معاريف: إسرائيل خاضت حرب 17 ساعة بضجة كبيرة مع إيران وخرجت خالية الوفاض

رجَّح الكاتب أشكينازي أن يشهد العالم الجولة السادسة بين الاحتلال وإيران قريباً - الأناضول
رأى المراسل العسكري في صحيفة "معاريف" آفي أشكينازي أن "تل أبيب" كانت سترتكب خطأً لو امتنعت عن الرد العسكري أو خضعت للضغوط الأمريكية الداعية إلى ضبط النفس، لأن أي تراجع كان سيُفسَّر في المنطقة باعتباره علامة ضعف ويقوّض، حسب قوله، "مكانة إسرائيل الردعية".

وفي مقال له نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، قال أشكينازي إن الجولة الخامسة بين الاحتلال وإيران انتهت عقب 17 ساعة كما بدأت؛ والنتيجة أن الجميع تراجعوا، مرجحاً أن تشهد المنطقة قريباً جولة سادسة، لربما خلال كأس العالم، أو عيد ميلاد ترامب، وربما مع اقتراب أعياد تشري (اليهودية).

وأضاف أن إيران تحاول ممارسة الضغط على الولايات المتحدة، رغم علمها بعدم امتلاكها ما يكفي من القدرات العسكرية الحقيقية، زاعماً أن عدد الصواريخ التي أطلقتها نحو "إسرائيل" بدا وكأنها من بقايا ما كان متاحاً لديها، وقال إن الصواريخ التي أطلقها الحوثيون لم تُحدث تغييراً في الواقع.

وفي تحليل له، قال أشكينازي إن إيران ترى كيف ينزف حزب الله في لبنان ويفقد مقدراته، في المقابل تترك تهديدات طهران أثراً في الرأي العام الأمريكي، حيث يُخشى من أن تؤدي جولة حرب إضافية إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو ما سينعكس على ترامب الذي يكافح لإبرام صفقة.

وأكد أن الرئيس الأمريكي متخوف من إدخال قوات أمريكية مقاتلة إلى الأراضي الإيرانية، كما يخشى قطع العلاقات مع تركيا، التي ساهمت في إحباط خطط الموساد بزج أكثر من 15 ألف مقاتل كردي إلى داخل إيران بهدف تنفيذ انقلاب داخل إيران.

ولفت إلى أن كلاً من إيران والولايات المتحدة تفضلان في الوقت الحالي القتال في المفاوضات الدبلوماسية بدلاً من ساحة المعركة، لكن في الطرف الآخر، تسعى طهران وتل أبيب إلى وضع معادلات أمنية لليوم التالي للاتفاق على إنهاء الحرب.

كما تسعى إيران إلى الحفاظ على نفوذها في اليمن، وفي لبنان، وترغب في مواصلة دورها كقوة مهيمنة في الشرق الأوسط والخليج العربي؛ حيث تدرك أن تحصيل رسوم الجباية مقابل مرور ناقلات الوقود سيوفر دعماً اقتصادياً لها.

وعلى ما يبدو وصل كلا الجانبين الآن إلى طريق مسدود، حيث لم يعد بإمكان إيران وإسرائيل تغيير الواقع الاستراتيجي، الأول بسبب ضعفه العسكري والآخر بسبب القيود المفروضة على قوته من قبل الأمريكيين.

واتهم آفي أشكينازي دونالد ترامب بالتصرف كطفل، فلطالما سارع إلى التباهي بإنجازاته قبيل اتخاذ أي قرار - وهذا ما حدث ليلة الهجوم الأخير. مع ذلك، كان الرئيس الأمريكي يعلم أيضاً أنه لا يستطيع مطالبة حكومة نتنياهو أو منعها من الرد بعد إطلاق إيران عشرة صواريخ.

واختتم أشكينازي مقاله قائلاً: "عاد الجميع إلى نقطة البداية من اليوم السابق: إسرائيل وحزب الله يواصلان الحرب في جنوب لبنان مع فرض قيود على جيش الاحتلال، وإيران ستستفز ترامب، ولا يوجد اتفاق في الأفق".

وأضاف: "المباراة القادمة ستكون في الرابع من تموز/يوليو، الموافق للذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، حيث سيواجه المنتخب الإيراني نظيره الأمريكي. لن تكون المباراة مملة بالتأكيد، بل ستكون مثيرة للاهتمام لمعرفة نتيجتها".