أفادت مصادر خاصة لـ"عربي21"
بأن الشاعر والمعارض المصري
عبد الرحمن يوسف القرضاوي أفرج عنه، وأصبح خارج دولة الامارات،
دون الكشف عن المكان الذي توجه إليه بعد مغادرته البلاد، في وقت لا تزال أسرته تترقب
معرفة مزيد من التفاصيل بشأن وضعه والخطوات المقبلة.
ويأتي الإفراج عن القرضاوي
بعد أيام من صدور عفو رئاسي إماراتي عنه، عقب الحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات وتغريمه
200 ألف درهم في قضية أمام محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية - دائرة الجرائم الإلكترونية.
وكانت السلطات
الإماراتية
قد أعلنت الجمعة صدور عفو من رئيس الدولة الشيخ
محمد بن زايد آل نهيان عن القرضاوي،
مشيرة إلى اتخاذ "الإجراءات اللازمة لتنفيذ
العفو الرئاسي"، من دون أن تقدم
في إعلانها تفاصيل بشأن موعد الإفراج عنه أو مصيره بعد تنفيذ القرار.
وبحسب المصادر الخاصة
التي تحدثت إلى "عربي21"، فإن القرضاوي أصبح بالفعل خارج الامارات، إلا أن
مكان وجوده الحالي أو الجهة التي توجه إليها لم يتم الكشف عنها، فيما تواصل أسرته متابعة
التطورات وسط حالة من الترقب.
وكان محامي القرضاوي،
محمد صبلوح، قد أكد في وقت سابق لـ"عربي21" أن الأسرة لم تكن على علم مسبق
بالتطورات التي انتهت إلى صدور الحكم ثم قرار العفو، كما لم تكن لديها معلومات واضحة
بشأن الإجراءات التي ستتبع لتنفيذ العفو والإفراج عنه.
اظهار أخبار متعلقة
وتعود قضية القرضاوي
إلى نهاية عام 2024، عندما أوقفته السلطات اللبنانية أثناء عودته من سوريا، قبل أن
تسلمه إلى الامارات في يناير/كانون الثاني 2025. ومنذ ذلك الحين، ظل مصيره محل اهتمام
حقوقي، خصوصا مع عدم وضوح المعلومات المتعلقة بوضعه خلال فترة احتجازه والإجراءات القضائية
التي انتهت بالحكم عليه.
وأثار قرار العفو الإماراتي
ارتياحا لدى أسرته ومؤيديه، لكنه أبقى تساؤلات بشأن الخطوة التالية، قبل أن تكشف المصادر
الآن عن الإفراج عنه ومغادرته البلاد.
وفي أول تعليق لها بعد الإفراج، أعربت أسرة الإمام الراحل يوسف القرضاوي عن سعادتها بخروج عبد الرحمن من السجن، مقدمة الشكر إلى قيادة دولة الامارات على قرار العفو، كما وجهت شكرًا خاصًا إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والقيادة التركية، تقديرًا للجهود التي بذلتها من أجل الإفراج عنه. كما شكرت الأسرة الدول والحكومات والشخصيات والمؤسسات الحقوقية والإعلامية وكل من ساند قضية عبد الرحمن، سواء بالكتابة أو الدعاء، معربة عن فرحتها بوصول القضية إلى هذه النهاية.
وكانت منظمات حقوقية
قد انتقدت في مراحل سابقة عملية تسليمه من لبنان إلى الامارات، وأبدت مخاوف بشأن ظروف
احتجازه وضمانات المحاكمة، كما حذرت من احتمال إعادته إلى مصر، حيث يواجه ملاحقات وأحكاما
غيابية على خلفية نشاطه السياسي وتصريحاته المعارضة.