صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته في جنوب
لبنان، موجها إنذارا غير مسبوق لسكان مدينة
صور ومحيطها بضرورة الإخلاء الفوري، في خطوة اعتبرتها وسائل إعلام إسرائيلية مؤشرا على توسيع نطاق الاستهدافات ضد مواقع يقول الاحتلال إنها تابعة لحزب الله.
وقال المراسل العسكري لصحيفة "
معاريف" الإسرائيلية، آفي أشكنازي، إن الجيش الإسرائيلي أصدر، الثلاثاء، تحذيرا لسكان مدينة صور وعدد من الأحياء والمخيمات المجاورة، داعيا إياهم إلى التوجه شمالا باتجاه ما بعد نهر الزهراني، تمهيدا لتنفيذ هجمات تستهدف بنى تحتية وأنشطة مرتبطة بحزب الله.
وأوضح جيش الإسرائيلي، بحسب ما نقلته "معاريف"، أن أي مبنى يستخدم لأغراض عسكرية من قبل
حزب الله قد يكون ضمن بنك الأهداف المحتملة، مشيرا إلى أن التحذير يشمل مناطق واسعة من المدينة.
ولفتت الصحيفة إلى أن الإنذار يحمل طابعا استثنائيا كونه يشمل البلدة القديمة والحي المسيحي في صور، وهما منطقتان تضمان كثافة سكانية مسيحية، بينما كانت معظم التحذيرات السابقة تتركز في مناطق ذات غالبية شيعية أو في مواقع يزعم الاحتلال وجود نشاط لحزب الله فيها.
اظهار أخبار متعلقة
وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن جيش الاحتلال كثف غاراته على جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، عقب دخول وقف إطلاق النار بين
إيران والاحتلال الإسرائيلي حيز التنفيذ، مشيرة إلى أن تل أبيب تسعى إلى إظهار استمرار عملياتها العسكرية ضد حزب الله بشكل منفصل عن التفاهمات المتعلقة بطهران.
من جانبه، اعتبر الإعلامي الإيراني المقرب من السلطات، مهرداد خليلي، أن التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان بعد المواجهة الأخيرة مع إيران يعكس عدم رغبة تل أبيب في تثبيت التهدئة على الجبهة اللبنانية.
ونقلت عنه وسائل إعلام إيرانية قوله إن التطورات الأخيرة، بما فيها التحذير الموجه لسكان صور، تشير إلى اتساع دائرة التوتر لتشمل مناطق أوسع من جنوب لبنان، محذرا من احتمال اندلاع جولة جديدة من المواجهة بين إيران والاحتلال الإسرائيلي.
في المقابل، نقلت "معاريف" عن مصدر عسكري إسرائيلي تأكيده أن الجيش سيواصل تنفيذ عملياته داخل لبنان وفقا لما وصفها بـ"الاحتياجات العملياتية"، مشددا على أن تل أبيب لن تلتزم بأي إملاءات خارجية تتعلق بتحركاتها العسكرية.
وأضاف المصدر أن الجيش الإسرائيلي نفذ خلال الفترة الماضية عمليات استهدفت عناصر من حزب الله في محيط صور وجنوبها، بزعم أنهم شكلوا تهديدا للقوات الإسرائيلية المنتشرة قرب الحدود، مؤكدا أن العمليات العسكرية ستتواصل وفقا للتطورات الميدانية وبهدف تقليص قدرات الحزب.