مبارك، وكيف كان شعور هذا الشعب، وخاصة شبابه، وبين اليوم، الذي أصبح كابوساً يتمنى الشعب المصري أن يفيق منه إلى أي بديل، مهما كان، لأنه بات يعتقد أنه من المستحيل أن يكون هناك ما هو أسوأ من ذلك
محمد عماد صابر يكتب: إن المرحلة المقبلة لن تُحسم فقط في ساحات القتال أو غرف التفاوض، بل في قدرة الفلسطينيين على حماية وحدتهم الوطنية، وتعزيز صمود مجتمعهم، وإفشال محاولات تحويل الألم الإنساني إلى أداة للابتزاز السياسي
رائدة حمره يكتب: "وحده من يقلع العاقول" ليست مجرد رواية ممتعة، بل ضرورة فكرية وأدبية ملحة للإنسان المعاصر. ففي زمن أصبح فيه كل شيء سريعاً ومختصراً؛ التعليقات تُكتب في كلمات قليلة، والإعجابات تُمنح بضغطة زر، ومقاطع الفيديو تُختزل في ثوانٍ، وحتى المحتوى الإعلامي بات يخضع لمنطق السرعة والاختزال، تأتي هذه الرواية لتدعو القارئ إلى التمهل، والتفكير، والتشكيك الإيجابي، وإعادة اكتشاف قيمة السؤال قبل التسليم بالإجابة. إنها تذكّرنا بأن الحقيقة لا تُختزل في عنوان، ولا تُقاس بعدد المشاهدات، وأن فهم الواقع يحتاج إلى عقل ناقد أكثر من حاجته إلى خبر عاجل
سيد أمين يكتب: منظومة الخوف تهاوت، أو في سبيلها للتهاوي، وصورة الوحشية الإسرائيلية في الأذهان ترسخت، وصار إصلاح الحال المائل مطلبا عالميا، وممكن تنفيذه قسريا
قطب العربي يكتب: رغم أن المجتمع استطاع التعافي من حالة الانقسام التي صنعتها الثورة المضادة لتنقلب من خلالها على الديمقراطية، إلا أن النظام عاد مؤخرا لإيقاظ تلك الفتنة، لمحاولة استعادة أجزاء من حاضنته التي فقدت ثقتها فيه، ولتحقيق ذلك فإنه يعيد تسويق الأوهام والمخاوف التي نشرها قبل 30 يونيو 2013 مجددا، وينظم حملة كبرى عبر كل قنواته وصحفه لتشوه الإخوان الذين زعم من قبل القضاء عليهم.. لكن الاستجابة له تبدو ضعيفة هذه المرة
أحمد هلال يكتب: في لحظة تحاول فيها السلطة تثبيت رواية واحدة للأحداث، تنتج خطاباً يعترف ضمناً بوجود روايات أخرى، يمارس إقصاءها، لكنه لا يستطيع محو أثرها. كل جملة تنفي، وكل اتهام توجّهه، وكل وصف تلصقه بالآخر، هي اعتراف غير مباشر بوجود الآخر، وكأن الخطاب يرسم خصمه في كل حرف يكتبه، وفي كل صورة يبثها، وكأن لا وجود له بدونه