حصاد بن غفير الدموي.. جرائم وأرقام قتل تسجل مستويات غير مسبوقة في دولة الاحتلال

تضاعف عدد جرائم القتل من 116 جريمة عام 2022 إلى 244 جريمة خلال 2023- الأناضول
بعد أربع سنوات على توليه منصب وزير الأمن القومي في الاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، تكشف عملية جرد حساب لأدائه الأمني عن تدهور غير مسبوق في الناحية الأمنية، وتفشي للجريمة، وانتشار عصابات المافيا.

وفي هذا السياق، ذكر الباحث في قضايا التكنولوجيا، عومري دي نور، أن "بن غفير وعد حتى قبل توليه منصبه، بإعادة النظام للدولة، ومكافحة الجريمة، لكن إلقاء نظرة على الحقائق على الأرض بعد قرابة أربع سنوات من تولي منصبه تكشف عن تضاعف عدد جرائم القتل في المجتمع العربي بين 2022 و2023 من 116 إلى 244 جريمة قتل، وبقي عند مستوى مماثل في 2024، بمعدل 230 جريمة قتل، وانخفضت نسبة حل قضايا القتل إلى 14.8% فقط في 2024، مقارنة بأكثر من 50% في المجتمع اليهودي".

وأضاف في مقال نشره موقع "زمان إسرائيل"، وترجمته "عربي21" أن "73% من أصحاب الأعمال في المناطق النائية أفادوا بتعرضهم لمحاولات ابتزاز؛ وفي بعض المناطق، وصلت النسبة إلى 90-93%، وازداد عدد حوادث إطلاق النار من 250 حادثة في 2022 إلى 400 حادثة اليوم، أما عدد عمليات السطو، فقد ازداد منذ توليه منصبه بنسبة تقارب 100%، من 1500 إلى 3000 حادثة سنوياً، وفي 2023، ارتفع عدد القضايا بمقدار 500 قضية، ومنذ عام 2024، ارتفع بـ100 قضية إضافية سنويًا".


وأشار أن "سرقات السيارات زادت بـ50%، من 20 ألف سرقة سيارة سنويًا قبل توليه منصبه إلى 30 ألف سرقة في 2025، أما حوادث العنف، فقد ارتفعت من 6,500 حادثة في 2022 إلى 10 آلاف منذ توليه منصبه، كما ارتفعت الجرائم الزراعية المتمثلة بسرقة الماشية، وتدمير المحاصيل والبساتين، والاستيلاء غير القانوني على الأراضي، من 600 حادثة سنوياً إلى 1000 حادثة اليوم، مما يرفع قيمة الخسائر السنوية في القطاع الزراعي إلى نحو مليار ونصف المليار شاقل".

وأوضح أن "بيانات الجريمة الرسمية، وتقارير مراقب الدولة، وتصريحات المفوضين خلال فترة ولايته، تشير كلها لتدهور غير مسبوق، وعدم نجاحه في تحسين الأمن الشخصي للإسرائيليين، من حيث تضاعف عدد تضاعف عدد جرائم القتل، وانخفضت نسبة القضايا التي تم حلها، وانهارت جهود إنفاذ القانون، لأن سياسة بن غفير في الوزارة اتسمت بتصريحات إعلامية حادة، بدلاً من برامج عمل قابلة للقياس، وتعيينات حزبية تُضعف الكفاءات المهنية، وفجوة متزايدة بين الخطاب العام وبيانات إنفاذ القانون على أرض الواقع".

وأكد أن "هذه السياسة الفاشلة لابن غفير، دفعت عددا من المفتشين المتقاعدين للشرطة، لتوجيه انتقادات حادة له، ومنهم يعكوب شبتاي، ويعكوب بوروفسكي، حتى أن نائب الرئيس السابق لقسم الاستخبارات في الشرطة، غاي نير، اتهم الوزير بالتخلي عن أدواته المهنية، والتصرف كشخصية مشهورة على تيك توك، كما أنه أجرى تعييناته في الوزارة بناء على الولاء السياسي، وتفضيل الظهور الإعلامي على العمل الأمني، مما أحدث موجة غير مسبوقة من تقاعد الضباط ذوي الخبرة، وانهيار ثقة الجمهور في الشرطة".


أما الكاتب في موقع "زمان إسرائيل"، روم هارباز، فذكر أنه "منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023، شجع ابن غفير على التوسع السريع في حمل الإسرائيليين للأسلحة، ووفقًا لبيانات رسمية عُرضت على الكنيست، ارتفع عدد طلبات تراخيصها من 260 ألف طلب نهاية عام 2023 إلى أكثر من 403 ألف طلب في يونيو 2025".

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "هذا التوسع غير المدروس في حيازة الأسلحة بين الإسرائيليين اضطر المحكمة العليا للطلب بإعادة النظر في هذه التراخيص، وبالتزامن مع ذلك خضع موظفون سابقون في مكتب الوزير للتحقيق للاشتباه بإصدارهم تراخيص بشكل غير قانوني، وهذه الأرقام تشير بالفعل لمعدلات غير مسبوقة في الطلبات والتراخيص، رغم أن آلية منح ترخيص حيازة الأسلحة، التي قُدّمت كاستجابة أمنية، تعرّضت لانتقادات قانونية حادة فيما يتعلق بتنفيذها".


ونقل عن منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" أنها "أصدرت ورقة معلوماتية ربطت بين زيادة حيازة الأسلحة وزيادة جرائم القتل والعنف والانتحار والحوادث والإصابات الناجمة عن الأسلحة النارية بين الإسرائيليين، ما يعني أن توسيع نطاق حيازة الأسلحة قد يؤدي، مؤقتاً، إلى خلق شعور بالأمان، لكنه لا يُقلل بالضرورة من المخاطر الفعلية، فيما أكد مركز أبحاث ومعلومات الكنيست أن توسيع نطاق حيازة الأسلحة يحتاج لرقابة دقيقة للغاية، لأن أي قصور في الفحص أو الإشراف أو الرصد قد يُحوّل خطرًا نظريًا إلى خطر حقيقي".

تؤكد هذه المعطيات أن سياسة بن غفير بتسليح الإسرائيليين لأنفسهم بزعم الحماية من عمليات فدائية فلسطينية، وهو ما تضاعف بعد هجوم الطوفان في أكتوبر 2023، أسفرت عن نتائج دموية جاءت كارثية على الاحتلال نفسه، وبلغة الأرقام.