دخلت الدولة
اللبنانية رسمياً في مواجهة تحكيمية دولية مع رجل الأعمال
الإماراتي خلف
الحبتور، بعدما وافقت الحكومة على تكليف مكتب المحاماة الفرنسي "بريدن برات" بتمثيلها أمام «المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار» في واشنطن.
ورفع الحبتور دعوى للمطالبة بتعويضات تصل إلى 1.7 مليار دولار.
وبحسب صحيفة "الأخبار"، ستتكبّد الدولة اللبنانية كلفة أولية تقدّر بمليون دولار بدل أتعاب قانونية، مرشحة للارتفاع تبعاً لمسار الدعوى وتعقيداتها.
وتعود جذور القضية إلى ذروة الانهيار المالي في لبنان عام 2020، حين أطلق الحبتور عرضاً غير مسبوق يقضي ببيع لبنانيين شققاً سكنية في دبي مقابل شيكات مصرفية لبنانية، رغم القيود التي كانت مفروضة عملياً على الودائع داخل المصارف. وبلغت قيمة الشيكات التي تسلّمتها مجموعته العقارية نحو 44 مليون دولار، أودعت في حساب لدى «بنك بلوم».
لاحقاً، حاول الحبتور سحب الأموال وتحويل نحو 40 مليون دولار إلى حسابات خارج لبنان، غير أن المصرف رفض الطلب استناداً إلى القيود غير الرسمية المفروضة على حركة رؤوس الأموال منذ أواخر 2019، والتي كانت تستثني فقط الأموال الجديدة.
وبعد سنوات من الصمت، عاد الحبتور مطلع عام 2024 عبر إشعار نزاع رسمي طالب فيه الدولة اللبنانية بتسوية ودية استناداً إلى اتفاقية الاستثمار اللبنانية – الإماراتية، قبل أن يصعّد موقفه لاحقاً بإعلان انسحاب مجموعته الكامل من لبنان في آذار 2026، وتكليف مكتب «White & Case LLP» بملاحقة الدولة اللبنانية دولياً.
وتستند الدعوى إلى اتهام السلطات اللبنانية بالفشل في حماية استثمارات المجموعة، والتسبب بخسائر مالية جسيمة نتيجة القيود المصرفية والانهيار المالي، فيما يرى متابعون أن الحبتور “غامر طوعاً” بالدخول إلى قلب الأزمة اللبنانية عبر قبول شيكات مصرفية كانت عملياً فاقدة للسيولة بالدولار النقدي.
ويضع هذا النزاع لبنان أمام احتمالين: إما إسقاط الدعوى واعتبار الحبتور مسؤولاً عن المخاطرة التجارية التي قام بها، أو صدور حكم تحكيمي دولي قد يفرض على الدولة دفع تعويضات ضخمة في ظل أزمتها المالية الخانقة.