قالت صحيفة "
الديار"
اللبنانية إن الحكومة
السعودية وجهت نصائح واضحة للسلطات اللبنانية عبر اتصالاتها مع الإدارة الأمريكية، تدعو إلى التمسك باتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949 مع
الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت الصحيفة أن النصيحة السعودية نوهت إلى ضرورة عدم التسرع في اتخاذ خطوات إضافية خلال المفاوضات الجارية.
وأضافت الصحيفة أن السعودية بحثت مع واشنطن وقف الضغوط التي مارسها الرئيس دونالد ترامب على نظيره اللبناني جوزاف عون لزيارة الولايات المتحدة ولقاء رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، وهو ما رفضه الرئيس عون، مما أدى إلى توقيف الدعوة وتراجع الضغط الأمريكي.
واكتفت واشنطن حالياً بالاجتماعات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، مع تحديد جولة عسكرية في وزارة الدفاع اللبنانية يوم 29 أيار/ مايو الجاري، وجولة سياسية دبلوماسية في وزارة الخارجية الأمريكية يومي 2 و3 حزيران/ المقبل.
وكان لبنان وقع في 23 آذار/ مارس 1949 اتفاقية هدنة مع الاحتلال الإسرائيلي في رأس الناقورة برعاية الأمم المتحدة، استجابة لقرار مجلس الأمن رقم 62.
ونصت الاتفاقية على وقف كامل للأعمال العدائية، وتحديد خط الهدنة وفقاً للحدود الدولية المعترف بها بين لبنان وفلسطين الانتدابية (الخط الأزرق)، وسحب القوات الإسرائيلية من 13 قرية لبنانية احتلت أثناء حرب 1948.
وتُعد الاتفاقية ترتيباً عسكرياً مؤقتاً يهدف إلى وقف القتال دون الوصول إلى تسوية سياسية نهائية أو اعتراف.
وأشارت "الديار" إلى أن السعودية نصحت السلطة اللبنانية بالاقتداء بالنموذج السوري الجديد، الذي التزم باتفاقية وقف إطلاق النار وفك الاشتباك لعام 1974 التي ترعاها قوات الأمم المتحدة (اليونيدوف).
كما دعت الرياض لبنان إلى الوقوف خلف مبادرتها في القمة العربية عام 2002، محذرة من أن المرحلة الحالية دقيقة وخطرة وقد تؤدي إلى تفجير الوضع الداخلي إذا تم تجاوز إطار الهدنة.