هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
حلّ عيد الفطر هذا العام، كما في العامين الماضيين، على العالم الإسلامي مثقلًا بصور الألم، ومحمّلًا بأسئلة لا تجد لها إجابات سهلة. فبدل أن تتعالى تكبيرات العيد وحدها في الأفق، تختلط بأصوات القصف، وبدل أن تمتلئ القلوب بالطمأنينة، تتنازعها مشاعر الخوف والترقب. من غزة التي لا تزال تنزف تحت وطأة الإبادة، إلى لبنان المثقل بجراحه، وصولًا إلى التوترات المتصاعدة التي تطال إيران وتمتد بظلالها إلى الخليج،
ثمة قول كثير يُحكى ويُكتب عن الثورة السورية، لكنه قول لم يعد له قيمة سياسية بقدر ما له قيمة تاريخية وأكاديمية لدى أهل الاختصاص (مؤرخون، سوسيولوجيون)، فليس مهماً الآن في هذه المرحلة الحديث عن تاريخ الثورة، على مستوى أسبابها أو مسارها، فبسقوط نظام الأسد انتهت كل هذه المفاعيل.
شهد مسجد الفاتح العريق في إسطنبول، أواخر شهر رمضان، مشهداً غير مألوف أثار دهشة المصلين والزوار على حد سواء. ففي اللحظة التي كان فيها المصلون منشغلين بصلاة التراويح في الدورين السفلي والعلوي للمسجد، فوجئوا بعدد من النساء يخلعن حجابهن بشكل علني، ويلقينه على المصلين. كان هذا الفعل مصحوبًا برسالة مطبوعة تقول: "المسجد الأقصى شرف الرجال، دافع عن شرفك، قبلتك الأولى مغلقة".
جاسم الشمري يكتب: الواقع الأمنيّ المتشابك والمرعب يؤكّد ضبابيّة إدارة المنظومة الأمنيّة العراقيّة من قِبل المنظومة السياسيّة، وهي معضلة مزمنة وقفت أمامها القوى السياسيّة بعجز واضح؛ إمّا لعدم قدرتها على إصلاحها، أو لعدم رغبتها بالإصلاح لعلمها بأنّ الواقع بعيد عن مفهوم المؤسّسات الرصينة، وأنّ المتلاعبين بهذه المعاول الهدّامة للبلد مُرتبطون بأغلبيّة الساسة بطريقة ما!
محمد موسى يكتب: إن أي تصعيد غير محسوب قد يفتح الباب أمام حرب شاملة ذات كلفة تدميرية عالية على لبنان، في حين أن أي انكفاء قد يُفسَّر كاختلال في ميزان القوة. هكذا يصبح القرار محكوما بحسابات دقيقة، تتجاوز البعد العسكري إلى البعد الوجودي للحاضنة الاجتماعية والبيئة الوطنية الأوسع
عادل بن عبد الله يكتب: الإمارات والسعودية ليستا في نهاية التحليل إلا كيانين وظيفيين لا يمكنهما التحرك إقليميا إلا بضوء أخضر من مراكز القرار الدولي، وهي مراكز لا يهمها إلا أمرين: أولا حماية مصالحها المادية والرمزية داخل "الكيانات الوظيفية"، وهو ما يستدعي الدفاع عن "النوى الصلبة" لتلك الكيانات مع إمكانية التخلص من بعض هوامشها أو واجهاتها السياسية؛ ثانيا منع أي تهديد استراتيجي للكيان الصهيوني، أي منع ظهور أنظمة حكم ديمقراطية تعبّر عن الإرادة الحقيقية للأقطار العربية، وتصعّد إلى مراكز القرار السياسي بعض الأطراف الرافضة لمنطق الصراع الوجودي والنفي المتبادل بين الإسلاميين والعلمانيين، والرافضة لمسار التطبيع ولوجود الكيان في ذاته
محمد جمال حشمت يكتب: فهل نجد عقلاء يحفظون المجتمع من روح الكراهية والانتقام ويحمون السلام المجتمعي في مصر المحروسة ونحن في أيام أعياد وتحت خطر النيران المشتعلة من حولنا؟
عبد الرحمن أبو ذكري يكتب: قد يبدو لكثيرين أن ثمة مُفارقةٌ صارخة في كون الرجل الذي تعرَّى من المطامِع الدنيويَّة إلى هذا الحد، هو نفسه الذي "نجح" نجاحا كاسحا على الصعيد الدنيوي؛ حتى قوَّض نظاما سياسيّا دون أن يرفع سلاحا في وجهه. لكنَّ الإسلام يُعلمنا أنها ليست بمفارقة على الإطلاق، إذ إن هجر النفس لكافة صنوف التعلُّق بهذا العالم (أي تخلية القلب من الدنيا)؛ يجعل الإنسان شديد الفعالية والنشاط في عين هذا العالم (أي يجعله يملك الدنيا دون أن تملكه هي)
حازم عيّاد يكتب: كل يوم من أيام الحرب ينقضي يتأكد فيه للجمهور الأمريكي والقوى الإقليمية والدولية أن ترامب ليس صانع قرار الحرب، فالقررات تتخذ في الكابينت الإسرائيلي لا في واشنطن، وهذا سبب انتفاضة قادة الأمن والاستخبارات الأمريكية والبريطانية التي تم تجاهلها وتهميش دورها، وهو سبب رفض الدول الأوروبية المشاركة في الحملة العسكرية الأمريكية. فقرار الحرب وكافة القرارات صيغت ملامحها من قبل نتنياهو وهيئة أركانه، ولا زالت كذلك، على نحو فجر قلقا كبيرا عكسته مواقف الأطرف الدولية والإقليمية المستاءة من مسار الحرب ونهاياتها المجهولة
يقترب شهر رمضان من النهاية، وتصحبه عدة أسئلة وإشكالات تطرح في المجتمعات المسلمة، سواء كانت في بلدان عربية أو غربية، سواء فيما يتعلق برؤية هلال العيد، أو زكاة الفطر، هل يخرجها الناس قيمة مالية، أم لا بد أن تكون حبوبا؟ وفيما يتعلق بهلال رمضان هل نتبع ما يستقر عليه المجالس الإسلامية في البلاد الغربية، أم نتبع هلال دول عربية لسنا مقيمين فيها؟ وماذا يفعل من بدأ رمضان في بلد وختم صيامه في بلد آخر، إذا اختلفت رؤية كل من البلدين من يتبع؟ وماذا يفعل لو كان صومه في البلد الذي يأتي فيه العيد قد زاد عن الشهر؟ وماذا نفعل إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، هل نصليهما، أم يكتفى بصلاة أحدهما؟ ومن يقرر ذلك في جل هذه المسائل؟