هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
رائد ابو بدوية يكتب: في الرؤية الترامبية، لا يُنظر إلى الصراع كقضية تحرر وطني تتطلب معالجة جذورها السياسية، بل كـ"مشكلة أمنية-إنسانية" يمكن احتواؤها عبر ترتيبات فوقية. هنا، يظهر "مجلس السلام" كأداة وظيفية لا تهدف إلى إنهاء الاحتلال، بل إلى تنظيم آثاره وتخفيف كلفته، خصوصا في غزة
لم يعد من الممكن قراءة التحولات المتسارعة في المشهد الدولي، وتحديداً في منطقة الشرق الأوسط، بمعزل عن الانزياحات البنيوية العميقة التي تعصف بقواعد النظام العالمي الذي تشكل غداة الحرب العالمية الثانية؛ فإعلان تأسيس "مجلس السلام" (Board of Peace) في يناير 2026 برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا يمثل مجرد حدث عادي في تفاعلات السياسة الدولية، بل هو سعي لتغيير بنيوي يروم إعادة رسم خارطة وقواعد العلاقات الدولية.
مجدي الشارف الشبعاني يكتب: يبرز مشروع "مجلس السلام" الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوصفه تعبيرا عن تحوّل عميق في التفكير الدولي، لا يستهدف هدم الأمم المتحدة من الناحية القانونية، بقدر ما يسعى إلى تجاوزها عمليا عبر بناء منظومة موازية قائمة على منطق القوة والاقتصاد والفاعلية
يخبرنا التاريخ القريب والبعيد كم احتوى عالم السياسة على شخوص سُذج لا يمكن وصفهم إلا بالغباء السياسي: يحتكمون للوعود والأمنيات ويتجاهلون وقائع الجغرافية وموازين القوى العسكرية والسياسية والاقتصادية، وحتى الديمغرافية.
جاسم الشمري يكتب: الواقع السياسيّ، والضغوطات الخارجيّة، الدبلوماسيّة والعسكريّة، قد تُساعد في تحديد بعض الصفات الواجب توفرها في شخصيّة رئيس الحكومة المقبلة
عادل بن عبد الله يكتب: جميع مشاريع المعارضة، إذا لم تفكر بمنطق "الكتلة التاريخية" وتنقل مركز التفكير والاستعارة السياسية من "الوطن" إلى "المواطن"، وإذا لم تراجع بصورة نقدية علاقتها بالبورقيبية وأساطيرها التأسيسية وما كرّسته في المستويين الرمزي والمادي، وإذا لم تحدد أخيرا عدوها/حليفها الحقيقي بعيدا عن الكراريس الايديولوجية المفوّتة، ستبقى مجرد ديكور سياسي في خدمة النواة الصلبة لمنظومة الاستعمار الداخلي وأساطيرها التأسيسية، ولو بلغت ادعاءاتها الذاتية ومزايداتها على شركائها في الوطن والمصير عنانَ السماء
محمد موسى يكتب: أمام لحظة تاريخية يتحوّل فيها مركز النظام الدولي من عامل استقرار إلى مصدر اضطراب، وتصبح القوة الراعية للقواعد أول من ينقضها. إن السياسات التي تعتمدها الولايات المتحدة اليوم، ولا سيما في ظل العقلية التي يمثلها دونالد ترامب، لا تقوم على إدارة النظام الدولي، بل على تفكيكه من الداخل
عبد الرحمن أبو ذكري يكتب: لعل الإشارة إلى طبيعة تديُّن الفرس والأعراق التركية -قبل الإسلام مباشرة- تُسهم في فهمنا لمدى "تجرُّد" كل أمة عند قبولها للإسلام. إذ بينما كانت الأغلبية الكاسحة من الفرس "فلاحين" على وشك الخروج من دينهم الطبقي القديم، الذي يُرسخ استعبادهم ويُكرس اضطهادهم، وكانت المسيحيَّة تقِفُ على أبواب إيران الشماليَّة الغربية تنتظر فرصة تسنح لها؛ أرسل الله الفتح الإسلامي من الغرب ليستنقذهم، فدخل الفرس في دين الله أفواجا بعد أن كانوا قد انسلخوا قبلها نفسيّا من دين زرداشت الطبقي. هذه الهزيمة النفسيَّة والروحيَّة جعلتهم يصحبون أقل القليل من ديانتهم القديمة في رحلة التسليم لله
حازم عيّاد يكتب: المجلس يفتح الباب لتمزيق التحالفات في المعسكر الغربي ويمهد لنظام دولي جديد عبر مجلس انتقالي اسسه ترامب لا يستطيع ضمان بقائه كبديل للأمم المتحدة، فهو مرحلة انتقالية وليس مجلسا دائما، كحال رئاسته لأمريكا من منظور صيني روسي وعالمي أوسع
محمد عزت الشريف يكتب: يُعدّ النموذج الغزّاوي مثالا كاشفا لآلية إزاحة الآهة وترحيل أثرها. ففي ذروة المأساة، تُستخدم تقنيات "التبريد الاستراتيجي" عبر تسويق أخبار عن "نية" وقف إطلاق النار لخلق فراغ زمني يمتص الصدمة ويمنح الجاني زمنا سياسيا إضافيا، بينما تُشغل الضحية بانتظار أمل مؤجل