بعد توتر العلاقات بين ترامب ونتنياهو.. هل تبيع واشنطن "إسرائيل" في صفقة إيران؟

قال عاموس هرئيل إنه وفقاً لتقارير أمريكية فإن الرئيس ترامب لم ينسَ ولن يغفر لنتنياهو - جيتي
قال عاموس هرئيل إنه وفقاً لتقارير أمريكية فإن الرئيس ترامب لم ينسَ ولن يغفر لنتنياهو - جيتي
شارك الخبر
أكدت مصادر أن رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو، الذي أقنع ترامب بشن الحرب في شباط/ فبراير ضد إيران، يواجه صعوبة في التأثير على السياسة الأمريكية، مع الحديث عن اقتراب واشنطن وطهران من إبرام اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً.

ورجح المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" العبرية، عاموس هرئيل، تضاؤل نفوذ "إسرائيل" على الرئيس ترامب، لافتاً إلى أنه على النقيض تماماً من التصريحات العلنية للرئيس الأمريكي ونتنياهو، يبدو في الوقت الحالي أن الأمور لا تسير في صالح دولة الاحتلال.

وأضاف أن إيران ستخرج من الصراع أقوى بكثير مما كانت عليه عند دخولها، وبتأثير إقليمي أكبر بفضل تحركاتها في مضيق هرمز، فيما ستجد دولة الاحتلال نفسها أكثر عزلة من أي وقت مضى.

اظهار أخبار متعلقة


وقال: "لم ينته الأمر بعد، حيث بدأت تلوح في الأفق بوادر تقدم حقيقي في المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أكده تصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن إحراز بعض التقدم في المباحثات".

ويجري ترامب مشاورات حول تسوية جديدة توسطت فيها باكستان، وتشمل اقتراحاً بإنهاء الحرب على الفور وفتح مضيق هرمز، ومدة 30 يوماً يتفاوض فيها الطرفان على اتفاق أوسع يتضمن ملف المشروع النووي الإيراني.

ولفت هرئيل إلى أن الجانب الإيجابي الوحيد في تصريحات ترامب الأخيرة وكبار المسؤولين في الإدارة، هو إصرار الولايات المتحدة على عدم السماح لإيران بإنتاج السلاح النووي، مع ذلك، فإن حالة من القلق تسود دائرة القرار السياسي لدى دولة الاحتلال.

وأوضح أن أبرز ما يثير تحفظات تل أبيب هو المخاوف من موافقة ترامب على تقديم تنازلات مفرطة بشأن القضية الرئيسية التي ما زالت تشغل الاحتلال، وتحديداً القيود المفروضة على السلاح النووي.

وهنا يؤكد الكاتب كيف أنه بات من الواضح عدم رضا الأمريكيين منذ فترة عن طلبات دولة الاحتلال بشأن الدعوات إلى تقييد الصواريخ الباليستية، ووقف المساعدة الإيرانية لوكلائها في أرجاء الشرق الأوسط.

وأشار عاموس هرئيل إلى ما عدَّها مشكلة أعمق، قائلاً: "دأب بنيامين نتنياهو على حث ترامب باتجاه العودة إلى حرب شاملة، واعداً بانهيار النظام الإيراني إذا ما مُورست ضغوط عسكرية واقتصادية كافية على طهران".

ويتحدث نتنياهو عن هجوم مشترك تشنه الولايات المتحدة ودولة الاحتلال، على غرار الهجوم الذي أشعل فتيل الحرب قبل نحو ثلاثة أشهر، في 28 شباط/فبراير من هذا العام، وخلال الأيام القليلة الماضية، يُظهر أن جيوش البلدين لا تزال تستعد لمثل هذا السيناريو.

رغم ذلك، قال ترامب الأسبوع الماضي إن نتنياهو "سيفعل كل ما أقوله له" بشأن إيران، ووفقاً لتقارير نُشرت في وسائل الإعلام الأمريكية خلال الأسبوع الماضي، فإن الرئيس الأمريكي لم "ينسَ ولم يغفر" لنتنياهو.

ومن الواضح أن معظم هذه المنشورات صدرت من داخل الإدارة الأمريكية، فضلاً عن تقارير تشير لمحادثة قصيرة ومتوترة بين ترامب ونتنياهو منتصف الأسبوع؛ وعن نقص حاد في صواريخ "ثاد" الأمريكية الاعتراضية، استنزفتها واشنطن لحماية دولة الاحتلال من الصواريخ الإيرانية.

القاسم المشترك بين كل ذلك هو الانطباع بتضاؤل نفوذ "تل أبيب" على قرارات ترامب. قد تُنسى هذه الأمور إذا ما تقرر العودة لمهاجمة إيران معاً، لكن لا ينبغي تجاهل تداعياتها طويلة الأمد.

اظهار أخبار متعلقة


كما وقد بلغ مستوى الدعم لدولة الاحتلال، لدى الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، أدنى مستوياته على الإطلاق، والأخطر هو بدء مفاوضات بشأن اتفاقية المساعدة الأمنية بين الولايات المتحدة و"تل أبيب" والتي ستجري بتحفظات كبيرة من ترامب.

وبهذا الشأن، كتب روبرت كاغان في مجلة "ذا أتلانتيك"، وهو أحد أبرز منظّري تيار "المحافظين الجدد" في الولايات المتحدة: "قد يأمر ترامب بشنّ هجومٍ محدود على إيران ليظهر بمظهرٍ حازم، لكن هذا سيكون مجرد لفتةٍ جوفاء".

ووفقاً لكاغان: "قد تثبت الحرب مع إيران أنها الضربة الأشد لأمن "إسرائيل" في تاريخ البلاد القصير"، وهو ما اعتبره عاموس هرئيل تنبؤاً قاتماً بشكل خاص إزاء أمن دولة الاحتلال، والتي من الواضح أن الأمور لا تسير في صالحها.
التعليقات (0)