هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
أحمد الشريفي يكتب: "الإيراد" ليس مجرد محطةٍ أولى داخل سجن، بل هو عتبةٌ رمادية تتجاور فيها الملامح قبل أن تتمايز المصائر. هناك تبدأ الأسئلة أكثر مما تبدأ الأحكام: من المذنب حقا؟ ومن الذي أخطأ في التقدير؟ ومن الذي يدفع ثمن هذا الالتباس الطويل بين القانون والواقع؟ "الإيراد"، في جوهره، ليس مكانا بقدر ما هو اختبار مبكر لفكرة العدالة نفسها: هل ترى الأفراد كما هم.. أم كما تُسجّلهم الأوراق فقط؟
أدهم حسانين يكتب: لا تحتاج مصر كدولة ترميما، هي دولة تحتاج إعادة بناء من الأساس. أساسات نخرتها أكثر من 7 عقود من الحكم العسكري المتواصل، وعشر سنوات من أكثر أنظمة الاستبداد فجاجة في تاريخ الجمهورية. والحديث هنا ليس عن إصلاح مؤسسة أو تعديل قانون أو تغيير وجوه في مناصب، الحديث عن جراحة في عظم الدولة
إسحاق جمالي يكتب: ما يتشكل اليوم ليس مجرد تطوير عسكري أو صناعي منفصل، بل إعادة صياغة شاملة لمفهوم القوة، قوة لا تُقاس فقط بعدد الصواريخ أو نوع الطائرات، بل بقدرة الدولة على تصميم عقلها التكنولوجي بنفسها، وبناء منظومة متكاملة تبدأ من الرقاقة الإلكترونية وتنتهي عند أقصى مدى للصاروخ. وهكذا تتضح ملامح ثلاثية جديدة في التجربة التركية: الطائرات الشبحية، والصواريخ القارية، والرقائق الإلكترونية والصناعة الوطنية؛ ثلاثية لا تعمل بشكل منفصل، بل تتداخل لتشكل رؤية واحدة لمستقبل تعتبر فيه التكنولوجيا ليست مجرد أداة، بل أساس السيادة، وشرط الاستقلال، وبوابة القوة في العالم القادم
محمد صالح البدراني يكتب: الإنسان كائن رمزي بطبيعته، لا يعيش داخل المادة وحدها، بل داخل الصور والمعاني التي يصنعها عن نفسه وعن العالم، لذلك لم تكن الأساطير القديمة مجرد حكايات للتسلية، بل كانت محاولات لفهم الوجود وتحمّل قسوته، غير أن المشكلة تبدأ عندما يفقد الرمز وظيفته التأويلية ويتحول إلى بديل كامل عن الواقع، فيصبح الإنسان أسير الصورة التي اخترعها بنفسه
أحمد شوقي عفيفي يكتب: في زمن تتعاظم فيه التحديات الفكرية والثقافية، وتتجدد فيه مظاهر الغلو والتطرف من جهة، ودعوات التفريط والذوبان من جهة أخرى، تبرز الوسطية الإسلامية باعتبارها السبيل الأمثل لحماية هوية الأمة وصيانة وحدتها وتوجيه مسيرتها نحو البناء والإصلاح. ومن هنا تتجلى أهمية الرسالة التي يحملها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين باعتبارها دعوة إلى الفهم الرشيد للدين، وإلى التوازن بين الأصالة والمعاصرة، وإلى استنهاض طاقات الأمة للقيام بدورها الحضاري والإنساني
يوسف عبد اللطيف يكتب: إن التاريخ لا يرحم أمة تترك مستقبلها في مهب ريح الإهمال، التعليم ليس مجرد أرقام في موازنة، أو تصريحات في مؤتمرات، التعليم هو الروح التي تمنح الجسد المصري القدرة على البقاء، فإذا أردتم أن تبنوا وطنا يليق بأحفادنا، فابدأوا بـ"نسف" الجدران الخشبية التي تحجب النور عن عقول أبنائنا، قبل أن تسقط أسوار المدارس فوق آمالنا جميعا. تذكروا جيدا، من يزرع الفراغ في عقول النشء، سيحصد الفوضى في شوارع المستقبل
منجي الفرحاني يكتب: إن الصيف القادم يحمل في طياته حرارة الحقائق لا حرارة الطقس فحسب؛ حقيقة أن الشعوب قد تنام لكنها لا تموت، وأن الجمر الكامن تحت رماد الاستبداد ينتظر ليفاجئ كل مَن باعوا أقلامهم وظنوا أن عجلة التاريخ قد توقفت عند عتبات قصور حكامهم. النتيجة الفلسفية الأخيرة هي أن الأمة وقضاياها العادلة لا تخسر بانسلاخ الأشخاص؛ فالحق لا يُعرف بالرجال، بل يُعرف الرجال بالحق. تذوب الوجوه الفصيحة وتبقى المبادئ، ويبقى الصوت التاريخي يتردد بمرارة فوق لقطة النهاية: "لكل زمان بلعمه"، والتاريخ لا يرحم مَن اشترى بآيات الله ومبادئه ثمنا قليلا
محمد زويل يكتب: الدول الضعيفة غالبا ما تجد نفسها في خيارين: الانضمام إلى محور أو مواجهة مكلفة، أما الدول التي تسعى للاستقلال النسبي، فتبحث عن خيار ثالث: المناورة بين المحاور، دون الذوبان في أي منها. وهذا يتطلب ثلاثة أمور غاية في الأهمية: مرونة عالية، وقراءة دقيقة للتوازنات، وقدرة على تغيير التموضع عند الحاجة
أدهم حسانين يكتب: يأتي الاعتداء الوحشي على الناشط أنس حبيب ليكشف أن هذه المعارضة لم تفشل فقط في بناء نفسها، بل باتت تواجه بيئة عدوانية مُنظّمة على أرض المهجر ذاته، في الوقت الذي تتفرج فيه العواصم الأوروبية التي تؤوي هؤلاء المعارضين